ووقوع على مخالب صفر أولى شبكة مبالد وأسناء أهل لي أن أقول أيضاً أن السماء تهطل مطراً " واذن فهل لأختى كل وكل ما لها فيه من غناء (1)؟. إن أحد البراهين التي لجأ اليها بوسوبه ليبين بواسطته قصر الحياة هو التغير المستمر الذي يطرأ على المادة ، غير أن هذه الفكرة ، وانظر إليه حيث يقول : و إن الطبيعة ، وكأنما تحسدنا على النعمة التي منحتنا إياها ، تطلبنا في أغلب الاحيان وتحاول أن تفهمنا بأنها لا تستطيع أن تترك لنا طويلا هذا القليل من المادية التي أعطتناها كعارية ، والتي لا ينبغي ان تبقى في ابدينا إلى الأبد ، بل يجب ان تنتقل باستمرار من يد إلى اخرى ، ذلك لأنها في حاجة إليها من اجل اجسام اخرى ، وحينئذ يبدون لنا وكأنهم يدفعوننا من اكتافنا وهم يقولون انسحبوا الآن، ويمثل هذه اللوحات الحية يستطيع الخطيب ان يوقظ المخيلة ويهزها هزا عنيفاً إنه لا يكتفى بالتحليل ولا بالمناقشة ،