هناك داخل هذا النوع من الفكر الاجتماعى فى التربية اتجاه يقوم على الأخذ بأسس علم الاجتماع المعرفى فى النظر إلى التربية. (الذى كان ينظر إلى التربية بوصفها عملية تنشئة اجتماعية مخططة للجيل الجديد) وخاصة تلميذه وزميله ليفى برول؛ 0 6اهقولمع1 وبيرنفلد 8601810 وغيرهما. الاجتماعية فى تشكيل المفاهيم الأساسية لتفكيرنا. ونابع منهاء ومن ثم يكون نابعا من الواقع الاجتماعى للجماعة. إلى أن الأسلوب التربوى لفترة معينة يناسب البناء الاجتماعى السائد فى تلك الفترة. ذهب البعض علاوة على هذا إلى اعتبار التربية أداة أيديولوجية من الأدوات التى تعتمد عليها الطبقات المسيطرة فى فرض سيطرتها على سائر الطبقات؛ من أدوات الصراع الطبقى فى أى مجتمع. معنى هذا أن ذلك الفريق من علماء الاجتماع ينظر إلى وظيفة التربية باعتبارها وظيفة مزدوجة: تتمثل أولا فى أنها تعكس البناء القائم وترديده» كما تتمثل فى العمل على الحفاظ عليه وابقائه داخل حدود ومعالم معينة. ثم خطى هذا الاتجاه خطوة أبعد من هذاء بعد أن اكتملت له صياغة هذه النظرة المعيارية إلى علم الاجتماع التربوى ودوره فى المجتمع؛ حاسمة للإصلاح التعليمى» وتحديد بعض الخطوات الملموسة فى هذا الصدد. سياسات علماء الاجتماع التربوى فى البلاد الاشتراكية (خاصة فى الاتحاد السوفيتى سابقاًء وما كان يسمى ألمانيا الشرقية) على الربط بين التنظيم التربوى؛ وهناك فضلاً عن هذا بعض المحاولات التى بذلت للكشف عن عوامل التأثير الاجتماعى فى النظام التربوى؛ ولكن بعيدا عن التأثر بالاتجاهات الماركسية. تشترك مع الاتجاهات السابقة فى النظرة المعيارية إلى النظام التربوى ودوره فى المجتمع. نذكر منها على سبيل المثال محاولة دنكمان الكشف عن بعص الحقائق المطلقة الملزمة للتربية؛ والتى انتهج فى تحديدها نهجا يقوم على النقد السوسيولوجى للمعرفة. ؟- علم الاجتماع التربوى الوصفى ذهب علم الاجتماع الإمبيريقى إلى اعتبار علم الاجتماع التربوى أحد فروع العلم تطرأ عليهاء واذا كانت التربية تعد 'أحد العلوم الأساسية الذى يدرس التربية كحقيقة واقعة وكرسالة” على حد تعبير فيشر)؛ علاقات بين العلمين. ولكنا نتبين مع ذلك أن التربية تتم دائما فى موقف اجتماعى معين؛ وهذا الموقف له أبعاد وظروف زمانية ومكانية لها دلالتها الاجتماعية المعينة (كالأسرة؛ والفصل النراصسى: وجماعة العمل. إلخ). كذلك يتميز هذا الموقف ببعض العناصر البنائبة ذات الطبيعة النفسية الاجتماعية (كالتعاون؛ وتقسيم العمل؛ والقيادة؛ والتسلسل الرئاسى؛ والتأزر. والتفوق. إلخ). العملية (كالتعليم؛ والتأديب. إلخ) وأهدافها (إعداد الفرد للحياة فى جماعية معينة؛ مسئولية معينة إزاء الآخرين؛ أو تكوين شخصية متناغمة ومتوافقة مع الأخرين. إلخ)؛ هذه الوسائل ولك الأهداف لا يمكن فهمها فهما صحيحا شاملا دون أن نأخذ فى اعتبارنا الجماعة الاجتماعية التى تتم فيها عملية التربية هذه. للجماعة الاجتماعية تتجاوز فى وجودها زيادة أو نقصان عدد أفرادهاء فهمى موجودة قبلهم؛ وستظل موجودة بعدهم؛ وعلى شخصيتها وكذلك على طبيعة إنجازاتها الاجتماعية والثقافية: فذلك الأمر ضرورة للجماعة والاقتداء به والعمل من وحيه. فى حياة الجماعة» فهذه الدرجة من محاولة تحقيق الاتتماء إلى الجماعة تكون هى نفسها المدخل إلى ظهور بعض التغيرات فى الجماعة. هى - فى نظر أصحاب هذا الاتجاه- وسيلة الحفاظ على الجماعات وتطويرها فى نفس الوقت. ومع أن كلا العلمين يحتفظ باستقلاله سواء فيما يطرحه من مشكلات. يطرحه هذا الموضوع من مشكلات أو يثيره من قضايا. وفى ضوء هذا الاتجاه يمكن أن نفهم بعض الأحكام التى تتردد قائلة: "إن التربية عملية اجتماعية؛ وأنها تعتمد أصلا على وجود الجماعة. 'عملية إدماج الفرد فى مجتمع قائم بالفعل”؛ ليست فى مجموعها سوى احد إنجازات المجتمع؛ مستهدفة دعم ترائه وتجديد كيانه'. للتربية كعملية دينامية بين المربى والمربى إن هى إلا وظيفة اجتماعية' أو أن /لتربية علاقة تعقيسب: الواقع أن الأراء تختلف فى تحديد طبيعة العلاقة بين هذين الاتجاهين الرئيسين فى علم الاجتماع التربوى؛ وفى مدى تداخلهما. الذى يذهب إلى اعتبار علم الاجتماع علما معباريا للتربية فد أصبح ريا باليا. الصواب ولا المقنع للغالبية الكبرى من علماء الاجتماع القول بأنه يتعين استخلاص بعض الموجهات والقواعد الملزمة للعمل التربوى من واقع معرفة تطور المجتمع الذى بين علم الاجتماع والتربية فى ضوه هذا التقييم الجديد للاتجاهات الأساسية فى حقل علم ثالثاً: أجهزة التربية فى المجتمع ‎-١‏ وظائف الأسرة الاجتماعية وتطورها تطورت وظائف الأسرة الاجتماعية فى جملتها من الأوسع إلى الواسعء ثم إلى شاملة لمعظم شئون الحياة الاجتماعية. من أطرافها شيئا فشيناء وينزعها من الأسرة واحدة بعد أخرى؛ خاصة تسير تحت إشرافه؛ حتى كاد يجردها منها جميعا. فالأسرة فى مبدأ نشأتها كانت تقوم بجميع الوظائف الاجتماعية فى الحدود التى يسمح بها نطاقها؛ وبالقدر الذى تقتضيه حاجاتها. التى تعتبر ممثلة فى نظمها لأقدم مراحل الإنسائية؛ الاجتماعية؛ وتتمثل فيها جميع السلطات والهيئات المعروفة فى العصر الحاضر. هيئة اقتصادية تقوم بإنتاج ما تحتاج إليه وتشرف على شئون التوزيع والاستهلاك والتبادل بما عداها من العشائر وتتعهد تنفيذ ما تضعه من شرائع. بالفصل فيما ينشأ بين الأفراد من خصومات وتعمل على رد الحقوق إلى أهلها والقصاص للمظلوم من الظالم وحراسة القانون وعقاب من يعتدى على حرماته. تضمع فواعد الدين وتفصل أحكامه وتوضح مناهجه وتقوم بحراسته. ناحية من نواحى الوظائف الاجتماعية إلا اضطلعت بها وأشرفت على شئونها. وقد ظلت الأسرة الإنسائية بهذه الوظائف الواسعة إلى عهد قريب. مثلا فى العصور القديمة ما كانت تختلف فى هذه الناحية اختلافا كبيرا عن الأسرة فى ثم أخذ المجتمع العام يطغى سلطانه على سلطان الأسرة؛ وينتزعها منها وظيفة وظيفة؛ وينشئ لكل وظيفة منها هيئة خاصة مستقلة عن الأسرات. ساعد على ذلك ظهور الدول الكبيرة التى انتظمت الدويلات والمجتمعات السياسية الصغيرة» وقيام للديانات العالمية العامة التى اختفت أمامها العقائد المحلية والعائلية. ” - وظائف الأسرة التربوية وتطورها وهكذا سار التطور فيما يتعلق بالتربية. هو الجهاز الوحيد للتربية المقصودة. الأطفال من النواحى الجسمية والعقلية والخلقية وتهيئ وسائل إعدادهم للحياة. على هذه الحال حتى فاتحة العصور القديمة. تشرف وحدها على تنشئة أطفالها وتربيتهم من مختلف النواحى وفق ما تشاء لها نظمها الخاصة؛ بدون تدخل من جانب أية سلطة أخرى من سلطات المجتمع العام. وبذلك كانت تربية الطفل متروكة للعوامل غير المقصودة يساعدها المنزل فى ذلك الأخرى وغير متميزة عنهاء حتى لقد كانت تربيته للأطفال أشبه شئ بتربية غير مقصودة. ثم أخذ المنزل يوجه عناية خاصة لشئون التربية ويتجه إليها فى صورة مقصودة. وأصبحت تربية الجيل اللاحق تتوقف على إحاطته بما كشفه السلف وما دؤن فى ميادين العلوم والفنون» انضم إلى وظائف المنزل التربوية القديمة وظيفة جديدة وهى وظيفة التعليم ثم أخذ المجتمع ينتزع من الأسرة هذه الوظيفة شيئا فشيئاء وينشئ للإشراف عليها هينات خاصة تتمثل فى «زارات التربية والتعليم والمؤسسات العلمية والمدارس والمعاهد والجامعات والمنشآت الرياضية والثقافية بمختلف فروعهاء ووضع نظما تنتقص من حرية الأسرة وتفرض عليها التزامات بصدد تربية أولادها وتعليمهم كنظام التعليم الإلزامى الذى بجبر كل أسرة على أن تبعث أولادها - فى مرحلة معينة من مراحل طفولتهم - إلى مدارس خاصة:؛ لتلقى منهج دراسى عام ارتضته الدولة لجميع أفراد الشعب؛ الخدمة العسكرية الإجبارية الذى يوجب على كل أسرة؛ هذه المدة بالتربية العسكرية والتدريب الحربى. وعلى الرغم من ذلك فإن المنزل لا يزال عاملا من أهم عوامل التربية. نعدو الصواب كثيرا إذا قلئا إن كفته ترجح كفة العوامل الأخرى كلها مجتمعة منضمما وجهوده الرشيدة تصلح أثارها وتؤتى ثمارهاء وبفساده وانحراف أعماله تتحرف كلها عن جادة القصد ويجانبها التوفيق. لا يكاد يشاركه فيها غيره ولا يغنى فيها غناءه أى عامل آخر من عوامل التربية. على ذلك من خلال الحقائق التالية: ‎١‏ - فهو العامل الوحيد للحضانة والتربية المقصودة فى المراحل الأولى للطفولة. تستطيع أية مؤسسة عامة أن تسد مسد المنزل فى هذه الشئون. الحضانة أو الكفالة التى تنشئها الدولة والهيئات لايواء الأطفال فى مراحلهم الأولى إلا تدارك الحالات التى يحرم فيها الطفل من الأسرة أو تحول فيها ظروف قاهرة بين الأسرة وقيامها بهذه الوظيفة. ولا يتاح لهذه المؤسسات؛ مهما حرصت على تجويد أعمالها؛ تحقق ما يحققه المنزل فى هذه الأمور. ‏"- وعلى المنزل يقع قسط كبير من واجب التربية الخلقية والوجدانية والدينية فى جميع مراحل الطفولة؛ بل وفى المراحل التالية له كذلك. مدارسها الرسمية الدين بطريق مباشر أو غير مباشر. الدارسية على نظام الحياد فى شئون الدين والأخلاق الدينية فتنفض يدها من جميع الأمور التى تتصل بهذه النواحى كفرنسا والأمم التى نحت نحوهاء فى هذه الأمم وفى تلك يقع عبء الثربية الدينية كاملا على عاتق المنزل وحده. ‏"- وبفضل الحياة فى الأسرة يتكون لدى الفرد الروح العائلى والعواطف الأسرية المختلفة وتنشأ الاتجاهات الأولى للحياة الاجتماعية المنظمة. الطفل حيوانا مدنيا وتزوده بالعواطف والاتجاهات اللازمة للحياة فى المجتمع وفى البيت. (ب) المدرسة كتنظيم اجتماعى تعد المدرسة نظاما خاصا من أنظمة التفاعل الاجتماعى:؛ عظيم من الأهمية» ذلك لأننا إذا أردنا أن ندرس المدرسة على أنها وحدة اجتماعية يجب علينا أن نميز بوضوح بين المدرسة وبين ما هو خارج المدرسة. عن الوسط الاجتماعى الذى تعيش فيه. الفصل. على أنه ليس من الضرورى أن يقتصر على ذلك. وعندما نحلل المدارس الحاضرة نجد أنها تتميز بمميزات خاصة:؛ أن تندرسها كوحدات اجتماعية مستقلة. معينين هم المدرسون والتلاميذ. ثانيا: أن المدرسة لها تكوينها السياسى الواضح التحديد. ثاقكا: أنها تمثل مركزا للعلاقات الاجتماعية. رابعا : أنه يسودها شعور 'بالنحن'. لها ثقافتها الخاصة بها. والمدرسة تضم أفرادا معينين هم المدرسون الذين يقومون بعملية التعليم والتلاميذ البلاد) تنتقى تلاميذها على أساس السن فقط دون اعتبار للمستوى الاقتصادى تناسب المرحلة ونوع التخصص فيها. ومقوماتها الأكاديمية ولها نقابتها الخاصة. الاستقرار فى كثير من الأحوال؛ حيث تعمل حركة التنقلات على الوصول إلى هذه النتيجة. وتتميز المدرسة أيضا كما قلنا بنظام سياسى واضح التحديد. الاجتماعى التى نجدها فى المدرسة:؛ والتى تتركز حول القيام بالتعليم واستقباله؛ تحدد النظام السياسى للمدرسة. ومهارات واتجاهات وقيم أخلاقية. تلاميذهم على المواد الدراسية سيطرة إجبارية لو ترك للتلاميذ الخيار لما أرادوها. والمدرسون يتجهون هذا الاتجاه لأنهم يعتبرون أنفسهم مسئولين أمام المجتمع عن إتقان تلاميذهم لهذه المواد الدراسية؛ رهنا بعدد الناجحين من تلاميذه فى امتحانات آخر العام؛ من مهارات وميول واتجاهات؛ بصرف النظر عن مدى استعدادهم لنوع معين من التعليم. والمدرسة هى نقطة الالتقاء لعدد كبير من العلاقات الاجتماعية المتداخلة المعقدة. وهذه العلاقات الاجتماعية هى المسالك التى يتخذها التفاعل الاجتماعى؛ يجرى فيها التأثير الاجتماعى. على أساس الجماعات المتفاعلة فيها. وأهم مجموعتئين هما: مجموعة المدرسين؛ والمدرسة تتميز أيضا عن العالم الذى يحيط بها بالروح التى تسودها وهى الشعور 'بالنحن": فإن أولئك الذين يرتبطون بالمدرسة ويشعرون بأنهم جزه منها وأنها تمثل فى حياتهم فترة هامة من فترات نموهم؛ يشعرون بأنهم يرتبطون بكل ما فيها بشعور واحد. هذه الروح بالوضوح خاصة فى الحفلات العامة وفى المواقف التى تكون فيها المدرسة فى تنافس أو صراع مع غيرها. وتتضح أيضا فى الجماعات التى تسمى نفسها بالخريجين. كما تتميز المدرسة بثقافة خاصة. خلق التلاميذ من أعمار مختلفة؛ وفى جزء - آخر - منها من خلق المدرسين. السلوكية المعفدة التى تتركز حول المدرسة هى جزء من ثقافتها أيضا. الوسيلة الفعالة فى ارتباط الشخصيات المكونة للمدرسة بعضها بالبعض الآخر. وقد أشرنا من قبل إلى حاجة المجتمع إلى المدرسة؛ إلى إنشائها نتيجة لتراكم التراث الثقافى وتعقده؛ وزيادة التخصص؛ فيه ونقله إلى الأجيال القادمة. لهذه المؤسسة الاجتماعية. فالمدرسة ليست مجتمعا كاملا؛ داخل المجتمع العام ولها وظائفها الخاصة المناسبة لها. تعكس كل أوجه النشاط الموجودة في المجتمع؛ والحياة المدرسية حياة حقيقية لا تستمد قيمتها من تأثيرها فى المستقيل فحسب؛ ولكنها تستمد أهميتها من الحاضر الذى يعيش فيه التلميذ. المسيطرين على المدرسة أن يجعلوا منها وسيلة لتحقيق أهداف فى المستقبل غير عابئين بخاضر التلميذ؛ مهملين لقدراته واستعدادته؛ أعباء المؤسسات الأخرىء التى تعقدت مسئولياتها نتيجة تطورها وتغيرها فأصبحث غير قادرة على مسايرة الركب الحضاري فاتجهت إلى المدرسة لعلها تقدم لها هذه المساعدة. مثال ذلك المؤسسات الاقتصادية التى نمت وتطورت وأصبح على الفرد؛ مجتمعه مواطنا صالحاء أن يعرف ما طرأ من تغير على هذه المؤسسات وكيف يكتسب سلوكا اقتصادياً سليماً يصل به إلى تحقيق حاجاته فى هذا الميدان؛ العامة واشتراكها فى الحياة الاجتماعية. القيام بوظيفة الأسرة من حيث العناية بالطفل فى النواحي المختلفة. وهكذا نجد أن المدرسة قد تراكمت عليها المسئوليات وناء كاهلها بالأعباء الكثيرة؛ فلم تعد مهمتها قاصرة على الناحية العقلية» بل تطورت إلى العناية بالسلوك والاتجاهات والمواطنة الصالحة بصفة عامة. قيامء فلابد أن نخفف من أعبائهاء ونلقى بعض هذا العبء على المؤسسات الاجتماعية الأخرى كالأسرة والمصنع والمسجد. نرشد هذه المؤسسات إلى مسئولياتها وواجباتها وكيفية القيام بها. والمدرسة لا تعمل للمستقبل دون اعتبار للحاضرء وانما هي تركز على حاضر ذاته كما يقول جون ديوى. الذى يعيش فيه التلميذ؛ وأن تستغله كل استغلال؛ وتعمل المدرسة على تبسيط التراث الثقافى تبسيطا يتناسب مع مراحل النمو المختلفة التى يمر بها التلميذ. تقول بأن التراث الثقافى هام فى ذاته؛ فى محتواه أو فى طريقة نقله. فى هيئة مواد دراسية فرض على التلميذ معرفتها بصرف النظر عن قدرته أو استعداده. أما التربية الحديثة فترى أن هذا التراث الثقافى ليس غاية وانما وسيلة؛ العملية التربوية هو النمو المتكامل للفرد حسب ما تؤهله له استعداداته وقدراته. وسائل تحقيق ذلك التراث الثقافى الذى يجب أن ينظم تنظيما سيكولوجيا لكى يناسب وتعمل المدرسة أيضنا على تطهير الثراث الثقافى من الشوائب والأخطاء التى تكون قد علقت به فى تاريخه الطويل. التعليمية على أساس واضح؛ وتوجه تلاميذها توجيها سليما. مكانها الأسس الصحيحة السليمة. خاتمة: وفى نهاية هذه المناقشة للمدرسة ووظيفتها الاجتماعية والتربوية؛ نورد بعض المبادئ التى نعتمد عليها فى الوصول إلى تقرير وظيفة المدرسة الأساسية: أولا: يبدو من الواضح أنه لا يوجد مظهر من مظاهر النمو الفردى لا يكون من منفصصلة:؛ فالناحية المعرفية تؤثر وتتأثر بالنواحى الأخرى العاطفية والأخلاقية. يمكن النظر إلى العملية التربوية على أنها كل متكامل لا يمكن تجزئته؛ مظاهر نمو الفرد يجب أن تدخلها المدرسة فى اعتبارهاء إذ لا تستطيع المدرسة أن تعنى بناحية واحدة» بالغة ما بلغت قيمة من هذه الناحية. يمر بها التلميذ فى المدرسة لا يمكن أن تكون خبرة عقلية فقطء أو عاطفية فقط؛ هى خبرة متكاملة تشمل جميع أجزائها وعناصرهاء فالخبرة كل متكامل. ثانيا: أن تطبيق المبدأ الأول ليس معناه أن جميع الوظائف التربوية فى المجتمع هى الأولى والأساسية هى التربية؛ الاجتماعية الأخرى يجب أن تقوم بعمل تربوى معين؛ بوظيفتها التربوية لانخفاض كفاءتهاء فعلى المدرسة أن تقوم بهذا الواجب قياما مؤقتا حتى تزيد هذه المؤسسة من كفاءعتها التربوية فتأآخذ عن المدرسة هذا الجزء من المسئولية لتقوم بهء متعاونة مع المدرسة فى هذا الميدان. بالأعمال التجارية والصناعية يمكن أن تقوم المؤسسات التجارية والمصانع بتدريب الأفراد عليهاء بما لها من خبرة مباشرة ميدانية فى تدريب الأفراد فى هذا الميدان. تفوق ما للمدرسة فى هذا الصددء رغم أن هذه المؤسسات والمصانع ليست وظيفتها الأولى النواحى المختلفة كما تفعل الأسرةء فمن الخير للطفل أن يبقى فى أسرته من أن يدخل مدارس الحضانة ويمر بنظام تربوى معينء والأسرة فى هذا الصدد أقدر من الناحية التربوية فى القيام بإعداد الطفل من مدارس الحضانة. ثالثا: والمبدأ الثالث يتعلق بقيام المدرسة بوظائف ليست تزبوية محضة. يستطيع أن يحقق أحسن النتائج ما لم يتمع التلاميذ بمستوى مقبول ولائق من النواحى التعليم إلا إذا كانت النواحى الاقتصادية لا تقلق باله. وكيف يستطيع الحصول على طعامه؛ بل وكيف يستطيع الوصول إلى منزله؛ عن الاتدماج فى العملية التربوية؛ التعليمية أن يكون الأفراد فى مستوى اقتصادى مقبول حتى نستطيع أن نتيح لهم التمتع بهذا المبدأء فلا يعقل أن يكون هناك تكافؤ فرص تعليمية إذا كان فى المجتمع جائع وفقير وعار وعاطل ومريض. يسبب ولا شك قلقا نفسيا للتلميذ لا يستطيع معه أن يواصل التعليم أو أن يتفرغ له. هنا كان على المدرسة أن تدخل فى حسابها هذه العوامل؛ حلهاء بأن تهئ للتلاميذ مثلا فحصا طبيا مجائيا على فترات معينة؛ غذاء تشتمل على العناصر الأساسية للغذاء. وليس معنى هذا أن المدرسة تأخذ على مسئوليتها القيام وحدها بهذا العملء إذ لا يمكنها أن تضيف إلى مسئوليتها الأولى مسئولية الخدمات العامة» والمستشفىء؛ والنادى؛ وللجمعيات الخيرية. إلخ: وإنما هى تسهم بنصيب فيها. وينقلنا هذا إلى أن المدرسة تعتبر فى المجتمعات الديمقراطية وسيلة من وسائل الصعود فى السلم الاجتماعى؛ الفقراء منحا وأشكالا أخرى من المساعدة» على شرط أن تكون لديهم القدرة على متابعة الدراسة وعلى التخصص فى النواحى التعليمية المختلفة. يتنافسوا على أساس متكافئ بصرف النظر عن المستوى الاقتصادى أو الاجتماعى. يستطيع النظام التعليمى أن يحقق الصلابة الاجتماعية أو التماسك الاجتماعى بتحقيقه لفرص الحراك الاجتماعى عبر السلم الاجتماعى. الاجتماعى عندما يعتقد أفراده أن لهم أساسا مشتركا من الاهتمام؛ مما يخسرون من وجودهم مع بعضهم البعض فى مجتمع يحافظون فيه على مؤسساته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية سليمة من الأعاصير . يحمّاج إلى قدر من الحراك الاجتماعى. على جزء أكبر من مميزات المجتمع يؤدى بالناس إلى أن يلتصقوا ببعضهم البعض وأن كثير من علماء التربية والاجتماع إلى انتشار القلق وعدم الرضضاء مما يؤدى بالتالى إلى محاولة تغيير النظام الاجتماعى كله بالقوة والعنف. الهبوط فى السلم الاجتماعى إلى مجتمع فوضوى. على التعاون فيه مع غيرهمء ذلك لأن ما ينالونه من جزاء لا يستقر على حال. ولذلك كان على المربين أن يحاولوا تكييف النظام التعليمى تكييفا يؤدى إلى درجة ونوع من الحراك الاجتماعى فى الحدود التى تحفظ المجتمع صحيحا وسليما. هذا يواجهون مشكلة كبرى؛ فهم من ناحية وتحت ضغط الظروف؛ بالارتفاع فى السلم التعليمى إلى نهايته؛ مستوى طموحهم فى ارتقاء السلم الاجتماعى والاقتصادى حاول المربون - خشية الثورة الاجتماعية - أن يعملوا على تنظيم وتحديد هذا العدد من ناحية أخرىء؛ سخط المجتمع ووصفه لهم بالأنانية والديكتاتورية. (ج) جماعات اللعب والجماعات الأولية تعد جماعة اللعب جماعة أولية؛ بسرعةء تبعا للظروف. فنشاط اللعبة ذاته يعد الأساس لتنظيمها. داعيا لاستمرار هذا التنظيم بعد انتهاء اللعب. الأطفال. فبعض الأطفال يقومون بدور اللصوص الذين يزحفون خلف الأشجار؛ يقوم بدور رعاة البقرء وطفل واحد فقط يحمل بندقية ويمثل بمفردة فرقة عسكرية كاملة من الفدائيين. ويلاحظ فى هذه الأدوار جميعا أنها تتغير بسرعة. الاجتماعى يأخذ مجراه لأن على الطفل أن يتعلم أنه لا يمكن دائما أن يلعب الدور الذى يرغب فيه؛ وينبغى عليه أن يننظر دوره ليصبح بطلا لوقت ما. ومن المهم بالنسبة للشخص الذى يلاحظ ألعاب الأطفال؛ الذى يستخدمه الطفل غالباء لأن هذا قد يبين نموه الاجتماعى. بدور المهاجم أو دور المنسحب الخائف. الجنس فى اللعب. فألعاب الأولاد تتميز فى وقت مبكر عن ألعاب البنات. يلعب الأولاد ألعابا جافة» ويقومون بمخاطراتهم فى الخارج؛ ويقمن بتمثيل أدوارهن المنزلية. وفيما قبيل المراهقة» تتكون من الأطفال مجموعات أكثر تنظيماء ينظمها الأطفال أحيانا من تلقاء أنفضهمء وأحيانا أخرى يحثهم الكبار على تنظيمها. المجموعات صورة “الشلل": ولكنها لا تتسم عادةء فى هذا السنء بالطابع العدوانى للمجتمعء وان كان بعضها يتسم بهذا الطابع. الجمعيات السرية التى تكتسب شهرة بين الأطفال. معرفة الطفل بالطقوس الخاصمة:؛ ومهما يكن الشكل الذى تتخذه المجموعة:؛ الاجتماعى من الأنواع التالية: ‎-١‏ النضال من أجل القيادة؛ النضالء وطبيعة تغير الدور فى كل منها. من تدريب على إخضاع رغبات الفرد لصالح الجماعة. لبعض الاستجابات الانفعالية من أفراده. 4- إشباع الحاجة للانتماء إلى مجموعة. يستمر النضال دائما من أجل تقبل المجموعة للطفل. وتبعا لطبيعة المجموعة؛ مضحكة:؛ أو يكون أكثر جرأة من الآخرين أو أن يشتهر بالبراعة العملية. التى تتاح للتعاون؛ وتعلم روح الفريق. لمجموعات أخرى منافسة لهاء والصراع الذى قد يحدث مع المنزل حول قواعد السلوك التى يتعلمها الطفل من المجموعة. التى تكون أوجه نشاطها إلى حد ما ضد المجتمع. تتشأ الحاجة فى فترة المراهقة إلى جماعات أكثر تنظيما ومحافظة» وأن تكون لها أهداف وتقالبد أكثر ثباا. المجموعات التى ينظمها الأولاد والفتيات بأنفسهم؛ بالمنظمات الحرة؛ وتشمل دور العبادة أو الثى تقع نحت سلطة الحكومة. الرسمية للمجموعة بانتخاب أو تعيين المديرين واللجان وقادة أوجه النشاط المختلفة وبتخطيط دستور الجماعة وقواعدها. قوية من الحكومة فى بدء الحرب العالمية الثانية سنة ‎. السلطات التعليمية المحلية نشرة دورية تحثهم؛ بالإضافة إلى عمل الهيئات الحرة؛ القيام بإنشاء أندية أخرى. استطاعة هذه المنظمات توفير الإمكانيات الكافية. الوقت ترى الإبقاء على قاعدة العضوية الاختيارية فى منظمات الشباب؛ الحاجة إلى شباب صحيح الجسم؛ قادر على تحمل المسئولية؛ ومهما تكن الصورة التى يتخذها التفاعل الاجتماعى»؛ تتلخص فى قائمة الحاجات التالية؛ ‎-١‏ يحتاج المراهق حاجة شديدة إلى خبرة الجماعة الاجتماعية والى تجربة العلاقات الجديدة مع الآخرين من أنداده. الوثيقة. واظهار الولاء للجماعة. ‏؟- قد تحدث بعض تلك الخبرات الجماعية فى العائلة أو فى المدرسة أو فى مجموعات العمل. ولكن ينبغى أن ينتمى الطفل إلى كل هذه الجماعات. الاختيارية للجماعات المختلفة حاجات أخرى. ‏7- إذا كانت الجماعة أو النادى الذى يخمّاره الولد لينضم لعضويته يدار بواسطة الأعضاء؛ فإن هذا يتيح له الفرصة للعمل وفقا للتنظيم والأسلوب الديمقراطى. ‏؛- يتعلم الطفل؛ كجزء من نموه نحو النضج؛ تحمل المسئولية والاضطلاع بها. وينشأ هذا من قبوله للمركز وللدور المعين له أو الذى اكتسبه بمجهوده داخل الجماعة الاجتماعية. فالمراهقون يتطلعون فى أغلب الأحيان؛ محددة؛ ويغتنمون الفرصة ليقوموا بهذه الأعمال. ه- يحتاج المراهق إلى القيام بمخاطرات من النوع المشروع. جماعات المراهفين بإتاحة فرص للنزهات والاستكشافات والسفر. المدرسية والكشفية هذه الفرص للمخاطرة. 5- يتعلم المراهقون كثيرا من بعضهم. المعابير التى يفرضها الكبار عليه. المزاهقين وآراءهم الحقيقية تختلف عما يتوقعونه. المتعلقة بتقدير قيمة الحوافز فى العمل والسلوك الجيد؛ يعتقدون أن التلاميذ يستجيبون استجابة أفضل للمكافآت التى تدل على رضا الكبار؛ كاختيارهم لمنصب معين؛ أو مدحهم علناء أو تقدير المدرس لهم. لم يروا أن هذه الحوافز ذات أثر كبير. والنجاح فى الامتحان؛ والتفوق فى الفرق الرياضية؛ هى أكثر البواعث أثرا. وقد عالج بعض علماء الاجتماع وظيفة الشباب فى المجتمع من وجهة النظر صحيحا ينبغى أن يمنحوا وظيفة حيوية ومتكاملة مع الحياة الاجتماعية. بعيدين عن المجتمع؛ يعيشون على هامشه. ومع أنهم الرواد الطبيعيين؛ من أعمال يتوقف على استخدام المجتمع لطاقاتهم. وبعبارة أخرى؛ معرفة أدوارهم الاجتماعية التى تناسب كيانهم فى المجتمع. المجتمع يهمله إلى حد بعيد. فنحن نعامل شبابنا على أنهم مازالوا غير مستقلين؛ حاجة إلى الرعاية؛ فى نفس الوقت الذى نتطلب منهم أن يتحملوا المسئولية. أحيانا بالطاعةء ونطالبهم أحيانا أخرى بأعمال مبتكرة؛ وأهم ما نود التأكيد عليه هنا أن أحدث البحوث قد أبرزت أهمية ثقافة الرفاق» أو ثقافة المجموعة التى يتعلم فيها الفرد السلوك. إلا فى ضوء مقارنته بالسلوك الذى تتوقعه الجماعة الاجتماعية. الانحراف يرجع إلى تأثير المنزل "السيئ". الوثيقة الصلة بالطفل؛ والضرورية لمنهه الهب والأمن اللازمين له؛ وعندما بُطرد الطفل من المنزل أو لا بحس بالسعادة فيه يبحث عن الزمالة فى أى الإجرامية أو التى تناصب المجتمع العداء. الولاء للجماعة السغيرة؛ مما يجعل من الصعب الانفصال عنها. ومن المؤكد؛ المستحيل انتزاع الفرد من المنزل أو الشلة السيئة؛ جماعة أخرى. ففوى الجماعة هى أكثر الوسائل قوة لإعادة ثربية الطفل وتشكيله. تسيب الثقافة السيئة الانحراف؛ فإن الثقافة الحسنة تعالج هذا الانحراف. المنحرف أن يتقبل دورا مختلفا؛ الانحراف هى أن نجد له جماعة جديدة يتقبل عن رضا مطالبها ومسئوليائها.