حينما قامت إيران في عهد الشاه بالاستيلاء بالقوة على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى من إمارة رأس الخيمة، نجحت إيران في إقناع إمارة الشارقة بقبول وجود عسكري إيراني على أرض جزيرة أبوموسى، مما مكنها من السيطرة على مناطق بحرية حيوية وقريبة من حقول النفط والغاز الإماراتية. قامت إيران بانتهاك مذكرة التفاهم مع الشارقة حول جزيرة أبوموسى، بإنشاء حصنيات وتطوير قدراتها العسكرية على الجزر، رافضة التفاوض مع الإمارات حول السيادة على الجزر. ومجلس التعاون الخليجي أبدوا قلقهم إزاء استخدام إيران لهذه الجزر وتطور قوتها العسكرية في المنطقة. تتجلى دوافع إيران في هذا السياق بشكل واضح؛ كانت إيران تسعى لتعزيز نفوذها في منطقة الخليج والتأثير في سيطرة النفط والغاز. حيث تظهر استعداد إيران لاستخدام الجزر لتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية. النزاع بين الإمارات وإيران حول جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى يهدد استقرار منطقة الخليج بسبب أهميتها الاستراتيجية كممرات ملاحية حيوية وتأثيرها على مرور السفن التجارية في مضيق هرمز. تراجعت صادرات النفط عبر مضيق هرمز وخليج العرب إلى 13 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2002، لكن الممرات البحرية بجوار جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى تظل طريقًا حيويًا لنقل النفط والغاز والبضائع في المستقبل. استيلاء إيران على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى واستخدامها لأغراض عسكرية واستراتيجية يثير قلقًا كبيرًا للإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج،