الفصل الخامس تعني النغمة باختصار (موقف) الكاتب من المادة الأدبية: همل هو جاد أم هازل ؟ وإذا امتدح شخصا - فهل هو يسخر منه أم يعني ما يقول؟ وهل يقصد (المبالغة) حين يبالغ ام يتعمد ( التضخيم) و (التفخيم) لكي يفرغ الكلمات من معناها؟ وهل يقصد (المخافضة) حين يقتصد في القول ام يفعل ذلك دون رعي بهدف بعيد ؟‏ وكيف نستطيع أن نصدر أحكاما على (النغمة) حين يمزج (القائل) بين الأشكال البلاغية الجامدة والأشكال الحديثة ؟ أي أن تحديد النغمة - بداية - أمر عسير، فما بالك بترجمتها من لغة إلى لغة أخرى تختلف عنها في تقاليدها الأدبية ، وفي الجمهور الذي يتلقى العمل الأدبي الذي كتبت به ‎؟ و (النغمة) من الصفات التي يتصيف بها النص الأدبي أيا كانت اللغة التي يكتب بها، ولغياب صوت العربية الحي عن آذاننا ، في إيصال معانينا للسامعين . ومن ذا الذي لا يقول لمن أساء إليه " شكرا !‏ " بدل من أن يشتمه أو يقول لمن قدم إليه (معلومات) معروفة و لا قيمة لها "‏ أفدتنا . أفادك الله !" وقد يصف بعضنا شئيا ممتازا (بالعامية المصرية بلوالسودانية) بأنه "ابن كلب!" وقد نلجأ إلى المبالغة عندما نقول إن فلانا عاد إلى منزله وهو ‎"‏ أسعد أهل زمانه" (عبارة أبي الفرج الأصبهاني المفضلة) أو عندما نقول إن فلانا ضم أطراف المجد أو السؤدد وما إلى ذلك، وقد نلجأ- على العكس من ذلك - إلى المخافضة عندما نقول إن فلانة سعيدة بزواجها من المليونير فلان ‎"فهو لا يشكو الفاقة" أو إن طه حسين لا يخطئ كثيرا في اللغة العربية وما إلى ذلك - فالمعنى في كل حالة من الحالات السابقة (عامية كانت أم فصحى) يتوقف على تفسيرنا للنغمة ، وعلاقاتهم بعضهم بالبعض والمناسبة التي يقولون فيها ما يقولون. بل وأورد بعض الدلائل على أنه كان يقوم بحركات تمثيلية أثناء إلقائها تساعد على إدراك النغمة التي يرمي إليها، وربما كان على حق في أن علينا أن نعيد قراءة الكثير من الشعر الذي وصلنا بحيث نضعه في سياقه الأصلي وربما اكتشفنا به نغمات مختلفة عن النغمات التي درجنا عليها (انظر"‏ قراءة جديدة لشعرنا القديم ‎")‏ - وأطن ظنا أن هذا جانب مما حاوله أستاذنا الدكتور شكري عياد حين قدم لنا "‏ في ‏اللغة والإبداع "، تحليلا لقصيدة المتنبي ‎١"ملومكما يجل عن الملام " فوضع البيت التالي في سياق جديد : عيون رواحلي إن حرت عيني وكل بغام رازحة بغامي ‏إذ يفسره على أن المتنبي يسخر من نفسه حين يقول إنه حين يضل طريقه فيصبح مثل البعير فلا يرى إلا ما يرى، وغني عن البيان أنني كنت أحار أنا نفسي في إدراك هذا المرمى! فما وجه الفخر في أن الناقة تبصر حين لا يبصر، وربما كان السبب في قلة الأمثلة على تفاوت النغمات في أدبنا العربي هو احتفالنا التقليدي بالجد ونفورنا من الهزل، والواقم أننا نفترض أن للتراجيديا قيمة إنسانية أعلى بكثير من الكوميديا ، وأحيانا ما نفصح عن ذلك حين نشطب عمل كاتب شطبا يكاد يكوث كاملا حين نصفة بأنه هازل، ونحن ننصح أبناءنا بألا يعمدوا إلى الهزل" إلا بمقدار ما تعطي الطعام من الملح" - كما يقول الشاعر - وبأن يتجهموا كأنما لا بد أن يصاحب الجد في العمل تقطيب وجوههم! أقول إننا درجنا على ذلك دون مبرر في الحقيقة سوى تقاليد (الرواية) أي اعتماد الأدب العربي منذ عصوره الأولى على الرواة، أقول إن الطبيعي في هذا الجر الغائم. وأن يعمد الأديب إلى بث الطمأنينة في قلوب سامعيه (أو قرائه في مرحلة لاحقة) بأن يؤكد لهم أنه صادق في كل ما يقول، وأنه لا يهز مطلقا ولا يحب اللهو أو الطرب أو السرور! هي الزمن الذي عشناه معا في الغربة) ثم أفهم ما قصده ابن بطوطة حين زار مصر في القرن الراب عشر الميلادي وقال: " وأهل مصر ذوو طرب وسرور ولهو، شاهدت بها مرة فرجة بسبب برء الملك الناصر من كسر أصاب يده، وهو يعجب للعمل الدائب (الذي ما يتوقف أبد) وع ذلك يلاحظ طيب المعشر (مؤانسة الغريب) ورقة الطبع (اللطف) والميل إلى الضحك والسخرية من كل شيء! لقد دهش الرجل دهشة كبيرة. وكل من يقارن ما قاله ابن بطوطة عن مصر بما قاله عن البلدان الأخرى التي زارها التراث العربي المشترك (تراث اللفة والأدب) لم يؤثر في تفاوت الطاع، وجعلنا نحتفل بالكوميديا احتفالنا بالحياة نفسها، فالكوميديا في أحد تعريفاتها (احتفال بالحياة) - ويلي سايفر "الكوميدي" انظر كتابنا " فن الكوميديا" . فامتزج هذا وذاك في آدابنا الحديثة إذ كتبت التراجيديا بالعامية والنثر، وكتبت الكوميديا بالفصحي والشعر. ‏ولسوف يسهل على قارئ الترجمات الحديثة أن يكتشف النغمات المتفاوتة حين يلتزم المترجم الأمانة في ترجمته فلا يجفل من استخدام كلمة عامية أو تعبير عامي يساعده على نقل النغمة، الاجتماعي للغة! فإذا أدركنا ذلك وضعنا أيدينا على العيب الأساسي الذي شاب ترجمات شكسبير حتى منتصف هذا القرن، وخصوصا مشروع الجامعة العربية. ومهما يكن مستوى لغة المتحدث أو (نغمته). الهدف منه تقديم معنى الألفاظ فحسب، فترجمة الأدب (ولا أقول الشعر) لا تتطلب معاني ألفاظ مفردة فقط، ومن الطبيعي أن أقول ذلك كي أبسط منهجي في الترجمة وأدافع عنه، فترجمة مقطوعة شعرية صلبها الوز وعمادها الإيقاع تتطلب الاقتراب من هذا الوزن وذلك الإيقاع، فنحن نشير في الحقيقة إلى بيت كامل يقف على قدميه وهو: صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنة الوعل صخرة» فقط، ومن يردد البيت كله !‏ وهذا من أر النغمة التي تكوث في الحالة الأولى حادة قاطعة، بسبب الإطناب فالكلمات ابتداء من (يوما) وحتى آخر البيت لا عمل لها إلا الإبقاء على التماسك العروضى له . ما في المقام لذي عقل ]وذي] أدب******** من راحة ‎]‏فدع الأوطان[ ‎ واغترب والشمس لو وقفت ]في الأفق ساكنة] ********لملها الناس ]من عجم ومن عرب] فكل ما بين أقواس زائد وهو من لوازم الإيقاع العروضي أى العضادات. " - لندن - ‎١٩٧٦‏" فإن إبطاء الإيقاع عن طريق تكرار بعض الألفاظ أو العبارات في قوالب نغمية محددة يضاعف من الزمن الذي يستغرقه الهن في استيعاب المعاني، ولذلك فإن(نغمة) الشاعر لا بد أن تختلف مما يلقي على المترجم للشعر عبيا جديدا وإن كان قاصرا على التصدي (للنغمة) - ماذا عساه فاعل بمن يبدو أنه يهزل وهو جاد – أو من يبدو أنه جاد وهو يهزل؟ إن روميو مثلا في هذه المسرحية يهزل هزل صريحا في بداية المسرحية وفي باطنه الجد - ونغمته اختلف في تحديدها النقاد - وذلك حتى يقابل جوليبت فيتحول إلى نغمة جادة كل الجد لا أثر فيها لهزل على الإطلاق - وإن كان شكسبير لا يتوقف عن التلاعب بالألفاظ (كالتوريات مثلا) إلى آخر سطر في المسرحية! هناك زي شط البحور في النسيم العليل هناك تمشي تسمع لرجلك دبيب عالي برضي الشرور وأما الزهور تجيب أدوات العطور لكين من البداية مجد النغمة الهازلة في - (الصدمة) التي تقدمها لنا الكلمات الأولى، وتؤكدها المفارقة الواضحة في ‎" أموت في الترب "- فهي من النكات الذائعة لدى المصربين في باب القافية‎)] (أ)‏ الحانوتي حياخد له بالميت عشرين جنيه!‏ (ب) طب ومن غير ميت؟ [‏ وهكذا نجد أن هذه اللمسة مخدد لنا (السلم الموسيقي) الذي يساعدنا في إدراك النغمة! فكيف سنقرأ ‎"‏ زي حي الغناي “؟ بمفارقتها المؤلمة! (حد واخد منها حاجة‎؟‏). ومفارقة الأبيب (العالي) المتناقض فيما يشبه (الطباق) الكلاسيكي مع (راقد) والذي ينتهي (بواقف)! أي أن تتابع الحركة والسكون هنا مشهد كامل لا مجرد تسجيل لحدث في الماضي. بل تحن الذين نزور القبور الآن فتضيع نظراتنا في الدهشة! وقد أصبحت مغشيا عليها أو هي بسبيلها إلى الفناء، س. إليوت إلى أسطورة سيبيل اليونانية التي تمنت أن تعيش طويلا فوعدتها الآلهة بعدد من السنوات يساوي عدة حبات الرمل أو التراب التي تستطيع أن تقبض عليها بيدها! فعاشت دهورا وأخذت تنكمش حتى أصبحت في حجم الطائر الصغير فوضحت في قفص، وكان التلاميذ يمرون عليها في طريقهم إلى المدرسة وإذا سألوها ماذا تريدين يا سيبيل؟ قالت لهم أريد أن أموت! وهو هنا نص ذو نمة خاصة تتطلب قراءة خاصة ! (المقطف)، في العامية المصرية لا ثملا إلا ترابا، وحين يملأ خبرا (مثلا) يصبح فردا (فرد عيش / فرد سرس : . الآخر (شأنها شأن جميع الأحياء الذين لا تقاس أعمارهم إلا باللحظات العابرة)؛ وإذا تصورنا بعد هذا كله أن (عبير العبر) لن يفلح في إيصال(العبرة) بل سيتجمد في صورة هي أقسى صور الانشغال بالأرض. فهو يسخر في آن واحر م الأحياء والأموات ‎٠‏ وهو يضفي معاني جديدة على البيت التالي (وتدهس على العضم وتقول كلام فلسفة / وتملأ كتب!) إذ يفرغ الفلسفة من معناها أمام الموت، خصوصا عند تحويل هذا الدرس القاسي إلى فوائد مادية زائفة خادعة تعكس تماما (أي تأني بعكس أو نقيض) ما يقول في ختام قصيدته (فمنها عبادة ومنها استفادة ومنها أدب فالعبادة ليست مجرد الحصول على (الثواب)(الأجر)، والفائدة المادية - كما سبق القول - خادعة، يطير في الهواء مثل الرائحة (الروح) وإن كان في الحقيقة أي في معناه الحقيقي ذا وجود أبدي مثل الروح نفسها! ولو لم تكن هذه النغمات المتفاوتة ما استطاع الشاعر أن يصل بنا إلى ذروة المرارة في محاولته التمسك بالحياة عند إعلانه الحب للأحياء في بيوتهم أكثر من حبه للمقابر! ولم ينس صلاح جاهين أن يذكرنا هنا أنه يحاول ذلك بعقله لا بقليه، إذ تشتم هذا المعنى من تركيبة (بعقلي الرزين) التي قد تعني "متوسلا بعقلي لا بقلبي " وقد تعني" لأن لي عقلا منطقيا غير عاطفي " - وهو يؤكد هذه المفارقة حين يقدم (البيوت) (التي هي أحجار ميتة، بل ومآلها الهدم) على الأحياء الذين لا نسم عنهم، بل ولا جد لهم ذكرا في أي مكان في تلك القصيدة العجيبة! إن التنويع الشديد في (النغمة) يمكن الشاعر من أن ينتقل بنا من حالة نفسية إلى نقيضها، من ضمير المتكلم (باحب) إلى ضمير المخاطب (تمشي تسمع / ما فيش غيرك انت) ثم العودة إلى ضمير المتكلم في الأبيات الأربعة الأخيرة فإلى جانب توالي التقابل بين المتكلم والمخاطب مجد أن التقابل يتوهج أيض بين الحياة والموت، النغمة في العامية المصرية ولا يخفى على اللبيب أن (النغمة) تمتل التحي الأكبر للمترجم، طائر . حوان . حشرة . بشر بس أعيش وأول سؤال هو: هل الشاعر جاد في إعرابه عن ح للحياة؟‏ فإذا كانت الإجابة بنعم فسوف تكون (النغمة) موجهة لتأكيد هذا المفهوم الذي يتردد في جنبات المصطلح الدارج - ويتعل داخليا من خلال الهبوط بمستوى الإنسان إلى مستوى الكائنات الدنيا، وهو ليس - ببساطة - حب الحياة بل تأكيد إنسانية الإنسان أي أن الشاعر لا يقول فقط إنه يحب الحياة ولكنه لا يحب أن يعيش إلا إذا كان إنسانا! أقول إنني لن أنوقف عند هذه الملامح الشكلية التي ترجع إلى مزاج كل مترجم وتكوينه اللغوي، ولكنني سوف أتوقف طويلا عند الكلمة "‏ المفتاح" بالعربية و هي تعبير ‎"‏ بس أعيش" ؛ إذ إنها هي التي تحدد لنا ما إذا كنا سنقبل (حب الحياة) باعتباره معنى مطلقا أو أنها ستغير (النغمة) فتجعله معنى مقيدا؟ وأن الرباعية - في الحقيقة - إعلاء لإنسانية الإنسان ، وتميزه على الكائنات جميعا مهما تكن صفات الحياة التي تشاركه إياها ! وسر تجاح نهاد سالم هو إدراكها لهذه (النغمة) التي تكاد لخفائها أنتصبح (نغمة تحتية) (٤٢٢٥ها)‏ وإصرارها على إبقائها خبيئة ‏ أي إن المترجم هنا لم يلجأ إلى التأويل بل ولا إلى التفسير. بل حاول الالتزام بالنغمة الظاهرة حتى يظل الخيبة خبيتا ‎‏ وهي تلجأ إلى مصطلح الإنجليزية الأصيل، ‎Break the cogs of the waterwheel, spit in our eye !‏ ‎The bull said with a sigh : “One more step, or the well will dry ” إن سر عبقرية هذه الترجمة لا يكمن فحسب في الالتزام بالمعنى العري الذي لا ب له من وزن، ولهذا فإن هذه الإضافة مجسد لنا (النغمة) الأساسية في الصورة - فهي آهة استسلام. للمصير ‏قبل أن تكون آهة شكوى من الزمان ! وقد نختلف مع المترجمة في تصويرنا هذه (النغمة( أو في تصورنا )للنغمة) الحقيقية أو المقصودة - ولكن - من ذا الذي يستطيع أن يزعم أن لكل قصيدة أو لكل بيت (نغمة) واحدة فقط - أو نغمة (حقيقية) أو مقصودة) ؟ تحديد النغمة في النص الدرامي وليكن هذا مدخلنا إلى شكسبير ! فمن ذا الذي يستطي أن يقطع بأن هذه (النغمة) جادة أو هازلة ؟ حقيقية أو زائفة ؟ عرضية أي عارضة أو مقصودة ؟ وهل رنة السخرية في كلام الشخصية - إذا تأكدنا منها - موجهة إلى الشخصيات الأخرى أم إلى القارئ مباشرة ؟ ومعنى السؤال الأخير هو : هل يمكن لنا (أي هل من المقبول فنيا) اقتطاع أبيات أو فقرات من المسرحية باعتبارها شعرا غنائيا يتحدث فيه الشاعر مباشرة إلى القارئ ‎‏ ولا يظن أحد أن هذه (زندقة نقدية) أي خروج عن قواعد النقد الفني (المقدسة)، أو إلى القارئ ، وقد يسمع المشاهد صوته واضحا ويدركه القارئ دون عناء ، وهذه جميعا من العوامل التي تؤثر في تحديد (النغمة( ومن نم في )الترجمة) والأسلوب المختار لها ، وقد صادفت هذه الصعوبة لأول مرة عندما عدت إلى نص ‎روميو وجولييت ، عام ‎١٩٩٢‏ (أي بعد ما يزيد على سبعة وعشرين عاما من الترجمة النثرية( لأترجمه ترجمة شعرية كاملة )باستثناء الإعداد الغنائي للمسرح عام ‎)١٩٨٥‏ فإذا بي أفاجأ بأن النص الذي كان يكتسي صور الجد من أؤله إلى آخره حافل بالهزل وبالسخرية والنغمات المتفاوتة ! ولقد رأيت أن التزام النظم وحده لن يحل المشكلة ، بل ولا محاكاة القوافي والحيل البلاغية ! وتمتل الحل في اللجوء إلى تنويع الأسلوب مثلما يفعلن شكسبير من استخدام النثر حينا والنظم حيتا آخر، والعامية في بعض الأحيان ، ولكنه غلام متهور يحب الحب ؛ أي فكرة أو نزعة الاتصال، بشخص آخر والتوله به ( كما يقول كولريدج) أكثر من حبه التخص الذي يمكن – بسبب صفاته وشمائله الموضوعية - أن يثير في نفسه هذا الحب ! يعتمد على التوريات والنكات اللفظية، وخصوصنا ما يمس منها العلاقة بين الرجل والمرأة، وعندها نعرف أن حبيبته اسمها روزالين، ‎Dost thou not laugh ?‏ - - At thy good heart's oppression! وليسمح لي القارئ بنقل جوهر هذا التراشق إلى العامية المصرية لتجسيد النغمة الصحيحة ه الله ! انت مابتضحكش ليه ؟ فيرد بنفى ليو قائلا : ‎١ -‏ ليه يا حبيبي ليه بس ‏ ‎٢ ‏على ظلمك وعذاب قلبك‎ »- ‏فيجيئنا رد روميو الحاسم‎ - Why, It is improper that her excess of beauty (fair) and wisdom, a beauty she hoards with too much prudence (‘“wisely too ‎fair”) should earn heaven for her while driving me to despair (therefore to damnation) Evans) ‏وترجمة هذه نكر المعقدة هي : م الظلم أن تستحق النعيمه لفرط العفاف وقرط الجمال، ويأسي بدحرجني في الجحيم لأني خرت رضاب الوصال، ويلاحظ ت اقتربت من الرح أكثر من اقترابي من الأصل المنظوم لسبب واضح، وأنه (على العكس مما يدعيه) واع. ولم يمض إلى أي ‎١‏ مكان آخر ، (وإن كان من المفارقات أن يصدق ذلك القول أيضا بمعنى أن الجمهور سوف يدرلأ بعد قليل أنه يشاهذ القناع لا روميو الحقيقي : ‎Tut ! I have lost myself; This is not Romeo ! he's some other where ! تغلب على كلامه بعد لقائه جوليت ذلك اللقاء (القدري) العجيب ! بحيث نرى استمرارا لرنة الفكاهة التي يولدها شكسبير عن طريق التناقض بين الشعر والنثر – والجد والهزل ! فالخادم الذي يشير إليه المخرج في قائمة الممثلين على أنه مهرج يحاور روميو هكذا : روميو : أين سيهب هؤلاء ! الخادم : إلى هناك ! روميو : إلى أين إلى حفل عشاء ‎! الخادم : إلى منزلنا خلق الناس الخالق ! ‎When the devout religion of mine eye‏ ‎Maintains such falsehood, ‎One fairer than me love ! The all-seeing sun‏ ‎N'er saw her match since first the world begun. كيف نتقبل هذه المبالغة الصارخة ؟ إنها - كما قلت - مقصودة لكي محدث التناقض مشهد اللقاء الاول، جوليت - وشكسبير يعمق م تمهيده لهذا اللقاء بالإصرار على الفكاهة النابعة من التلاعب بالألفاظ وبالبذاءة من فم المرئية التي لا تستطيع أن تتكلم إلا نثرا ، إذا كنت مغروسا في الوحل فسوف ولا مؤاخذة) إذا كنت مغرونا في الحب Or (save your reverence) love, wherein thou stickest up to Rom. Mer. while they do dream things true. I sece, لكن زيارتنا لا توحي بالحكم الصائب ‏م : ولماذا من فضلك ‎٢‏ Thou talk'st of nothing ! Mer. True, Begot of nothing but vain fantasy; Which is as thin of substance as the air And more inconstant than the wind, who woos And being anger'd, puffs away from thence Turning his face to the dew-dropping south. ر: يكفي يكفي يا مركوشيو . I feel too early; ‎Some consequences yet hanging in the stars‏ and expire the term‏ ‎Of a despised life close'd in my breast‏ Ben. كانت تعلم حق العلم أن غرامك ينشد أبياتا يحفظها لكن لا يعرف معناها ! Thy love did read by rote and could not spell لأنه كما سبق أن قلت - كان يلعب دور المحب الذي (يزعج) أصدقاءء بآهاته وزفراته ! ولذلك أيضا فإن حب جولييت يحدث تأثيره المباشر فيه بعد لقائه مع القسيس إذ يجعله يعود (لطبيعته) أي يجعله يطرخح قناغ المحب : ‎Mer. is not this better now than groaning for love ? now art ‎thou sociable, bauble in hole ! من لذع الحب ؟ إنك الآن ودود وتعاشر أصدقاءك ، وهذا هو روميو الحقيقي . ليخفي عصاه المضحكة في ركن بعيد ! وبين غشم الكراهية التي تبقي على العداء الذي يست أفراة الأسرتين صفاتهم الإنسانية ! ونحن لا نصل إلى الصدام الحقيقي بين هذين القطبين من أقطاب المأساة إلا بعد أن يربط الحب بين روميو وجولييت بعقد الزواج، المقس، تيبالت أن ينتقم من روميو بسبب تطفله على أسرة كابيوليت ، وتعو فوضى النظم، فالمتصارعان يعمدان إلى السخرية ، ‎Mer. Consort ! What ! dost thou make us minstrels ? an thou make Hath been my kinsman. O sweet Juliet ! ‎Which too untimely here did scorn the earth.