تعد التربية أداة فعالة في ضمان تطوير البناء الإنساني المنشود والقاعدة الأساسية لتطور ورقي المجتمع وفق الفلسفة التي تضعها الدول والمؤسسات التعليمية والتي تخطط وتعمل لتحقيق التنمية الهادفة إلى تجسيد المناهج الدراسية وربطها بواقع مجتمعها بهدف الوصول بالمتعلمين إلى الإسهام في بناء مجتمعهم، فإن المدرسة في الواقع هي الفضاء التربوي والتعليمي الذي يمثل ساحة المتعلمين في تلقي المهارات والمعارف وترسيخ الأخلاق الحميدة التي تصون سلوك الفرد باعتبارها صمام الأمان في ضبط سلوكات الأفراد وبيان حدود علاقتها مع خالقها ومع الدولة وبين الأفراد فيما بينهم في المجتمع، فالمتمعن في أوضاع العالم كله يستنتج أنه لا غرابة في الأمر إذا تعلقت الأزمة الأخلاقية بالعالم غير الإسلامي، فالتربية عندهم وفلسفتها قد افتقدت جوهرها والقيم الأساسية، فالحياة بدون هذا الالتزام لا تستقيم.