يعتبر براون البناء الاجتماعي مجموعة من الأنساق الاجتماعية، البناء الإجتماعي يرتبط بالأنساق ارتباطا وطيدا كما يعرف بارسونز النسق الإجتماعي كنمط منظم يحكم علاقات الأعضاء ويصف حقوقهم وواجباتهم تجاه بعضهم البعض، كما يري علماء الاجتماع أن التنشئة الاجتماعية من أهم مقومات المجتمع وأطلقوا عليها تسميات مختلفة مثل التعلم الاجتماعي والاندماج الاجتماعي والتطبيع الاجتماعي. وتعتبر التنشئة الاجتماعية المقاربة التي يتبعها علم الاجتماع في النظر إلى التربية تنقل الثقافة من جيل إلى جيل عن طريق التربية التي تضيف العنصر الاجتماعي إلى العنصر البيولوجي. حيث تكلف هذه المؤسسات بأداء هذا الدور بناءً على تكليف المجتمع. وتعتبر التنشئة الاجتماعية مفهومًا علميًا وعملية ثقافية تنقل الثقافة من جيل إلى جيل، تهدف التنشئة الاجتماعية إلى تحقيق التكامل بين الفرد والمجتمع، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع يعد أمرًا حيويًا لتطوير الذات وتحقيق التقدم الاجتماعي والثقافي، بعد حدوث الثورة التكنولوجية أدى ذلك إلى ظهور مواقع التواصل الاجتماعي حيث أنها تعتبر أنساق بديلة التي تعمل على تنشئة ثانوية للفرد بطريقة غير مباشرة بما أنه يستخدمها بشكل يومي حيث تعمل على تحقيق إشباعاته التي يريد الوصول إليها ودورها في تعزيز القيم الدينية، ويتم اكتساب هذه الأدوار من قبل الفرد عن طريق التعلم ومن خلال المحفزات والاستجابات التي يواجهها يوميا وأحيانا عن طريق الوراثة ثم التماثل والاقتداء مع سلوك الفرد أو الجماعة. مما أدى إلى انقسام في المجتمع وزيادة في المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. من الضروري الآن دراسة القيم السائدة في المجتمع الجزائري والعمل على تقويمها وتغييرها بشكل يحافظ على الهوية الثقافية والقيم الأصيلة للمجتمع بحيث يكون هذا التحول مدروسا ومنسجما مع القيم الدينية والأخلاقية،