ما بين الواحات الغربية لمصر القديمة، ومن السواحل الجنوبية للبحر الأبيض وإلى غاية المحيط الأطلسي غربًا المتوسط شمالاً إلى غاية الأطلس الصحراوي جنوبًا وتتشكل هذه الرقعة من الأرض من تضاريس متباينة، نسبة كبيرة منها تتألف من وتمتد هذه السلاسل الجبلية في اتجاه عرضي من أما السهول فتنقسم في بلاد المغرب إلى ثلاثة أصناف، تتوز ّ ع كما يأتي: ينتشر الصنف الأول في المناطق الساحلية المتاخمة للبحر، الصنف الثاني عبارة عن سهول داخلية تتوسط الكتل الجبلية، وتتميّز هي الأخرى بعدم الانتظام في الانتشار بالإضافة إلى كونها أقل خصوبة من سهول الساحل. يتمثّل الصنف الثالث في السهول المرتفعة التي تمتد ما بين الأطلس الصحراوي اختلاف في الأنماط المعيشية لمجتمع بلاد المغرب خلال العصور القديمة، المناطق الساحلية الذين استقروا في هذه الأراضي بغرض فلاحة الأرض وتربية وقد نتج عن هذا الاختلاف في الأنماط المعيشية حساسية لدى المزارعين من سلوك القبائل الرعوية التي كان يسمح أفرادها أما عن مناخ بلاد المغرب القديم، فيغلب عليه المناخ المتوسطي الرطب والمناخ وبينما يتميّز مناخ البحر الأبيض المتوسط الذي يسود سواحل بلاد المغرب القديم يسود المناخ الصحراوي ومن مجمل ما اتفق عليه الباحثون هو وفرة الثروة الحيوانية في منطقة شمال إفريقيا، وهذا باعتمادهم على الرسومات والنقوش الصخرية للصحراء الكبرى، جاء على لسان أصحاب المصادر الأدبية من الإغريق واللاّتين. أغلبها مشاهد للبيئة الحيوانية، وتعود إلى المراحل الأولى فوق واجهات الصخور، كونه ليس متجانسا من الناحية الجغرافية الشمالية الساحلية ضيقة تحجبها سلاسل جبلية تكن تلك المناطق صالحة للاستقرار، والجنوبيـة في الصيد، حقب العصر الحجري الحديث، الحجرية، المرحلة الأولى: أي أن الإنسان كان يتنقل وكان الصيد في هذه المرحلة نفعيًا يرتكز على توفير الغذاء لأفراد القبيلة، وعن هذه الطريقة يمكن لنا العودة إلى نقش خص ممسك بحربة يوشك أن يبدو أنها المرحلة الثانية: ومن بين الأسباب التي ظهور طبقة في المرموقة، - النماذج التي تؤكد هذا الرأي، إدومنت بالطاسيلي، الذي يمثّل عربة عليها شخصين يتوسطهما ثالث متأهب لرمي الحربة للعربة بالأعنة. كما يلاحظ في المشهد قيام شخص ثالث جالس بالقرب من حربتين الصيد لإنسان فجر التاريخ الملاحظة في الرسومات الصخرية استمرت في التداول بعد والعهد الروماني. ، منذ أن Venatio وطأت أقدام جنودهم المنطقة بعد القضاء على احتكار القرطاجيين لتجارة الموارد الطبيعية والحيوانية في غربي البحر الأبيض المتوسط. ويمكننا إرجاع الانتشار الواسع اعتادوا ممارس ته منذ العصر الحجري الحديث على أقلّ تقدير. والفيلة والدببة والنعام لتوفر البيئة المناسبة، وهو ما شجّع الرومان على استيراد الحيوانات المتوحّشة من نوميديا ونستخلص من "التاريخ الطبيعي" لبلينوس الأكبر إرسال ملك موريطانيا بوخوس 93 لحليفه الروماني سولا مائة أسد، ق.م وقد أوفد بوخوس عددا معتبرا من الصيادين الأفارقة بغرض ت في الألعاب التي أقامها سولا. والظاهر أن حيوانات المغرب القديم قد مثّلت أكبر نسبة من تلك الحيوانات التي استخدمها الرومان في عروض الصيد بروما، إذ تفيدنا وصية الإمبراطور أوكتافيوس إفريقيا. الجغرافية. وفي العصر الحجري الحديث لم تكن تلك المناطق صالحة للاستقرار، طق الجنوبية في الصيد، فكانت مليئة بقطعان الحيوانات التي من ضمنها: الأسود والفهود والزرافات والأبقار والثيران والحمير الوحشية والفيلة وأفراس