على الملك ويقيمان هنالك ، فاذا انتهوا منها أخذوا منهما الفناجيل . الا أن الباي يملأ فنجانه بقطع من الذهب ، وعند ذلك يخرج الوكيل ، وخزنة دار وباش كاتب ، ويبقى الباي وحده مع الباشا . حتى مماليك الباشا يبتعدون عنهما ، ويبقون مقابلين لسيدهم . يتحدث الباشا والباي مقدار ساعة ، وعندما ينتهي الحديث يقول الباشا باللسان التركي : « الله خير وار » فهذه علامة على الخروج من عنده ، فيقبل يده ويتأخر ، الى أن يخرج زيارات الوزراء : يذهب بعدئذ الى بیت خزندار ، فيجلس مقدار ربع ساعة ويعطي زوج شكاير بها ألف دورو بید خزندار ليوزعها على المماليك ، ويدخل الوكيل والباش كاتب للباشا يسلمان عليه ، ويخرجان مع الباي فينزلون في موضع الطباخ الكبير ، فيجلس الباي قليلا ، ويعطي للخدام الاحسان ، ويخرج الى داره ليستريح ، ولا يدخل عليه أحد الا باذنه ، وعلى بابه عسة من عسس دار الملك ، يتبدلون ساعة بعد ساعة لحراسته وخدمته . فاذا اذن الظهر ، فاذا وصل فانه يتقدم في وسط العسة كما قدمنا ويسلم ويدخل ، ويجلس في سقيفة الملك مع خوجة الخيل أولا ، لأنه الوزير الثالث ، فيجلس معه قليلا ، ويأتونهما بالقهوة ، فيشربان ، ويخرج من عنده الى السقيفة فيجلس مع خوجة الخيل ، ويأتيه خوجة الباب فيجعل عليه ا لبرنوس ، ثم يخرج من هنالك ويذهب الى حكومة الآغا ويسمونها « حانوت الآغا » وهو الوزير الثاني فينزل عنده هنيهة ، وبرانس زغداني ، وحياك حرير ،