كان البحث في سر إعجاز القرآن الكريم قبل عبد القاهر في أمور شتى ، فبعض الدراسات نظر إلى الإعجاز من زاوية خارجة عن النص القرآني كالإخبار بالغيب أو الصرفة* التي ترى أن إعجاز القرآن ليس لشيء ذاتي فيه وإنما هو لصرف الله تفكير العرب عن معارضته، فلم ير في التفسيرات السابقة ما يمكن أن يكون مقنعا ليفسر إعجازه، فقد كان يؤمن بأن الإعجاز ينبغي أن يكون بوجه يتحقق في جميع سور القرآن لا في بعض من سوره وآياته، ورأى أن الوجوه التي ذكرها العلماء قبله هي وجوه متفرقة في مواضع معينة من النص القرآني ، وكبديل عن ذلك يرى الجرجاني أن الإعجاز إنما يكمن في النص القرآني نفسه بنصه وصياغته، وأن بلاغة النص القرآني وفنيته بعد أن كانت من بين وجوه الإعجاز ،