المُحفّظاتِ قرآنًا وإنجيلًا، المُفرفشاتِ بعد ذلكَ أزواجًا! أنتنّ بطلاتُ العالم الحقيقيات وإن صادروا بطولاتكنّ، فهذا العالم لا يُقدّر إلا من يُصدرُ ضجيجًا! تجمعُ نملةٌ مؤونة سنة فلا يدري عنها أحد، وتستلقي ضفدعٌ على شاطئ المستنقع تحت الشمس فتُصدرُ نقيقًا كأنها مديرة كوكب الأرض! أنتنّ نمل البيوت الذي يعمل بصمت ولا يدري به أحد، وما تبقّى ضفادع تُصدرُ نقيقًا فيمجّدونها! ويعطين العلاج، ويموتُ عشرات الآلاف بالأخطاء الطبيّة! عن المُدرّساتِ الخصوصيات مجانًا!. عن اللواتي لا يطبخنَ لانستغرام، ولا يشترينَ الثياب للفيسبوك!. عن الصّابراتِ على وجع الظّهر لأنّ كشفيّة الطبيب أولى بها فاتورة الكهرباء في أوطان رغم النّفط غير أنّها لا تشبع!. عن خشناتِ الأيادي لأنّ ثمن المُرطّبات والكريمات أولى به أقساط مدارس الأولاد في أوطان تخلّتْ وعلى المرء أن يتدبّر فيها نفسه! عن بطلاتِ العالم الحقيقيات!عن سِلال الغسيل الممتلئة لأنكنّ لا ترضينَ إلا أن يلبس أولادكنّ ثيابًا نظيفة! عن المجلى الممتلئ عن آخره بالصحون لأنكنّ تَأبيْنَ إلا أن تُطعمنَ أولادكنّ طعامًا شهيًا!. عن الصوتِ المبحوح والأعصاب التالفة لأنكنّ لا ترضينَ إلا أن يكون أولادكنّ الأفضل! عن بطلاتِ العالم الحقيقيات! عن اللواتي لا يُسافرنَ للإجازات!. عن اللواتي لا يعرفنَ الطريق إلى صالونات التجميل وورش الحدادة النسائيّة!. الملائكة حقًا، الملائكة فعلًا! أعرفُ أن مقالًا لن يشفي وجعًا في الظهر، ولن يمحو بحّةً في الصوت، وأعرفُ أن أكثركنّ ليس عندهنّ وقتٌ ليقرأن، وأنّ بعضكنّ لا يدري عني ولا عن مدونات الجزيرة فقد شغلكنّ ما هو أهمّ منا! ولكني قرّرتُ أن أكتب عنكنّ،