- تلزم المادة الخامسة من اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة الدول بأن تتخذ التدابير المناسبة بهدف تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة، وكذا الاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأب والأم على أن يكون مفهوماً أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات. - مما لا شك فيه أنه غالبا ما يتم التركيز على النص صراحة على المساواة في الدستور، وغيرها من القوانين المرتبطة بين الرجل والمرأة ، إلا أنه قد غدا من الضروري تبني استراتيجيات وتشريعات تجعل الحقوق المرتبطة بالعناية بالأولاد والأسرة، المتعارف عليها بالحقوق المرتبطة بالأم العاملة، موزعة بين الأب والأم، مثل أن تكون الإجازة التي يتم الحصول عليها للعناية بالطفل موزعة ما بين الأب العامل والأم العاملة، - يجب على الرجال البرلمانيين المساهمة في تغيير الصور النمطية للأدوار الاجتماعية لمسألة مسؤوليات الرعاية المشتركة بين الرجل والمرأة عبر اتخاذ تدابير مناسبة من خلال أدواتهم التشريعية ومواكبة التطور الذي أصاب حقوق المرأة عالمياً، وتعزيز القدرة على التصدي للتمييز الهيكلي المترسخ في بعض المجتمعات تجاه المرأة. - لذا فإن اقتسام الرجال البرلمانيين المسئوليات الخاصة برعاية الأسرة مع النساء بإمكانه القضاء على القوالب النمطية التمييزية المتعلقة بأدوار المرأة، - كما أنه من الضروري أن يكون هناك توجه تشريعي للنظر في منح الأب العامل إجازة قانونية يتم النص عليها في تشريعات وأنظمة الخدمة المدنية لتكون مكملة لإجازة الأمومة، حتى يتمكن الأب من المساهمة في المسؤوليات الأسرية والمنزلية، - وختاماً يجب التأكيد على أهمية العمل على تعزيز المساواة في تقاسم المسؤوليات الأسرية والمنزلية بين المرأة والرجل، إذ جعل من المرأة ركيزة أساسية للإصلاحات الشاملة التي قادها جلالته وأعلت من شأن المواطن عموماً، ومن شأن المرأة باعتبارها مكوناً أساسياً من المجتمع. - لذا فإن السلطة التشريعية بمملكة البحرين بغرفتيها (مجلسي الشورى والنواب) يعملان بشكل منتظم على تحديث التشريعات الصادرة في مملكة البحرين والتحقق من كونها تدعم المساواة بين الجنسين، وتأكيداً من السلطة التشريعية علي أهمية تمكين المرأة وتمثيلها التمثيل المشرف، أنشأ المجلسين "لجنة التوازن بين الجنسين" والتي تهدف إلى على التعاون المستمر مع الأمانة العامة بالمجلس الأعلى للمرأة، وبلغت نسبة المرأة في الدورة الانتخابية الماضية في العام 2022 ، و20 في المئة في مجلس النواب، أي أن نسبة مشاركة المرأة في السلطة التشريعية بغرفتيها تعادل 22. وهو ما يؤكد بأن مملكة البحرين سبّاقة في إيجاد المبادرات النوعية التي تخص قضايا المرأة وتعزز من تمكينها اقتصاديا واجتماعيا وسياسياً، ونتيجة ذلك أحرزت المرأة البحرينية تقدماً في كافة المجالات وحققت إنجازات عديدة في شتي مناحي الحياة بتواجدها الملموس في أهم القطاعات الحيوية في المملكة.