خديجة بنت خويلد (556م - 619م) هي أم المؤمنين وأولى زوجات الرسول محمد، وأم جميع أولاده ما عدا إبراهيم. عاشت معه قبل البعثة، وكانت تستشعر نبوته، وتعتني ببيتها وأولادها وتوفر للنبي مَؤُونته في خلوته بغار حراء. عندما أنزل الله وحيه على النبي، كانت خديجة أول من صدّقه فيما حَدّث، وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي بشره بأنه نبي الأمة. فكانت بذلك أول من آمن بالنبي من الرجال والنساء، وأول من توضأ وصلّى. ظلت صابرة ومُصابرة مع الرسول في تكذيب قريش وبطشها بالمسلمين، والتحقت به في حصار قريش على بني هاشم في شعب أبي طالب، حيث عانت الجوع والمرض لثلاث سنين. توفيت خديجة بعد فك الحصار وقبل هجرة الرسول بثلاث سنين، عن عمر 65 عاماً، ودُفنت بالحجون (مقبرة المعلاة). تحظى خديجة بمكانة كبيرة ومنزلة عظيمة لدى الطوائف الإسلامية كافة. روى الرسول محمد أنها من خير نساء العالمين الأربع، وأتى جبريل وبشّرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، مسلماً عليها من ربها ومنه. يلتقي نسبها بنسب الرسول محمد في قصي بن كلاب. والدها خويلد بن أسد كان سيداً من سادات قريش، وعُرف بوقوفه ضد التبابعة ودوره في وفد قريش إلى اليمن. والدتها فاطمة بنت زائدة. كان لها عدد من الإخوة والأخوات، كالعوام ونوفل وهالة ورقيقة، وأعمام وعمات بارزين، مما يؤكد عراقة نسبها ومكانة عائلتها.