الدعوة إلى التوحيد تمثل بحق ثورة مدوية على أنواع الاستبداد المسيطرة على عقول الناس ، وتحررا شاملا للروح الإنسانية من وانقلابا كاملا على أصناف الرق والعبودية التي انغمست فيها الإنسانية ، إن الدينونة لله بالتوحيد ” تحرر البشر من وتخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ، وبذلك تحقق للإنسان كرامته وحريته الحقيقية ، وتلك اللتان يستحيل ضمانهما في ظل أي نظام آخر غير النظام الإسلامي يدين فيه الناس بعضهم لبعض بالعبودية ، إن دعوة التوحيد في المفهوم الإسلامي تعني الدعوة إلى محاربة كل صنوف الاستعباد التي يمكن أن تنزل بالإنسان ، فهي تعني الثورة على خضوع الإنسان للإنسان وتعني الثورة على خضوع الإنسان للخرافات والأساطير وتعني الثورة على خضوع