يمثل التنظيم الوظيفة التسييرية الثانية التي تأتي بعد التخطيط لكون أن وظيفة التخطيط ينتج عنها القرار الأمثل أ ما يعرف بخطة المؤسسة: المتمثلة في تقرير أو بيان بأنواع الوسائل ومختلف التصرفات المتبعة من طرف المسيرين للوصول إلى الأهداف المراد تحقيقها، فبعد وضع الخطة يتوجب على المؤسسة القيام بتنفيذها. ولتسهيل هذه العملية تقوم المؤسسة بتصميم مجموعات عمل، أقسام وإدارات تعمل بشكل متناسق فيما بينها وذلك بتوزيع المهام والمسؤوليات على مختلف المسيرين، وتحديد السلطة اللازمة والضرورية لهم، وهذا ما يعرف بالتنظيم الذي أعطيت له عدة تعاريف من بينها مايلي:عرفه هنري فايول* Henry Fayol بأنه وظيفة تمثل جميع الأنشطة التي يقوم بها المدير من ناحية ترتيب الموارد الإقتصادية وتجميعها لتحقيق الأهداف بأقل التكاليف1.مجموعة العمليات التي تسمح بخلق هياكل تنظيمية تساعد مجموعة الأفراد على العمل جماعياً وبفعالية، بهدف تحقيق الأهداف الموضوعة2.عملية تحديد العلاقات الضرورية بين الأفراد والمهام والأنشطة بطريقة تؤدي إلى إحداث التكامل والتنسيق بين مختلف موارد التنظيم وذلك بغرض إنجاز الأهداف بكفاءة وفعالية3.من خلال التعارف السابقة يتضح أن التعريف العام للتنظيم يتمثل في كونه عملية توزيع الأنشطة الضرورية والتي تتطلب توزيع للمسؤوليات، وتفويض للسلطة حتى يتم تحقيق الأهداف المبتغاة الموضوعة من طرف الخطة.