تمارس الأعمال المكتبية مجموعة من الوظائف الإدارية المساعدة للعمل الإداري في كافة المستويات الإدارية؛ وذلك عن طريق القيام بمجموعة من العمليات والإجراءات باستخدام التقنيات المكتبية الموجودة في المكتب؛ بهدف تيســير تناقل ومعالجة المعلومات اللازمة لأداء المهام. وما تتطلبه تلك الأعمال من ضرورة امتلاك المهــارات اللازمــة للتعامل مع التقنية. وإلى جانب ذلك هنــاك وظائف أخرى، مثل أعمال السكرتارية التي تقوم بجميع الأعمال والنشاطات المكتبية والإدارية المساندة لمدير واحد أو أكثر؛ فالسكرتير يقوم بأعمال الاتصالات المباشرة وغير المباشرة للمدير، وترتيب المواعيد واستقبال الزوار وتنظيم الاجتماعات المرتبطة بمديره. كما يُوَجد عدٌد من الأعمال التي تَّم دمجها في أعمال الاتصالات وإدارة الوثائق بعد استخدام التقنية المكتبية، كما تساعُد في عملية الضبــط والرقابة على الأداء باعتماد المعايير واستخدامها في قياس الأداء، وفي تقديم الدعم اللازم لمعالجة المشكلات التي قد تطرأ؛ لضمان إنجاز العمل بالدقة والشكل المطلوب. وأصبح من المهِّم تحقيُق مستويات تواصل فعالة بينا لأفراد العاملين فيه مع كٍّل من المديرين ، تنعكس بشــكٍل إيجابي على مستوى جودة العمل بالكفاءة والفاعلية المطلوب تحقيقها. وعلى صعيد الاتصالات الخارجية تضَمن أعمال الاتصال في بيئة المكتب تفعيَلا لعلاقات بين المنظمة والمتعاملين معها ، والقيام بدوٍر مهٍّم في المحافظة على علاقات جيدة بالعملاء ، وبالتالي المساهمة في تكوين ُسمعة طيبة للمنظمة نظراً لأن جميع العمليات التي تؤديها المنظمة يتُّم أداؤها بواسطة الأعمال المكتبية ، حيث يقوم الأفراد في المكتب باستقبال طلباتهم واستفساراتهم وشكاَواهم ومعالجتها عن طريق سلسلة من الأنشطة المكتبية ، وبالمقابل نقل وجهة نظر الإدارة في السياسات والأهداف والبرامج المتعلقة فيها للجمهور الخارجي للمنظمة. فهناك الاتصاُل المباشر الذي يتُّم بين الأفراد العاملين في المكتب على اختلاف مســتوياتهم الوظيفية وعلاقات العمل فيما بينهم؛ فإنه يتطلب من القائم بعملية الاتصال توفر المهارات اللازمة لتحقيق عملية الاتصال الفعال. إذ إن وظيفة الرقابة تتمثل في إعداد المعايير وقياس الأداء الفعلي بالمعايير ثم اتخاذ القرارات بنا ًء على نتائج القياس الذي يعتمد على المعلومات. ومن ثم استخدامها في توجيه سياسات وإجراءات أعمالها نحو تحقيق الأهداف وتوفير المرونة اللازمة للاستجابة للمتغيرات الداخلية والخارجية من خلال مركز الاتصالات الإدارية الذي يمثل القناة التي تنتقل من خلالها المعلومات والبيانات بين أجزاء المنظمة الداخلية وبينها وبين عملائها الخارجيين. فقد لجأت إلى معالجة المعلومات والوثائق وتداولها باستخدام التقنيات المتقدمة في عمليات الأرشفة و ِحفظ الوثائق؛ بهدف تسهيل الوصول للمعلومات وتقليل التكاليف المتزايدة على استخدام الأساليب التقليدية في الِحفظ والأرشفة مع الأخذ بعين الاعتبار أمن وسلامة المعلومات . وتقوم نظم إدارة الوثائق الإلكترونية بتخزين صور الوثائق بواسطة ماسحات ضوئية ومن ثم استرجاعها عند الطلب، ومعالجة وتحديث الوثائق من أيَّة نقطة على شبكة المعلومات (ضمن الإجراءات الأمنية المطلوبة) كما مكنت من استخراج التقارير والإحصائيات من الوثائق المخزنة والرد على الاستفسارات. ورغبةالمنظمات في الاستفادة من التسهيلات والإمكانيات التي توفرها هذه التقنيات - فإن مكاتب اليوم تحتوي على العديد من التقنيات التي تدعم أداء الأفراد للعمل وإنجازه وفق أحسن المعايير، باستخدام جهاز الحاسب الآلي المرتبط بأجهزة أخرى ونظم وبرمجيات تؤدي أغراضاً متنوعة ؛ وأصبح اقتناُء هذه التقنيات والتخطيط لها وتطبيقها وصيانتها ضرورًة في منظمات اليوم لتقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية. كما يتطلب من المشرفين على الأعمال المكتبية توفير التدريب اللازم والمستمر على جميع الأنظمة والتجهيزات والبرامج التطبيقية المُستَخَدمة في أداء العمل. وخاصة مايتعلق منها بأعمال الصيانة الدورية والعلاجية لمنع توقف العمل. مثل : أعمال السكرتارية التي تتولى القيام بجميع الأعمال والنشاطات المكتبية والإدارية التابعة لمديري الإدارات والرؤســاء في المنظمــة؛ ويتولى القيام بأعمال السكرتارية في المنظمات أفراد مؤهلون ترتكز مهامهم على تقديم المساندة للمديرين لأداء أعمالهم من خــلال القيام بأعمال الاتصالات، فإن جميع الأفراد المكلَّفين بالأعمال الإدارية تقع على عاتقهم ممارسة تلك الأعمال لإنجاز أعمالهم المكلفين بها.