الباب السادس في ظهور الانسان في شعار الموجودات وتخصيصه بقوة شيء فشيء منها حقائقه ، ذات الانسان من حيث ما اجتمع فيه قوى الموجودات صار وعاء معاني العالم وطينة صوره و معدن آثاره و مجمع وكأنه مركب من جمادات ونباتات وبهائم وسباع وشياطين وملائكة ، او كالكشوث (۳) في عدم الخير، اوكالحنظل في خبث المذاق، وعلى هذا نبه الله تعالى بقوله:مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء توتي اكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت (1) من فوق الارض مالها من قرار. ويظهر تارة في شعار الحيوانات المحمودة والمذمومة، او كالخنزير في الشره ، او كالنمل في الجمع ، أو كالثعلب في المراوغة ، او كالقرد في المحاكاة،