خلاصة سورة البقرة وما فيها من دعوة الإسلام وأحكامه وقواعده ) دعوة الإسلام العامة بدأ الله - عز وجل - سورة البقرة بدعوة القرآن ، وكونه حقا لا مجال فيه لشك ولا ارتياب وجعل الناس تجاه هدايته ثلاثة أقسام والمالي الاجتماعي والذين يؤمنون به بتأثير إيمانهم بما أنزل من قبله من كتب الرسل ، إذ يرونه أكمل منها هداية وأصح رواية ، وأقوى دلالة والذين فقدوا الاستعداد للإيمان والهدى المنافقون الذين يظهرون غير ما يخفون ، ثم ثنى دعوة التوحيد بدعوة الوحي والرسالة ، واحتج على حقية هذه الدعوة بهذا الكتاب المنزل على عبده محمد - صلى الله عليه وسلم - ، مع التصريح القطعي بعجزهم أجمعين ، ورتب على هذا إنذار الكافرين بالنار وتبشير المؤمنين بجنات تجري من تحتها الأنهار ، وقفى على هذا ببيان بعض الأدلة العقلية على الإيمان ، وبخلاصة النشأة . فذكرهم بنعمه ، وأمرهم أن يؤمنوا بما أنزله على خاتم رسله ، ونهاهم أن يكون المعاصرون له منهم أول كافر به ، وحاجهم في الدين بتذكيرهم بأيام الله ، وبأهم الوقائع التي كانت لسلفهم مع كليمه ، من كفر وإيمان ، وطاعة وعصيان ، ثم بالتذكير لهم وللعرب بهدي جدهم إبراهيم الخليل وبنائه لبيت الله الحرام مع ولده إسماعيل ودعائهما إياه تعالى أن يبعث في الأميين رسولا منهم ، وبأن علماءهم يعرفون أن محمدا هو الرسول الذي دعا به إبراهيم وبشر به موسى كما يعرفون أبناءهم وبأن فريقا منهم يكتمون الحق وهم يعلمون ، أي والفريق الآخر يؤمنون به ، خطاب أمة الإجابة بموضوع الدعوة العام كان الانتقال من خطاب أهل الكتاب من أمة الدعوة إلى خطاب أهل القرآن من أمة الإجابة بذكر ما هو مشترك بين قوم موسى وقوم محمد من نسب إبراهيم والاتفاق على فضله وهدايته ، ثم يذكر أول مسألة عملية اختلف فيها القومان وهي مسألة القبلة ، وهو قبلة بني إسرائيل ، وبيت المقدس الذي هو في شمالها ، بعد تأكيد أمر القبلة ، وما لم تكن تعلم من القضاء والسياسة وأمور الدولة ثم ذكر الأساس الأعظم للدين ، توحيد الإلهية ، بتخصيص الخالق سبحانه بالعبودية ثم أوجب على المؤمنين الأكل من أجناس جميع الطيبات ، واستثنى من اضطر إليها ، وقفى على هذا كله بوعيد الذين يكتمون ما أنزل الله ، إيذانا بوجوب الدعوة وبيان الحق على كل من آمن بالله ، وتحذيرا مما وقع بين أهل الكتاب من الاختلاف والشقاق والتحريف والنسيان لحظ عظيم مما أنزله الله . خطاب أمة الإجابة بالفروع العملية والمذكور منها في سورة البقرة أنواع ، أحكام القصاص في القتلى ، وهو المساواة فيها وحكمته أحكام الصيام مفصلة ،