تُعتبر مدرسة المواقع والإستراتيجية، منذ الثمانينيات، عملية تحليلية ارتبطت بشخصية مايك بورتر. يرى بورتر أن الإستراتيجيات ليست محدودة، بل قابلة للتجديد، ويؤكد على أهمية الدراسات التنافسية والقطاعية لتحديدها. يشبه بورتر الإستراتيجيات بمواقع عامة مشتركة قابلة للتعريف في السوق التنافسي، مُحدداً إياها بالهيمنة من خلال التكاليف، والتمايز، والتركيز. أدت تحليلاته إلى اقتراحات عديدة، أشهرها اقتراح مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG) الذي يستخدم مصفوفة لتحليل النمو وحصص السوق. كما طور بورتر نموذجاً للتحليل التنافسي يُحلل البنية القطاعية (المنافسين، والعملاء، ودور السلطات العامة، والمنتجات البديلة، والقادمين الجدد). في كتابه "الميزة التنافسية" (1985) قدم بورتر "سلسلة القيمة" لتحليل الشركة إلى أنشطة خالقة للقيمة. أما ابتداءً من التسعينيات، فقد تناولت تحليلات بورتر مجموعات الألعاب، مُستندةً إلى أفكار العلماء الاقتصاديين، وخاصةً نظرية الألعاب، لتفسير التعاون والمنافسة وفهم الميزة التنافسية والإستراتيجيات بشكل أفضل. أما المدرسة الريادية، فتختلف باعتبارها عملية رؤيوية أكثر إنسانية، حيث تُركز على الرؤية الإستراتيجية كتصور ذهني يُحدده القائد، مُركزاً على البحث النشط عن الفرص الجديدة. يُعد مينتزبرغ، منذ 1973، من أبرز رواد هذه المدرسة، مُركزاً على دور القائد في صياغة الإستراتيجية كذلك باعتبارها مرنة وقابلة للتكييف، مع التركيز على البحث الدائم عن مناورات وفهم الطابع الفريد للقائد، مُسلطاً الضوء على سهولة نسبيًا فهم رؤية القائد، لكن يُمكن أن يَقود القائد في مسار واحد، مما يُسهل فهم دور القادة في صياغة استراتيجيات الشركة.