ولذلك استقبل الناس خبر موته بالارتياح، وكان قد أوصى بولاية العهد لغايوس بن جرمانيكوس، ساد السلام في عهده ماعدا بعض الثورات المحلية، وعندما توترت العلاقات مع الفرثيين نتيجة مشكلة أرمينيا، وصارت ولاية رومانية منذ عام 17م. أما سورية فيستدل من التعرفة الجمركية التدمرية أن تدمر صارت تابعة للرومان في عهده. وقد سميت مدينة طبرية Tiberias في فلسطين باسمه وكذلك بحيرتها، بعد أن جدَّد مدينة طبرية»، فيما قال ابن العميد «واشْتُقَّ اسمها من اسمه». تختلف المصادر التاريخية في الحكم على طيبريوس، توجد صورة مغايرة له عند المؤرخ سويتونيوس في سير القياصرة. إذ قدَّم تاكيتوس صورة مشوهة له نابعة من موقف الأرستقراطية الرومانية المعادي له، تلك الأرستقراطية التي تقبلت حكم أغسطس الفردي لإنقاذه لها من ويلات الحرب الأهلية ولحنكته السياسية، وقد علل أحد علماء التحليل النفسي للتاريخ مصدر هذه الكراهية بأنَّه يعود إلى التأثير الثقافي المسيحي، وذلك لمالاقاه السيد المسيح في عهده على يد حاكمه على فلسطين بونتيوس بيلاطوس، وعدم تبذيرها في الهبات الشخصية ووسائل التسلية، جعلاه غير محبوب لدى جماهير روما وغوغائها في عصر كانت فيه شعبية الحاكم تقاس بإنفاقه على حلبات السيرك والألعاب.