نصّ رديف: أزمة المراهقة المراهقة مرحلة نموّ شامل، ينتقل خلالها الكائن البشري، أيضًا، في أثناء المراهقة، وإذا تناغمت هذه القوى، على مستوى التغيّرات الجسديّة، ويتّسع حجمه، وتزيد قوّة المراهق كثيرًا، مع نموّ العضل والعظم، الظّواهر الخاصّة بالنوع، أمّا على المستوى العقليّ، منها:- عدم رضى المراهق بماضيه، وعدم اكتفائه بما كان يقتنع به، لأنّها لا تصلح للرِّجال أمثالِه.- اشتداد غريزة حبّ الاستطلاع فيه: فيشتاق إلى معرفة أخبار بلاد غير بلاده، ويتطلّع إلى الوقوق على حياة غيره من الناس؛ وصوته مسموعًا، وأن يشغلَ محلاًّ في المجتمع الإنسانيِّ؛ ويشعر بأنّ في الكون من هو محتاج إلى معاشرتهم ومعونتهم،أمّا التغيّر في الفكر، وإدراك الكلّيات؛ للمرّة الأولى في حياته، والبحث في علل الأشياء. أمامه، يدفعه إلى التساؤل عن مكانته فيه. وعدم ملاءمتها حاجاته. قبل أن تحدث الصّدمة، أن يفهم العالم أنّ المراهق يريد أن يتحرّر من التبعيّة، فالضّغط الذي تمارسه الأسرة عندنا، ومن وجوه هذا الضّغط، أنّنا نعلّم المراهق كيف يخضع ويطيع الأوامر، في حين لا نعلّمه كيف يعتمد على نفسه، ويواجه المسؤوليات بوعي وقوّة. متحرّرًا. وتحرّره فوضى. وكلّما أحسن المراهق لغة الحوار مع الناضجين، وتقدّم في طريق المعرفة والاتّزان.