وهو دور التأسيس ووضع قواعد المذهب وأصوله الفقهية على يد مؤسسه وتلاميذه المقربين.ويشمل هذا الدور عصر الإمام وتلاميذه.ويبدأ من عام 120هـ يوم أن جلس الإمام أبو حنيفة للإفتاء والتدريس بعد وفاة شيخه حمّاد بن أبي سليمان؛وإن كانت جذور المذهب تمتد إلى ما قبل ذلك، وينتهي بوفاة آخر الأربعة الكبار من تلاميذه وهو الحسن بن زياد اللؤلؤي 204هـ.وفي هذا الدور لم يؤثر أن الإمام أبا حنيفة ألف في الفقه، لأن التدوين في الفقه لم يكن معروفاًَ في زمانه،وكل ما نقل إلينا بعد ذلك من مسائل الأصول كتبه تلاميذه نقلاً عنه.وقد نقل إلينا أصحاب أبي حنيفة فقهه وجمعوا الآراء التي كان يقولها في مجلس تدريسه. وأول من دون من تلاميذ أبي حنيفة تلميذه الأكبر أبو يوسف الذي ألف في الأصول والأمالي.أما أكثرهم اهتماماً بالتدوين فهو الإمام محمد بن حسن الشيباني الذي قام بتدوين ذلك الفقه مما رواه بنفسه عن أبي حنيفة أو مما رواه عن أبي يوسف، وقد كان يضع المؤلف ويعرضه على أبي يوسف.والكتب الأولى التي وضعها الإمام محمد بن الحسن جمعت كلام الإمام وكلام أصحابه أيضًا، 2- الجامع الصغير 3- والجامع الكبير 4- والسير الصغير 5-والسير الكبير، لأنها رويت عن محمد برواية الثقات فهي متواترة أو مشهورة عنه.وقد جمع الحاكم الشهيد كتب ظاهرة الرواية في كتاب واحد سماه (الكافي)، وقام بشرحه السرخسي في كتابه (المبسوط)، وهو من الكتب المعتمدة عند الحنفية.كما ألف الإمام محمد كتباً أخرى مثل الجرجانيات، والحجة على أهل المدينة.وألف الحسن بن زياد اللؤلؤي كتاب المجرد منزلة كتب الصاحبين في المذهب. وفي مقدمتها كتب الإمام محمد رحمه الله، هي أساس مذهب أبي حنيفة وأصحابه،وهي التي اشتغل بها علماء الحنفية في الدور التالي بياناً وشرحاً،