ارتبط نشوء البنك وتطوره بتطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات إذ أن أول شكل من أشكال البنوك ظهر في بلاد الرافدين عام 3500 ق. وبتقدم التجارة بين الشعوب وظهور النقود كإحدى الوسائل الهامة في التبادل التجاري, تعتبر هذه الظاهرة من أولى أشكال التعامل المصرفي في المجتمع حيث استمرت حقبة من الزمن حتى ظهرت في القرون الوسطى ظاهرة الصراف الذي يكسب دخله من مبادلات العملات بعضها ببعض بين رجال البحارة والتجارة الذين كانوا يترددون على موانئ أوروبا الجنوبية . دون الإخلال بمبدأ الثقة بينهم وبين المودعين طالما أنه في وضع يسمح له بالوفاء بطلبات المودعين, ويسمى الجزء من الأموال الذي لا يتم التصرف به بالاحتياطي النقدي, وهو يمثل نسبة معينة من الودائع التي يلتزم بها البنك إزاء عملائه حين طلبهم استرداد ودائعهم وفي هذه الحالة جمعت البنوك بين وظيفتين هما : قبول الودائع والإقراض معاً . ثم تطورت هذه الأعمال وظهرت أشكال أخرى عديدة من التعامل المصرفي حتى وصل إلى ما نعرفه عنها اليوم من تطور ومكانة في الاقتصاد الوطني لجميع البلدان ويذكر المؤرخون أن أول بنك ظهر بشكله الحديث كان بمدينة البندقية عام 1557م . وفي عام 1587 ظهر بنك آخر هو بنك ريالتو بمدينة البندقية ومنها انتشرت البنوك في بقية أوروبا ومنها بنك أمستردام في هولندا عام. وبنك هامبورغ بألمانيا عام 1619 . وبنك انجلترا عام 1694 , وبنك فرنسا الذي أسسه نابليون الأول عام 1800 . الأولى وهي إعطاء المال مضاربة على حصته من الربح. الثانية : هي الإقراض بالربا الذي كان شائعاً في الجاهلية بين العرب أنفسهم وبينهم وبين اليهود. وجاء الإسلام فحرم الربا وأبقى ما عداه من التعاملات التجارية لكن أسباب التخلف التي حلت بالبلاد الإسلامية قد أدت إلى قطع كل صله بما كان قائماً ومعروفاً من أشكال التعامل المصرفي القديم وخضع الشرق للغرب المستيقظ من العصور الوسطى حتى فجره الجديد هذا وقد ساهم تنوع العمليات الاقتصادية والمبادلات التجارية في تنوع وتعدد العمليات المصرفية, مما استدعى تخصص البنوك في أنواع معينة من العمليات,