نسبية الفن والجمال لدى السفسطائيون هم معلمو الخطابة والبلاغة وهم معلمون جوالون لا يأخذون اجرا مقابل ذلك , _ أهم حالات السفسطة :- 1- النظر الى الاشياء بعيدا عن سياقاتها . 2- تطبيق مجموعة من القوانين الخاصة بظاهرة معينة على ظاهرة اخرى . 3- تطبيق مجموعة من القوانين الخاصة بحقبة زمنية ما على حقبة اخرى . ان اعتماد السفسطائيون على الحكمة المموهة هو عملية احداث لذة معرفية لدى المقابل وإن كانت تلك اللذة مؤقتة وزائلة . والسفسطة تكون إرادية لقلب الحق إلى باطل أو العكس . _ نظرية المعرفة والوجود لدى السفسطائيون :- أعتبر بروتاغوراس كل شيء في الوجود نسبي وترجع نسبيته الى الانسان الدارك لهذا الوجود وهنا تأويل لمقولته الشهيرة (( الانسان مقياس الاشياء جميعا )) فالأنسان مقياس وجود ولاوجود الاشياء . وعليه لا يوجد شيء مطلق لديهم فكل الاشياء نسبية وتعود تلك النسبية لاختلاف البشر فيما بينهم بل واختلاف الانسان نفسه مع احكامه من فترة لاخرى . والحواس متغيرة من شخص لاخر , وعليه فالاحكام على الاشياء متغيرة ايضا من شخص لاخر . بمعنى ( ان الحقيقة بالنسبة اليك هي كما تبدو لك , اما بالنسبة لي فهي كما تبدو لي , اما جورجياس ، فينطلق في تحليله للوجود إلى ثالث قضايا فيقول: " 1- لا شيء موجود . او يأتي من نقطة وجود سابق له وهنا تنتفي نقطة البداية الاولى . 2- واذا كان أي شيء موجود فانه غير قابل للادراك , ويعني هذا، انه لا يوجد شيء، وانه مع افتراض وجود الأشياء فان الإنسان لا يستطيع إدراكها وفهمها ، أي انه حتى مع افتراض إمكانية إدراكها فانه يستحيل عليه ان ينقل ما يفهم الى الآخرين . فهو ينقل للناس ألفاظا وليس أشياء . إن تأكيد السفسطائيون على ان الانسان مقياس كل شيء قادهم إلى تأكيد الجانب الحسي ، ويرون انه ليس هناك خطا، وليس هناك ما هو حق في ذاته أو في الواقع، فكل شيء نسبي، وان الإنسان يكتسب المعرفة بالتعلم والخبرة. إذن إن أساس كل معرفة هو " الإدراك الحسي " وبما ان الإدراك الحسي هو صفة انسانية ، فان كل حقيقة هي نسبية في قيمتها لان قيمتها تأتي من الادراك الحسي وهو اصلا نسبي ومتغير. وعليه كل معرفة ومنها الفن مرتبطة ارتباطا وثيقا في مستوى )الأدراك الحسي) . فالفرد هو الغاية، وهو الوسيلة في تحقيقها، ومنها الفنون . لهذا كان رفض السفسطائية لكل ما هو مطلق وأبدي وثابت، وعليه فالحقائق برأيهم لا يمكن ان تكون ثابتة. _ الفلسفة الجمالية عند السفسطائيون :- 1- الفن : للفن أثار تعبويه انفعالية وهو نتاج انساني بالضرورة لتحقيق احساس ملذ وليس له علاقة بالموهبة . 2- الفنان : هو من يمتلك معرفة يستطيع من خلالها تحليل الاشياء واعادة تركيبها بصياغة جديدة لا حداث اللذة لدى المتلقي وهو اشتغال على نظرية الوهم في الفن . 3- الابداع والعملية الابداعية : هي اكتشاف مكامن اللذة من خلال عملية تحليلية تركيبية لما موجود من لذة في الاشياء . 4- الجمال : يرتبط الجمال لدى السفسطائيون باللذة والمتعة وهو نسبي لأنه يدرك بالحواس والحواس متغيرة من شخص لآخر ويبقى الانسان هو مقياس الجمال ,