كانت الجزائر منذ القدم مفترق طرق استراتيجي، استقطبت مختلف الحضارات التي غزتها، وخلّفت كل منها بصماتها على ترابها. غزت هذه الشعوب الجزائر فعلياً وجلبت معها تقاليدها وفكرها، مما أثر على فنها وعمارتها. لا تزال العديد من المدن الجزائرية اليوم تحتفظ بآثار مدن قديمة فينيقية، نوميدية، ورومانية. تاريخ الجزائر قبل الغزو الروماني طويل، ورغم ذلك، تم التغاضي عنه في كثير من الأحيان. لا تزال العديد من آثار الفترة النوميدية محفوظة تماماً، وتبرز الدور الذي لعبته الجزائر في تاريخ البحر المتوسط. تحمل العديد من المدن الجزائرية حتى اليوم آثار هذا الميراث المرموق. من بين المواقع التي تحوي أكبر عدد من الآثار نجد تيبازة، شرشال، جميلة، تنس، تيمقاد. تجدر الإشارة إلى أن وجود الآثار يرتكز أساساً على الشريط الساحلي والجزء الشمالي من البلاد. أما في الجنوب، فآثار الأجيال السابقة تمتد إلى أبعد من ذلك. نجد العديد من النقوش الصخرية التي يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث، تصور الحياة اليومية للأسلاف من سكان الصحراء.