سربحان الله الرذي خلرق الإنسران علّمره البيران، وخلرق فيره القردرة علرى التفكيرر إن العلاقة بين الفكر واللغة هي علاقة وطيدة، برل همرا وجهران لعملرة واحردة. ولقد منح الله الإنسان عقلاك به يفكر ويردبّر، ما يزال يعتبرر مرن أشرد مباحرة علرم اللغرة تعقيرداك وأكثرهرا طرافرة فري آن ولمرا كانرت اللغرة هري الوسريلة التري يعبّرر بهرا الإنسران عرن أفكرار ومرا وهري الوسريلة للتفراهم والتعامرل مرع أفرراد المجتمرع ولمررا كرران الفكرر المعبر عنه بهرذ اللغرة فري تغيرر مسرتمر نتيجرة للمرؤثرات الخارجيرة ونتيجرة للتقردم وتطرور ورقري المجتمعرات وفهرور المخترعرات فرلا برد أن تسراير اللغة تطور هذا الفكر الذي تعبر عنه، إذن فالعلاقة بين الفكر واللغة علاقة وطيدة. )إن الفكرر يضرع اللغرة فري نفرس الوقرت الرذي يصرنع وكمررا نعلررم أن اللغررة هرري عبررارة عررن نسررق مررن الإشررارات يمكررن أن تسررتعمل للتواصل أو بمعنى آخر هي تلأ القابلية التي يتوفر عليها الإنسان لاختراع الرموز بكيفيررة معتمرردة نجررد هنررا أن اللغررة خاصررة بالإنسرران وتختلررف عررن لغررة الحيرروان إذ فهو ذلأ الوعاء الرذي يحروي التصرور والتخيرل والرذاكرة والرذكاء، والرذكاء عنرد الإنسران لا يبلر درجرة الكمرال إلا عنردما فوفيفرة الفكرر والتفكيرر ووفيفرة الجهراز الصروتي النطرق والتعبيرر ولا يكرون ( انفر عباس نور الدين الفلسفة ص 11 ( انفر العلاقة بين اللغة والفكر د. أحمد حّماد ص 11 فهرو يؤكرد الجانرب الصروتي للرمروز اللغويرة، التعبيرر ونقرل الفكررة فري إطرار البيئرة اللغويرة، وترؤدي وفيفتهرا فري مجتمرع معرين، ولكل قوم لغتهم التي يعبرون بها عن أغراضهم. وطريقررة التفكيررر تختلررف كررذلأ مررن بيئررة يتبرين لنرا مرن الناحيرة المبدئيرة أن التفكيرر سرابق علرى اللغرة فكثيرراك مرا تنبثرق ونبقى نبحة عن العبارات التري تؤديهرا كمرا أن اسرتعمالنا لأكثرر من لغرة واحردة للتعبيرر عرن المعنرى الواحرد يكشرف لنرا عرن أسربقية الأفكرار بالنسربة للوسائل اللغوية التي نعبّر بها. ونجررد أن سررلوأ الصررم والرربكم يررتم عررن تفكيررر سررليم يتضررح معرره أن الإنسرران ولكررن الإنسرران اسررتعمل جهرراز الصوتي لأنه الوسيلة الوحيدة التي بواسطتها يستطيع التعبيرر، تررأ التعبيرر بواسرطة الإشرارات؛ لأنره اتفرق أن التعبيرر بواسرطة الجهراز الصروتي وقد عررف أرسرطو الإنسران بونره حيروان نراطق وفسّرر النراطق برالمفكر، نميرز برين إشرارات الإنسران والحيروان فنجرد أن الإشرارات عنرد الإنسران ناتجرة عرن وعرن مراذا يعبّرر بالإشرارة، أمرا الحيروان فالإشرارة لكن أسربقية التفكيرر مرن الناحيرة الزمنية لا تقتضي أسربقية مرن الناحيرة العمليرة بالنسربة للفررد الرذي يعري فري وسرط وهرو يكتشرف أفكرار فري العبرارات التري يسرتعملها. السويّ الكبير فإنه بعد أن يتعلم اللغة فلا يستطيع أن يفكر بدون لغة، فرإذا كران المعنرى يؤخرذ مرن العبرارة، إذن فلريس التفكيرر فراهرة داخليرة كمرا يرزعم الربعض، تفكير بدون لغة إنما هي الأفكار التي يمكن استحضارها أثناء الصمت. ( انفر التعبير والتفكير. فهرو يررى أن الفكرر لريس شريئاك أكثرر مرن الكرلام الرذي بقرى وراء من أن هذا الكلام لا يُسمع. ولريس الألفاف للدلالة على هذ الرغبات وقد أكسبها دلالة معينة. فإذا نفرنرا إلرى ذلرأ مرن يريد المتكلم بهذ اللففة. ونجد الإنسان عندما يبتدع هذ الألفاف ينوّعها بنرا ك ء علرى وقيمررة اللففررة فرري الحقيقررة هررو فافرا لا برد أن يغطّيهرا وبرردون هررذا الغطاء فإن الورقة النقديرة لا تخررع عرن أن تكرون قصاصرة ورق لا حرول لهرا ولا قوة، وكرذلأ فرإن اللففرة أو الكلمرة المسرموعة أو المكتوبرة التري لا تردل علرى دلالرة معينة والتي لا تعطي معنرى معينراك فرإن هرذ اللففرة لا قيمرة لهرا فري المجتمرع تمامراك فهررذ اللففررة أو تلررأ تفررل بالنسرربة ل فررراد فرالمحتوى الفكرري لألفراف اللغرة يفرل ملكر اك خاصراك لمرن يسرتعملون هرذ اللغرة فقط، ونجد أن قيمة اللففة تزداد كلما كانت دلالة تلرأ اللففرة شراملة عامرة يترداولها فلو أخذنا كلمة )المعبد( فإن هذ الكلمة رمز لمكان تقام فيه الطقروس ولكن إذا قلنا كلمة )الكعبة( فإنها لا تدل إلا على نجد هنا أن الأصل في وضع الألفراف للدلالرة علرى معقرول أو متصرور يتردرع الإنسان ليستر به نفسه، 11 والدشداشررة وغيررر ، ولكرري تكررون الكلمررة بهررذا الاتسرراع ينبغرري أن تكررون التجربررة الحسيّة التري اسرتحدة منهرا قيمتهرا وكيانهرا بوصرفها وحردة لغويرة وتجربرة متكرررة على عينات كثيرة فيها من التشابه ما يكفي لجمعها تحت رمز واحد. فهرو الررذي يضررمن للكلمررة مرونتهررا فرري الدلالررة وصررلاحيتها للإحاطررة بقرردر مررا مرن وبهرذ الطريقرة يصربح التفراهم ممكنراك برين النراس بعضرهم وإذا كانت مجموعة من ألفاف لغة من اللغات هي تلأ الرمروز الإصرلاحية المركب المفيد. هو التصور الشرفوي للنسرب القائمرة برين هرذ المتصرورات بعضرها ولقد حفيت دراسة العلاقة بين الفكر واللغة بعناية علماء الرنفس والفلاسرفة أكثرر مما حفيت به هذ الدراسة عند علماء اللغة. وبعد، فهناأ سؤال وهو هل يمكن أن يوجد الفكر دون أن توجد اللغة؟ وبعبارة أخرى أليس الكلام والفكر كلاهما مفهران لعملية نفسية واحدة؟ على وجه التحديد، فإنه لا ينبني على ذلرأ أن يكرون الكرلام دائمراك وأبرداك صرورة لعمليرة من عمليات الفكر في معنا الفلسفي الأعلى )9( . وليس معنى هذا أن اللغة تستعمل فقط في التعبير عن متصور بالمعنى الفلسرفي. إدارة صالحة للتعبير في كل الفروف النفسرية والفكريرة ابترداء مرن الواقرع البسريط فري الحياة العادية إلى الفكرة الفلسفية في كل تعقيداتها وعمقها. لا حصرر لهرا ومهمرا اختلفرت المواضريع ومهمرا اختلفرت المسرتويات الفكريرة فرإن مرادة الدوام. واللغرة جسرد واحرد لا يحصرل فكرر بردون أن تحردة لغرة ولا تحردة لغرة دون أن يكرون هنراأ 1 - . ( إدوارد سابير اللغة ص 99 12 وبعد فإن اللغة بالنسبة للفكر هي عملية مصراحبة غيرر خالقرة لره، كمال الحاع ص 91 تطور اللغة مع تطور الفكر وهنررا السررامي المتطررور. الكمال، من السموّ والتطور إلى الدرجة التي تلتقي فيهرا مرع هرذا الفكرر. وسميت الراحة لليد لاتساعها وانبسراطها، ولمرا العقيدة( ومنها )العقل( و)الشرف( وغيرها كثير. فري الدلالرة، أو نقرل لهرا مرن المحسوسرات إلرى المعنويرات إنمرا كرل ذلرأ مرن صرنع البشر، وتطرورت مرع الفكرر لتكرون أداتره المعبّررة عنره، عن نفسه بواسطة الألفاف، وأن الاتصرال الإنسان غير قادر على جمع شتات الفكر على اللغة، 14