تَرْتَبِطُ الثَّلَاتُ وَالْأَهازيج التي يؤديها النَّهَامُ ارْتِبَاطًا مباشرًا بِالْأَعْمَالِ الْمُتَعَدِّدَةِ الَّتِي يُوَدِّيها الْبَحَارَةُ عَلَى ظَهْرِ السَّفِينَةِ فَهُوَ الْعُنْصُرُ الْأَساسُ فِي هَذَا الْفَنِّ وَالْمِحْوَرُ الرَّئِيسُ الَّذِي يَرْتَكِرُ عَلَيْهِ غناءُ وَأَداءُ الْبَحَارَةِ. إِنَّ لِلنَّهَامِ دَوْرٌ وَظِيفِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِسَدْوَرَةِ الْعَمَلِ عَلَى ظَهْرِ السَّفِينَةِ، فَكُلُّ حَرَكَةٍ أَوْ عَمَلٍ يَأْمُرُ بِهِ رئيسُ السَّفِينَةِ (التَّوحِدَةُ) يوعِزُ النَّهَامُ بِهِ لِلْبَحَارَةِ مِنْ خِلَالِ النَّعَمِ وَاللَّحْنِ الْمَوْرُونِ إِيقَاعِيًا القلاتٍ وَأَهازيج بِاللَّهْجَةِ الْمَحَلَّيَّةِ وذلك باستخدامِ مَا يَتَطَلَبُهُ الْأَداءُ الْفَنِّيُّ مِنَ الْآلَاتِ الْإِيمَاعِيَّةِ الْمُنَاسِبَةِ كَالطَّيْلِ وَالطَّوَسِ النُّحاسِيَّةِ وَغَيْرِها ، وَلِكُلِّ عَمَلٍ عَلَى ظَهْرِ السَّفِينَةِ نَجِدُ شَلَّةً أَوْ أُغْنِيَةً خاصة به، فَهُناكَ شَلَاتٌ عِنْدَ بَدْءِ الرِّحْلَةِ وَعِنْدَ رَفْعِ الشَّراعِ،