كان يواجه العديد من الضغوطات اليومية، خاصةً في العمل الذي بالكاد يفي بمتطلباته الأساسية. وأثناء جلوسه مع صديقه القديم عماد، بدأ الحديث يتفرع إلى تجارب الحياة والصعوبات. أخرج عماد قرص من الدواء غير عادي وابتلعه. مبتسمًا بخبث: "جربها، هتخليك تنسى كل همومك ولو لفترة بسيطة. نظرت عينا سامي إلى حبة مهلوس بتردد، لكنه شعر برغبة غريبة في تجربة شيء مختلف. همس لنفسه: "ما هي إلا تجربة. أخذ سامي مهلوسا من يد عماد، وشعر بلهيبها يخترق جسده، ليغرق في موجة من السكينة الوهمية. وتكررت اللقاءات مع عماد. ووجد سامي نفسه يغوص في عالم مليء بالوهم. لجأ إلى تلك المادة السامة التي تحولت من ملجأ مؤقت إلى سجن دائم. جلست والدته في غرفة المعيشة، وكانت عيناها مليئة بالحزن . نادت على سامي بلطف وقالت: "يا بني، وهو يشعر بألم عميق في داخله. لكنه أدرك أن الأمر لن ينتهي بكلمات، بل يحتاج إلى قرار قوي. انضم إلى برنامج علاجي ليعيد بناء نفسه. لكنه كان يتذكر كل مرة تأثير هذه المادة السامة عليه وعلى من حوله. وألقى كلمته الأولى وقال: "كنت فاكر إن المخدرات طريق للهرب، لكن لقيتها باب للجحيم.