يُطلُّ علينا فصل الربيع أحد فصول السنة الأربعة بالبهجة والخضرة بعد أن ارتوت الأرض من ماء السماء فصلًا كاملًا، واكتست بثوبها الأخضر من جديد معلنةً عن اعتدال الطقس وبدء الربيع؛ يقول جبران خليل جبران: (في قلب كل شتاء ربيع نابض). الربيع هو فصل التجدد والعطاء، تظهر فيه الشمس بأشعتها الناعمة بعد طول غياب واختفاء، لترسم أجمل لوحة فنية طبيعية مع زقزقة العصافير التي تُحلِّق فوق جداول الماء إنّه فصل الحواس واللحظات الجميلة؛ فلطالما تغنى الشعراء والأدباء بهذا الفصل البديع، فمرحَبًا بوُرُودِهِ وبنُورِ بَهجَتِهِ، ونَوْرِ وُرُودِهِ يا حبذا أزهارهُ وثمارهُ ونباتُ ناجمهِ، أو قتل الكائنات وإيذائها، ومن واجبنا الحفاظ على هذه المظاهر دون تشويهها، وهو فصلٌ للحياة، وفيه تتجلّى كلّ أشكال الحياة، فصل الربيع مليءٌ بالإبداع الرباني الذي رسمته يد الخالق المبدع فلا يستطيع أحدٌ أن يُقلّده، والربيع فصل النزهات والحياة، ففي ألوان الورود حياة كاملة مليئة بالفرح الكبير الذي يختبئ بين بتلاتها، فالربيع أجمل فصول العام وأكثرها إشراقًا وحيويةً ونضارةً، ويستطيع كلّ شخصٍ أن يتنسم من عبير هذه الورود،