باب العموم العموم من عوارض الألفاظ اعلم أن العموم من عوارض الألفاظ حقيقة. وقد يُطلق في غيرها؛ كقولهم: «عمهم القحط أو المطر والعطاء ، هو عطاء - نسبته إلى زيد وعمرو واحدة. وليس في الوجود معنى واحد مشترك بين اثنين، لا إذ ليس في الوجود رجل مطلق بل إما زيد، وإما عمرو. وأما وجوده في اللسان؛ فلفظة الرجل» قد وُضِعَتْ الدَّلَالَةِ عليهما، ونسبتها في الدلالة عليهما واحدةً، فَسُمِّي عاما لذلك. . وأما الذي في الأذهان من معنى الرَّجل» يُسَمَّى كُليًّا؛ فَإِنَّ العقل يأخذ من مشاهدة زيد حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل، فَإِن سُمِّيَ عاما بهذا المعنى فَلَا بَأْسَ. العام اصطلاحا وحد العام: هو اللفظ الواحد الدَّالُ عَلَى شَيْتينِ فَصَاعِدًا مُطْلَقًا. واحترزنا بـ «الواحد عن قولهم: «ضرب زيد عمرا»؛ لكن بلفظين. . وبقولنا : «مُطْلَقًا عن قولهم: «عَشَرَةُ رِجالٍ، لكن ليس بمُطلقٍ، بَلْ هُوَ إِلى تَمَامِ العَشَرَةِ. وقيل : العام كلام مُسْتَغْرِقُ لجميع ما يصلح له. ثم العام ينقسم إلى : العام المطلق عام لا أَعْمَ منه، يُسَمَّى : عَامًا مُطْلَقًا؛ الخلاف في العام المطلق كالمعلوم يتناول الموجود والمعدوم.