قوله تحالى: {نبذ فريق} قال بن جرير أصل النبذ الطرح والإلقاء قال تعالى: { فتبدناه بالحواء} ومنه سمي النبيذ نبيذا وهو التمر والزبيب إذا طرحا في الماء. والتحبيرُ بالنبذ وراء الظهور، فيه زيادة تشنيع وتقبيح على اليهود، حيث تركوا العمل بكتاب اللّه ، وتمسكوا بأساطير من فنون السحر والشعوذة. وقوله تعالى: إوراء ظهورهم} أي خلف ظهورهم، فهذا مثل يضرب لن استخف بالشيء ولم يهتم به، وقوله تحالى: {كأنهم لا يحمون} هذا تشبيه لهم بمن يجهل، لأن الجاهل بالشيء لا يحبأ به ولا يهتم ، إذلا شعور له بما فيه من المنفحة. فهمنبذوا كتاب اللّه وتركوا العمل به ، كأنهم لا يعلمون أنه كتاب اللّه المنزل على رسوله الكريم صلى اللّه عليه وسلم.