دخل الرجل البيت، وترك زوجته تقف عند الباب. كان المنزل مظلمًا إلا لنور الغرفة الداخلية. لاحظ زوجته واقفةً، لم تذهب إلى الفراش، ففهم أنها تنتظره. سألها إن كانت لم تنم بعد، فأجابت أن القلق منعها من النوم. طمأنها وأراد إغلاق الباب لكنه لمس يدها، شعرت بدفئها، فابتعد عنها. قالت أن القلق من القر منعها من النوم. وصل إلى الغرفة، وجد زوجته قد أعدت الطعام، لكنه لم يجد ما يحب. كان يتألم من الجوع، ونفاد الوقود في المدفاة، وفقدان شعلة الدفء. تناول طعامه بصمت، وحاول فهم ما تفعل زوجته في المطبخ. دخلت الزوجة حاملةً الوابور الهادر، ففهم أن ذلك من أساليب التسخين القديمة. سأل زوجته لماذا لم تقلي البطاطا بالزيت، فشرحت أن السمان رفض أن يعطيها زيتًا، وقال أن زوجها سيموت جوعًا لعدم تعلمه من الحياة. أحضرت الزوجة الشاي، وجلسا معًا في هدوء، بينما الوابور يهدر، وحلم الرجل بالسكر المهدور في البحر، وضحك بصوت غريب، جافّ، لا روح فيه. واستمر الضحك حتى دمعت عيناه.