تقصير الحركات ] إلى هنا تكلمنا عن إبدال الحركات . ونوجه نظرنا الآن إلى تقصير الحركات الممدودة ، فهو مطرد قبل حرف ساكن، مثال ذلك : (رمت)، أصلها : ramayat ، فكان ينبغى أن تكون : ramat بالفتحة الممدودة ، فقصرت و ( رام ) أصلها : ramiyin فاتحدث الحركتان ، ثم : رام . وبمقتضى هذا القانون الصوتى ، ينطق مثلا : ( فى البيت ، بالكسرة المقصورة والإملاء يحافظ على الياء ، تبعا لأصل الكلمة . وهذا القانون قديم سائد في أكثر اللغات السامية ، والشواذ منه قليلة في اللغة العربية ؛ منها [ اسم ] الفاعل من الأفعال المضاعفة ، نحو : (دال) ومن الغريب أن التقصير ، إلى المتركبتين ، يعني : (ai) أو مع الضمة، يعنى : (au) ، فالفتحة مركز المقطع ، والكسرة أو الضمة طرفه الأخير؛ ولذلك تكتب بالواو أو الياء. فمثال تقصير الحركة المتركبة : ( لست ) ، فأصلها : (لَيْسَتُ) من : ليس فقصرت الـ ai لأجل الساكن بعدها ، وأصبحت فتحة مقصورة وأكثر أنواع تقصير الحركات الممدودة اتفاقى ؛ نحو: (بما، وفيم، ولم). وهم) وأمثالهما ، وإذا وقعت قبل ألف الوصل فمضمومة على أصلها ، نحو ه هم المفلحون ) . ومِعَى، وفيها، وفعلنا) إلخ . وكلمة : ( أنا ) ليست من هذا القبيل ، فالألف فيها زائدة ، لا تشير إلى مد الحركة، وهي في الشعر العتيق تكاد أن تكون مقصورة دائما، وأنت)، فالحركة الأخيرة في هذه الكلمات كلها ،