وأدينا فريضة المغرب وجمعنا جميعاً لحفل واحد لتناول طعام العشاء. فقد كان أبي يكره أن يميزه شيء عن سائر البحارة، تنازل عن تناول غذائه بمفرده حفاظاً على شعور البحارة، جاء الليل بظلامه الحالك ولم نكن نرى شيئاً في حدود قوة الإبصار فقد كان الظلام يحول دون رؤية الأشياء، لم نكن نرى سوى النجوم المنتشرة كحبات اللؤلؤ المتناثرة على صدر الحسان.