اولا: النزاع القانوني: النزاع القانوني يكون حول مصلحه محميه قانونا تتعرض للانتهاك، وصاحب هذه المصلحة يستعمل كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحه القانونية ولا يمكن تغيير القواعد المتعلقة بالنص عليها او حمايتها الا برضا من صاحبها . وبالتالي فان القانون هو الذي يحدد نطاق التزام الاطراف والقاضي يستند عليه للحكم في النزاع المعروض امامه فيحكم بما يحمي المصلحة ويحول دون نزع الحماية عنها، وبالتالي غياب التأسيس القانوني لنزاع ما يحول دون عرضه امام القضاء الدولي. وحتى الاتفاقيات الدولية حصلت جمله من النزاعات التي يمكن اعتبارها نزاعات قانونيه حيث ورد في اتفاقيات لاهاي لعامي 1899 و 1907 وكذلك في عهد عصبه الامم وفي النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية الدائمة تعدادا واضحا لما يعد نزاعات قانونيه وبالتالي كل ما يخرج منها يعد نزاعا سياسيا او فنيا. ففي اتفاقيات لاهاي وعهد عشبه الامم ورد التعداد كالاتي: -المنازعات المتعلقة بتفسير المعاهدات الدولية المنازعات المتعلقة باي مساله من مسائل القانون الدولي -المنازعات المتعلقة بتحقيق حول واقعه تثبت انها خرق لالتزام دولي كما ان نظام محكمتي العدل الدولية الدائمة وخليفتها محكمة العدل الدولية الحالية في المادة 36 اخذ بأسلوب تعدد النزاعات واصطلح على تسميتها "المنازعات القانونية القاطعة للحلول القضائية حيث نصت المادة على ما يلي " للدول التي هي اطراف في هذا النظام الاساسي ان تصرح في اي وقت انها وبالذات تصريح هذا ودون الحاجه الى اتفاق خاص تقر للمحكمة بولايتها الجبرية في نظر جميع المنازعات القانونية التي تقوم بينها وبين دوله تقبل الالتزام نفسه متى كانت هذه المنازعات تتعلق بالمسائل الآتية: نلاحظ ان اتفاقيات لاهاي لعامين 1899 و 1907 وكذلك عهد عصبه الامم وحتى النظام الاساسي للمحاكمتين الدوليتين تم التطرق فيهم للنزاعات القانونية ما يعني ان كل ما يخرج من هذه التصنيفات التي حددت يعتبر نزاعا سياسيا او نزاعا فنيا وبالتالي قد تم حصر النزاعات القانونية دون الحاجه الى الخوض في المعايير الفاصلة بينها وبين النزاعات السياسية أو الفنية. حاول بعض فقهاء القانون الدولي تحديد الفرق بين النزاعات الدولية ذات الطبيعة القانونية والنزاعات الدولية ذات الطبيعة السياسية، نذكر من بينهم الفقيه بلوك فريدريك الذي اعتبر المنازعات القانونية تتعلق بالمسائل التأليه: خلاصه القول ان النزاعات القانونية هي تلك النزاعات التي تتخذ من القانون الدولي اساسا لها ما يعني منازعات يمكن تسويتها عن طريق قواعد القانون الدولي و وتكون هذه التسويات مقبولة من قبل الدول الاطراف في النزاع، اما في حاله غياب قاعده قانونيه معترف بها تحكم النزاع نكون امام نزاع يعد سياسيا اي انه لا يصلح للعرض امام محكمه قانونيه للنظر فيه، بل ان المنازعات السياسية هي التي لا تسوى وفقا لقواعد القانون الدولي بل بالاعتماد على مبادئ العدل والانصاف. يتضح لدينا في النهاية انني زعقت قانونيه هي التي يمكن البث فيها بالرجوع الى قواعد القانون الدولي ومثال ذلك النزاع الحدودي بين دولتين حول الحدود الفاصلة يكون قانونيا اذا تعلق بتفسير او تطبيق المعاهدة التي يعتمد عليها كأساس قانوني لتحديد تلك الحدود وان حسم هذا النزاع يكون بالرجوع لقواعد هذه المعاهدة التي كرست نظريا قبل نشوب النزاع اي ان الخلافها هنا يكون حول تطبيق او تفسير قواعد قانون قائم بالفعل قبل نشوب النزاع. وهي نزاعات لم تجد لها حلولا قانونيه حتى اللحظة، ومحكمة العدلة الدولية هي صاحبه الاختصاصات في النزاعات ذات الطابع القانوني حيث تمكنت من حلي العديد من القضايا يذكر على سبيل المثال النزاع الليبي التشاد حول قطاع ازو الذي تم تسويته عام 1994، النزاع البحريني القطري بشان الحدود البحرية عام 2001 وقامت محكمة العدل الدولية كذلك بتسوية النزاع بين نيكاراغوا وكوستاريكا بشان الحدود البحرية بينهما في المحيط الهادي وبحر الكاريبي في عام 2018، وفي حيثيات هذه القضية طلبت كوستاريكا في دعواها التي رفعتها امام المحكمة عام 2014 استنادا الى قواعد القانون الدولي تحديد كامل مسار خط وحيد للحدود البحرية يفصل بين الجميع المناطق البحرية التابعة لكل من نيكاراغوا وكوستاريكا في البحر الكريبي والمحيط الهادي وكذلك الاحداثيات الجغرافية لخط الحدود البحرية الوحيد في بحر الكريب والمحيط الهادي، ثانيا : النزاع السياسي: يتعلق النزاع الدولي ذي الطبيعة السياسية بالمصالح الحيوية للدول، وتكون فيه ادعاءات متناقضة بين اطراف النساء حول مصالح معينه لا توصف بانها قانونيه ومتعلقة بمظاهر العلاقات الدولية الجديدة، اذا النزاع السياسي يختلف عن النزاع القانوني في كون عدم امكانيه عرضه على القضاء وهو غير خاضع له لوجود فراغ قانوني يتعلق به وغياب قواعد قانونيه سابقه لنشوبه تحكمه،