اعتنى المشرع الجزائري بحماية الروابط الأسرية بتجريمه السرقة التي تقع بين الأزواج أو بين الأصول والفروع، وقد عالجها معالجة تختلف عن السرقة العادية أي التي ترتكب خارج الوسط العائلي. ولعل المشرع الجزائري بهذا التوجه يسعى إلى الحفاظ على سمعة الأسرة وحماية الصلات العائلية وأسرار الأسرة، لذلك غلب الطابع الشخصي للجريمة على مصلحة المجتمع في توقيع العقاب على الجاني وخير المجني عليه بين تحريك الدعوى الجنائية وعدم تحريكها، هذا وإذا كانت القرابة تشكل قيدا على تحريكالدعوى العمومية فقد تكون مانعا من موانع العقاب.هذا ما يجعلنا نطرح الإشكال التالي: ما مدى فعالية السياسة الجنائية المتبعة من طرف المشرع الجزائري في حماية الأسرة بجعل القرابة كقيد على المتابعة الجزائية و مانع من العقاب في جريمة السرقة ؟ وهلاستطاع تحقيق الحكمة المتوخاة من طرفه بهذا الشأن؟.وللإجابة عن هذه الإشكالية سوف تخصص المبحث الأول خصوصية المتابعة الجزائية في جريمة السرقة و في المبحث الثاني الحصانة العائلية في جريمة السرقة بين الأقارب.