إننا نهتم بشخصية المدرس لا الذاتية فقط وإنما الاجتماعية كما يصطلح عليها، وذلك في مجال محدد هو المهنة.إذا تركنا جانبا كل التصنيفات التي قدمت للشخصية سواء مع كرتشمر أو شلدون أو فرويد أو يونغ، وكل التوصيلات المتعلقة بالسواء والإضطراب بمختلف معاييرها البيولوجية والثقافية والمعيارية، وكل المقترحات المتعلقة بمكونات الشخصية من فطرية أو بيولوجية، وذهبنا رأسا إلى التحديد الذي يريد أن يكون جامعا دون أن يكون مانعا وهو أن الشخصية هي ذلك المجموع المنظم والمنسق لمختلف الاستعدادات الفطرية الوراثية والتكوينية والمكتسبة الوسط والتربية والتي تحدد التوافق الأصيل للفرد مع محيطه، وأن هذا التنظيم يهيأ ويتحول بإستمرار تحت تأثير النضج البيولوجي(المراهقة، والتجارب الشخصية(الشروط السوسيو ثقافية والوجدانية)، لوجدنا أن هذا التعريف الذي اعطي للشخصية والذي ٱقترحه جوردون ألبورت، ويتبناه جل المشتغلين بعلم النفس الإجتماعي، ينتقده آخرون ممن يشتغلون على الشخص والشخصانية عامة مثل الحبابي الذي يرى أن تعريف الشخصية بما هي "تنظيم دينامي للانظمة السيكوفزيقية بواسطته يقوم الفرد بتنسيقاته الخاصة مع الوسط، تعريف صحيح ولكنه يحتاج إلى تكملة وتدقيق.فيجب أن لا نكتفي بالتحديد عن التنسيقات، بل لا بد من إبراز قيمة تكيفنا بصيرورة الوسط الذي نغيره ونصنعه عن طريق فعاليتنا للتكيف معه. والشخص يصنع المجتمع"، وإن كانت تتوزع بين البيولوجيا(معرفة طرق التكيف والإنسجام) والسيكولوجيا( تعرف أوضاع الذات وإنفعالاتها في هاته الأوضاع) والسوسيولوجيا( اظهار الذات في إطار جماعي وتكيفها بمختلف الأوضاع).