ويندرج البيان ضمن انقسام السياسة في محور الدولة ويلقي الضوء على شرعية الدولة وهدفها. فما هو الهدف من إنشائها وهل تهدف الدولة إلى تحقيق الأمن والسلام أم تحقيق الحرية؟ ومن خلال قراءتنا للمقولة يتبين أنها تحتوي على مجموعة من المفاهيم، بالإضافة إلى المؤسسات المدنية الأخرى. وتنطلق المقولة من فرضية أن الدولة قامت لتحافظ على خيرات الشعب وتقوم من خلاله، ولا يمكن للدولة أن تقوم إلا بوجود الشعب. وهي مسلحة بقوة مكونة من القوة الاجتماعية لجميع هؤلاء الأفراد. وهو المدافع الوحيد عن حقوقهم المدنية. وملخص جزئي لهذا القول هو أن الدولة هي السبيل إلى تحقيق الأمن وحماية ممتلكات الناس، وللتأكيد على أهمية الأطروحة التي يتضمنها البيان، نستشهد بالعديد من الحقائق، مثل وجود مسؤول في الدولة له حقوقه الخاصة، فعندما يغتصب حق من حقوقه أو تنتهك كرامته، تعيد الدولة هذه الحقوق إلى أصحابها. وهذه الأطروحة لها موقف لوك الذي يرى أن الدولة تستمد شرعيتها من القوة المجتمعية لجميع الأفراد وأن وظيفتها تتمثل في ضرورة توفير الأمن وحماية الممتلكات. فهو يرى أن الدولة هي تجسيد العقل وليس لها هدف خارجي، وينتقد المفهوم التعاقدي الذي يجعل من الدولة هدفا خارجيا كالحرية. ومن ناحية أخرى يرى أن هدف الدولة داخلي وليس خارجي. الدولة هي الهدف في بدايتها وفي جوهرها، والدولة وفق هذا المفهوم هي التحقيق الفعلي للإرادة الأساسية التي تصل بالحرية إلى أقصى مداها. يمكن القول بأن الدولة متساوية، فإنها تثري فهمنا للجوانب المهمة لهذه المشكلة.