السياسة الخارجية الأمريكية استراتيجية الحرب ودبلوماسية الهيمنة كما أكدت وسائل الإعلام الأمريكية على القيام بـ 90 ألف طلعة جوية، 614. وعلى الرغم من تضارب الإحصائيات لأسباب نفسية مقصورة، وبين الإستراتيجية الكونية التي توضع في مجلس الأمن القومي الأمريكي، ومن خلال العمل للتخلص من عقدة المجهول، بمعنى أدق البحث يأتي محاولة لتحليل سوسيولوجية العقل السياسي الأميركي. بناء عليه نجد من المفيد الاعتماد على منهج التحليل النفسي - الإجتماعي البنية الوعي السياسي الأمريكي عبر الإستشراف المعرفي لإدراك الترابط بين آثار الماضي ومكونات الحاضر، التي ترى أن من يسيطر على قنوات الإتصال والمال وتكنولوجيا المصغرات في العالم، فإنه سيكون قادرا على التحكم في مصير ومستقبل المجتمع الدولي. دوافع العنف الداخلي والخارجي للسياسة الأمريكية الذي يضم العديد من الطوائف الدينية، لقد انتجت التجربة الأمريكية أنموذجا رأسماليا ماديا طبع الحياة الثقافية كما دفع الدستور عبر إقراره بالحرية الدينية وربطها بحرية حمل السلاح لخلق بيئة تتسم بقدر من الفوضى والعنف. إنه مجتمع توماس هوبس : حرب الجميع ضد الجميع، لأن المجتمع يضم أقلية تتسم بالجشع المادي وأغلبية معدومة ومحرومة من المشاركة الاجتماعية والتي تبلغ أكثر من 35 مليون أمريكي ومن خلال ذات المنطق تتجاهل واشنطن المشكلات الإقتصادية والصحية والبيئية التي يتعرض لها عالم الجنوب وقال: إن الموقف السلبي من المشكلات يثير قضية أخلاقية تدعو للقلق البالغ . التي استندت على الايمان بوجود آلية ذاتية للوجود على جميع المستويات، مما أدى إلى ظهور الهيمنة والتحكم في داخل المجتمع، عبر تصدير نمط الحياة الأمريكية، " American Way Of Life. كما دفعت مرحلة التمركز على الذات إلى بلورة وهم أمريكي يقوم على الإعتقاد من أن التطبيقات في السياسة الخارجية مجرد خيارات تنطلق من حاجات داخلية، حيث استمرت هذه السياسة من الرئيس جون كينيدي إلى بيل كلينتون لاعتقادهم بأنهم يمثلون أكبر ديمقراطية في العالم، ورمز الإنسان من أجل التقدم . إن الصراعات بين الدول الكبرى للهيمنة على العالم خلال القرن العشرين أدت إلى قتل 175 مليون إنسان في حروب دموية ذات دوافع أيدولوجية واقتصادية، إن الولايات المتحدة عندما كانت تسيطر على نصف الإنتاج العالمي استطاعت أن تلعب أدوارا هامة على الصعيد الدولي، مما شكل اختلالا بنيويا خطيرا يهدد اليوم بصورة جدية الأمن والإستقرار الدولي خصوصا بعد انهيار الأيدولوجية الشيوعية ، ودخول العالم إلى مرحلة من الفوضى والإحباط وانتشار العنف، وأن الحادث الجيولوجي العارض هو الذي وضع هذه الثروات خارج السيطرة الرأسمالية الأمريكية، لذا يفترض وضع استراتيجية لحماية مصادرنا وتشجيع الإستثمارات الخاصة، ولعجزها عن وضع حلول حقيقية للمشكلات الدولية، والآخرون ربطوا السياسة الأمريكية بعلم الأمراض النفسية، كونت خصائص الشخصية والوعي الأمريكي الذي انعكس على طبيعة الذرائع التي تطرحها السياسة لتضع استراتيجية عسكرية أو اقتصادية أو تكنولوجية، وهذا ما دفع إلى ظهور مدرستان في مجال الأمن القومي الأمريكي. كعنصر حاسم في السياسة الخارجية للأمة. لأنها أكثر ثباتا وتستحوذ على عقول الأفراد وتكسب ولائهم للمباديء التي تحكم العلاقات بين الأمم. وهذا ما يؤدي إلى بلورة مفهوم المجتمع الدولي، التي بلورت ظاهرت التمركز على الذات والإحساس بالتفوق الذي يدفع باستمرار للسيطرة على المناطق الإستراتيجية في العالم لضمان الأمن في الداخل ، هكذا يدفع العنف الأمريكي لظهور العنف المضاد على صعيد علاقات الدول مع واشنطن مما يكرس عدم الإستقرار. لأنه يؤكد بأن للبعد الأخلاقي والقيمي دورا أساسيا في تكوين التقاليد القومية العدل، الكرامة الإنسانية والمساواة، خصوصا في أفريقيا وآسيا، وتعزيز نظام المبادلات التجارية والدولية، ووجهة النظر الأمريكية هذه تنطلق من أوهام الإدعاء باتباع سياسة واقعية في الشؤون الدولية تنادي بالإصلاحات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية، أي أن أمن كل مجال مرتبط بأمن المجالين الآخريين، لقد سبق أن عرض ونستون تشرشل ثم فرانكلين روزفلت ومن بعده هنري كيسنجر ذات الأفكار قبل الرئيس بوش الذي ذكر عبارة النظام الدولي الجديد، لذا فإن القرن الواحد والعشرين يصعب أن يكون له ضابط واحد ولم يعرف التاريخ من قبل نظاما لإدارة العالم اليومية ، ثمنا لاستخدام آلاتها العسكرية ، ثم ربحت المليارات من الدولارات عبر صفقات الأسلحة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، الصين) في تحالف واسع تحت قيادة أميركا. 2 دفع العالم الثالث لتبقى اقتصاد السوق، التي ستؤمن أرباحا للدول الرأسمالية تقدر بـ 200 مليار دولار سنويا وخسارة الدول العالم الثالث تقدر بـ 20 مليار دولار. ولغرض تحقيق الأهداف أعلاه يفترض تحويل الشرق الأوسط إلى مجال حيوي تابع للسيطرة الأمريكية عسكريا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا، إلى جانب 150 مليون في أمريكا يعانون من الفقر والجهل والمرض والجريمة، وارتفاع حجم الديون الأمريكية من 850 مليون دولار عام 1980م، ثم إلى 4 ترليون في عام 1990، ويقدر صندوق النقد الدولي أن حجم الديون وصل عام 2010 إلى درجة أن فوائدها وحدها سوف تزيد على حجم الناتج الإجمالي الأمريكي. لكن الرأسمالية الأمريكية ما تزال تمتلك ركائزا للقوة، وحلف الشمال الأطلسي، تصور السياسة الأمريكية للتوازن في الشرق الأوسط وقيم الإسلام في التعايش والتعاون والوفاق، لأن ظهوره سيشكل تهديدا للأمن والاستقرار في الدول الرأسمالية. إما للتحالف. الشرق الأوسط الذي يشكل قلب العالم العربي، تحول إلى مسرحاستراتيجي حيوي للقوى الصناعية، أمنيا وإقتصاديا وسياسيا، عبر الشرعية الدولية، وفي نفس الوقت حاولت الإدارة الأمريكية إظهار رغبتها في اتباع الطرق الدبلوماسية من أجل دفع إجراءات السلام في الشرق الأوسط، عبر تشجيع الأطراف المختلفة للتوصل لوضع الحلول عملية للقضية الفلسطينية، فالسلام كما يراه الرئيس بيل كلنتون هو ضمان الأمن المتبادل عبر تعزيز الثقة بين الأطراف المتنازعة، لكن ديفد جور بورث مدير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية يرى كالعديد من العلماء والسياسيين والإقتصاديين إن القرن القادم لن يكون بالضرورة قرنا تسيطر عليه الولايات المتحدة الأمريكية بمفردها، وواحدة من على صعيد الإستثمارات الأجنبية. كما شدد الرئيس بيل كلينتون لاحقا على ضرورة إبقاء التفوق النوعي العسكري لإسرائيل على خصومها المحتملين، وأكد على العمل من أجل وقف انتشار الصواريخ وأسلحة الدمار الشامل في المنطقة " ، رافضة وبإصرار القبول بالطرق الدبلوماسية لوضع حلول عملية لأزمات المنطقة. والإستمرار بفوضى العقوبات الاقتصادية عليه بعد تدميره، وحقها في الدفاع الذاتي المشروع عن النفس، وليس قوة القانون بغية تكريس استبداد وهيمنة القوى الصناعية والعسكرية الكبرى ، الفقيرة، بكل ما يعنيه من إعادة النظر في تقسيم العمل الدولي على الصعد الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والتكنولوجية،