المقدمة : حيث يتجسد فيه قيم الجمال والابداع والتنوع التي تميز الحضارة الإسلامية عبر العصور الراحلة. 2008) تعكس الزخارف الإسلامية بشكل واضح تنوعاً هائلاً من المظاهر الثقافية والفنية، وتشمل جملة من الأشكال والنماذج والتقنيات المستخدمة في زخرفة المباني والمنتجات الفنية والتسويقية والحاجيات اليومية. 2010) ومن بين الفنون الزخرفية الإسلامية المتنوعة، إلى جانب ذلك، الزخارف الإسلامية والأندلسية قد تركت بصمة عميقة في كافة الفنون الأوروبية الحديثة، حيث استوحى الكثير من الفنانون الأوروبيون من تقنيات وأساليب الزخارف الإسلامية في أعمالهمالخاصة والمنشورة، 2015) من خلال دراسة مقارنة للزخارف الإسلامية والأندلسية وتأثيرها على الفنون الأوروبية الحديثة، تعكس هذه الدراسة التبادل الثقافي والتواصل الحضاري الذي شكل الفنون والحضارات على مر الزمن، من هذا المنطلق، تأتي أهمية هذه الدراسة المقارنة للزخارف الإسلامية والأندلسية، وتأثيرها على الفنون الأوروبية الحديثة، تعريف الفنون الزخرفية في الحضارة الإسلامية : الفنون الزخرفية في الحضارة الإسلامية تعتبر جزءاً أساسياً من التراث الفني العظيم للحضارة الإسلامية، حيث تعكس التنوع والإبداع الذي ازدهر في مختلف الفنون وعبر العصور، تتميز الزخارف الإسلامية بتنوعها وغناها بالتفاصيل، حيث تستوحي أشكالها وموضوعاتها من مصادر متنوعة مثل الطبيعة والهندسة الرياضية والنصوص الدينية وغيرها. تشمل الزخارف الإسلامية جملة واسعة من الأنماط والأشكال، والزخارف النباتية التي تستوحي أشكالها من الأشجار والنباتات، الصادر عن المركز الثقافي في الرباط عام 2012، يقدم الكتاب دراسة شاملة للزخارف الإسلامية وتاريخها وأساليبها، 2012). الزخارف الاندلسية والاسلامية الشبة والاختلاف : الزخارف الإسلامية والأندلسية تمثلان تجليات فنية رائعة للحضارة الإسلامية، إلا أنها تظهر اختلافات بسيطة تبرز خصوصيتها كل منهما. تتميز الزخارف الإسلامية بتنوعها وغناها بالتفاصيل، من جانب اخر، تجمع الزخارف الإسلامية والأندلسية على الدقة والتناغم في التصميم، وتعبّر عن التفاعل الثقافي الغني الذي حدث في مناطق الحضارة الإسلامية. (البشري، 2015) بالتالي، يمكن القول إن الزخارف الإسلامية والأندلسية تشكلان جزءًا مهمًا من التراث الفني الإسلامي، تأثير الزخارف الإسلامية والأندلسية على الفنون الأوروبية الحديثة : حيث بدأت هذه الأثريات الإسلامية في التأثير على الفنون الأوروبية منذ فترة مبكرة، وزدادت مع مرور الزمن لتشمل جملة واسعة من التقنيات والأساليب الفنية المتشابهه والملحوظة التي تعبير بعمق عن الطراز الاسلامي والاندلسي. (الزين، من خلال دراسة الفنون الأوروبية الحديثة، نجد أن الزخارف الإسلامية والأندلسية العظيمة تتمثل في عناصر مختلفة مستوحاة من الفن الإسلامي والطراز الاندلسي، ومن المثير للاهتمام هنا أن الفنانين الأوروبيين والمشهورين منهم لم يقتصروا في الامر على اقتباس هذه العناصر فحسب، بل عملوا أيضًا على إعادة تفسيرها وتطويرها بطرق جديدة ومبتكرة وحديثة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية المعتادة. حيث تحمل الزخارف الإسلامية والأندلسية رمزية خاصة بها، مما يضيف عمقًا وتعقيدًا إلى الأعمال الفنية التي تستوحي منها بحس ابداعي رهيب. وهذا التأثير لا يقتصر فقط على المجال الفني، بل يمتد أيضًا إلى المجالات الثقافية والاجتماعية والدينية في العالم الأوروبي، (الجيوشي ، تحمل الزخارف الإسلامية والأندلسية بين طياتها العديد من الجوانب الثقافية والتاريخية والجغرافية التي تعكس تراثًا عميقًا وواضحا للحضارة الإسلامية. وتعبر عن القيم والمفاهيم الدينية والثقافية التي أثرت في تشكيل الهوية الإسلامية عبر العصور الماضية. يمكن فهم العديد من الجوانب الثقافية والفكرية التي كانت تسود في الحضارة الإسلامية، مثل الاهتمام بالتفاصيل والتناغم في التصميم، تجسد الزخارف الأندلسية تبادل الثقافات والتأثيرات بين العالم الإسلامي وأوروبا، 2009) امثلة على معالم زخرفية تمثل الزخارف الإسلامية والأندلسية: 1. الجامع الأموي في دمشق، ويتميز بالزخارف الهيروغليفية والنقوش التي تعكس تراث مصر القديمة. حيث تتواجد به زخارف هندسية ونباتية تجسد الفخامة والجمال الشرقي. 4. المسجد النبوي في المدينة المنورة، ويتميز بزخارف الخط العربي والنقوش الإسلامية التي تزين جدرانه وأعمدته. 5. القصر الكبير في قرطبة، أبرز الشخصيات في تاريخ الزخارف الأندلسية: وقام بتصميم العديد من المعالم الفنية والعمارية في قرطبة، بما في ذلك قصر الخليفة وجامع قرطبة. وقام بتصميم العديد من المعالم الفنية في إشبيلية وقرطبة، بما في ذلك جامع الجزيرة في إشبيلية. وقام بتصميم العديد من المساجد والقصور في غرناطة وقرطبة، بما في ذلك قصر الحمراء في غرناطة. 4. محمد الجزري: كان مهندسًا معماريًا وفنانًا مشهورًا في الأندلس خلال القرن الحادي عشر، وقام بتصميم العديد من المعالم الفنية في سبتة ومراكش وغيرها، مثل قصر الكراكة في سبتة. وقد تركوا بصماتهم البارزة في العديد من المعالم الفنية التي تزخر بها المنطقة. من بين أبرز هؤلاء الشخصيات: وقام بتصميم العديد من المعالم الفنية في العصر الأموي في العراق وإيران.