رسالة إلى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية، وإعادة ترتيب الصفوف وتعزيز التنسيق بين مختلف القوى الوطنية، مؤكداً أن ما تعرضت له القوات من انتكاسة في معركة لا يعني خسارة القضية أو نهاية الطريق. امتدت معاركه من جبهات غربي تعز باتجاه حيس والخوخة والمخا، قبل أن تعيد القوات المسلحة اليمنية تموضعها في عدد من المناطق وتبدأ عملية ردع عسكرية جديدة. أشاد الكميم بالجهود التي بذلها طارق صالح خلال السنوات الماضية في بناء وتأهيل وتدريب قوات المقاومة الوطنية، وأشار إلى التضحيات التي قدمتها تلك القوات، مستشهداً باستشهاد اللواء الركن محمد صالح مقصع، إلى جانب آخرين قال إنهم قدموا أرواحهم في سبيل ما آمنوا به. وقال الكميم إن ما جرى في المعركة الأخيرة «له وقته، معتبراً أن اللحظة الراهنة يجب ألا تكون لحظة للوقوف عند الماضي، ودعا مستشار وزير الدفاع إلى إعادة ترتيب الأوضاع وتوحيد الجهود وتعزيز التنسيق مع مختلف القوى الوطنية الموجودة على الأرض. وخص بالذكر ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية، إلى جانب الزرانيق والتهاميين، مشيراً إلى ما قدموه من تضحيات في مواجهة مليشيات الحوثي. وأكد الكميم أن القوة الحقيقية لا تقاس بما يحدث في لحظة واحدة، وإنما بقدرة المؤسسات والرجال على تجاوز الصدمات واستخلاص الدروس واستعادة التماسك. وقال إن تعرض أي قوة لانتكاسة في معركة لا يعني خسارة القضية أو نهاية الطريق، وشدد على أن المرحلة الحالية تمثل اختباراً للقادة، والعمل على استعادة الأوضاع «إلى ما كانت عليه وأبعد، وختم مستشار وزير الدفاع رسالته بالتأكيد أن اليمن يحتاج في هذه المرحلة إلى جميع رجاله، وإلى الحكمة والشجاعة والثبات، وقال إن ما تمر به القوات اليوم «ليس نهاية الطريق، وتأتي رسالة الكميم في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي تطورات عسكرية متسارعة، بعد الهجوم الواسع الذي شنته مليشيات الحوثي التابعة لإيران منذ مطلع سبتمبر الجاري على جبهات غربي محافظة تعز. وفي ظل الضغوط النارية الكثيفة التي تعرضت لها القوات المسلحة اليمنية في عدد من المحاور، فيما أعلن طارق صالح تشكيل مركز قيادة بديل في منطقة آمنة لإعادة تجميع القوات بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي. وأكد حينها أن القوات التي تضم المقاومة الوطنية وألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية وقوات درع الوطن ووحدات محور تعز غرب المحافظة، وتزامنت التطورات مع إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء عملية ردع جديدة، مؤكدة أنها ستستخدم «كافة ومختلف الأسلحة والنيران» للتعامل مع أي تحركات عسكرية لمليشيات الحوثي في منطقة العمليات المحددة، مع توجيه تحذيرات للمدنيين من استخدام طريق تعز–المخا والابتعاد عن تجمعات وآليات المليشيات. كما أكد مجلس الدفاع الوطني، أن عملية الردع التي بدأتها القوات المسلحة لن تكون محصورة في جبهة أو منطقة بعينها، وأن القوات ستتعامل مع مصادر التهديد وتحركات مليشيات الحوثي في مختلف مسارح العمليات وفق تقديراتها العسكرية. وشدد المجلس على أن أي تقدم ميداني عارض لن يسمح للمليشيات بفرض أمر واقع بالقوة، وإنما جزء من معركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية. شهدت جبهات غربي تعز خلال الساعات الماضية تجدد المواجهات في عدد من المحاور، فيما واصلت القوات المسلحة تثبيت مواقعها في المرتفعات والتباب الاستراتيجية، وسط عمليات عسكرية متواصلة وغارات جوية استهدفت تحركات وتجمعات للمليشيات في الساحل الغربي.