مفهوم تطوير المنهج فالتغيير في المنهج ينصب على جانب معين أو نقطة محددة فيه، فهذا يسمى تغيير " . أو أحداث جسيمة، فمثلاً ظهور موضوعات جديدة تحقق الأهداف التربوية بشكل أفضل قد يكون سباً للتغيير في المنهج . تغير المنهج وإصلاح المنهج و وربما يحدث سنوياً. اما مصطلح "اصلاح المنهج، المنهج الحالي عن تحقيق الأهداف المرجوة، أو ما يقومون به لإصلاح بعض جوانب المنهج من خلال إعادة صياغة عناصر المنهج، على أن يتم إصلاح . المنهج في الحالتين بعد تفكيم المنهج ؛ ومن ثم فإن الفرق بين تغيير المنهج وإصلاحه هو أن إصلاح المنهج يأتي بعد إجراء عملية تقييم المنهج، لمعرفة أهم جوانب القوة والضعف به و أما التغيير فإنه يتم دون إجراء عملية التقييم. وإذا كان التغيير يتم في جانب واحد من جوانب المنهج، وإن إصلاح المنهج يستدعي التعامل مع أكثر من جانب من جوانب المنهج. فهو عملية يقصد بها الارتقاء بجميع جوانب المنهج المراد تطويره، وبجميع العوامل المؤثرة فيه، فقد يحدث أن تطرأ تغييرات معينة في المجتمع، تتطلب إحداث نقلة نوعية فيه من وضع معين إلى وضع آخر مختلف. فإن الارتقاء بأهداف المناهج وسياساتها وخططها وأساليب تقويمها وبجميع العوامل المؤثرة فيها من الأمور الواجبة؛ سؤال موقد والبيئة، واتجاهاتهم وحاجاتهم، ومشكلاتهم، وقدراتهم، واستعداداتهم. أما عند تطوير المنهج. واتجاهاتهم وحاجاتهم، ومشكلاتهم وقدراتهم واستعداداتهم. الله متى نلجا إلى تطوير المنهج ؟ كما أنه ليست هناك بدايات ونهايات العملية التطوير؛ فالتربية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بطبيعة المجتمع والمجتمعات نفسها لا نظل على حالها في زمن منطور؛ لذا يجب أن تعكس المناهج الدراسية جميع التغيرات التي تطرأ على المجتمع، كما يجب أن تتطور المناهج باستمرار ؛ فتطوير المناهج بعد أساساً لكل تطوير، لوضع المستوى وهناك مجموعة من الأسباب أو الدواعي التي يمكن أن تدعونا إلى تطوير المناهج . وفيما يلي تبيان لها . دواعي تطوير المنهج ) فحينما تجمع آراء المتخصصين وذوي الفكر والمهتمين بالعملية التربوية من موجهين وخبراء وفنيين ومعلمين وأولياء أمور . 2- حدوث تغيرات طارئة على الخبرات التربوية التلميذ أو البيئة أو المجتمع أو المعرفة، فإن هذه التغيرات تدعونا إلى الارتقاء بالمنهج أو تطويره؛ نظراً لارتباطه بكل هذه العوامل. 3 - تلبية احتياجات الفرد والمجتمع المستقبلية؛ فإن هذا يمكنهم من التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للفرد والمجتمع، كة بالمهارات معربين بالتعلم 4 - الاطلاع على النظم التعليمية للدول التي قطعت شوطاً بعيداً في طريق المدنية والتقدم ؛ اهمية تطوير المنهج لا تقل عملية تطوير المنهج أهمية عن عملية بنائه. فإنه ينبغي أن تتطور المناهج لتساير تلك التغيرات؛ أما إذا تركت المناهج عدة سنوات دون أن تساير نبض الحياة وتغيراتها فسيحكم عليها بالجمود والتخلف، وستشكل بذلك عقبة في سبيل تقدم المجتمع. اسس نجاح تطوير المنهج ومن أهم هذه 1 - التكامل بين مؤسسات المجتمع المعاصر. ومن ثم تسهم - بشكل عام - في دفع عجلة التنمية بالمجتمع، هان ن لم ذلك لقد أضاف التطور العلمي والتكنولوجي كثيراً من الوسائل التكنولوجية الحديثة، التي يمكن الإفادة منها في إعداد أفراد على مستوى عال من الكفاءة المؤهلة لمواجهة تحديات العصر . الذي يعتمد على استخدام مواد مطبوعة، وهذه الوسائل وغيرها إذا أحسن استخدامها والإفادة منها، فسوف تسهم إسهاماً فعالاً في رفع مستويات الأداء لدى المعلمين والتلاميذ بشكل عام، كل ذلك أدى إلى تدفق معلوماتي فتح آفاقاً جديدة في ميدان التربية، وزاد من ضرورة الإفادة من هذا التدفق في إيجاد بيئة تربوية تعليمية جديدة؛ ومن ثم فإن البيئة التعليمية النمطية تفقد أرضاً لها، ويضعف وتشير كثير من الدراسات إلى ضرورة الأخذ بسمات العصر عند تطوير التعليم، كما أنه عصر التقنية؛ التفاعل الثقافي والتمازج الحضاري. ولا بأس في ذلك ما دام لم يتعارض مع الدين والقيم ينيغي ونحن على أبواب القرن الحادي والعشرين - والعولمة الثقافية يزداد لابد من إعداد الفرد القادر على الاختيار وقراءة المستقبل تحتم علينا القيام بهذا الدور؛ وتعد هذه المهمة تحدياً يواجه التربية بعد أن وبمن استوردها دون تمحيص ؛ فلا يصح أن نأخذ أفكار الغير ونظرياته وتقدمها في مناهجنا على أنها حقائق لا تقبل المناقشة على الرغم من فساد كثير من هذه الأفكار والنظريات، والأخذ بما يناسبنا منها في 5 - الاعتماد على الموارد المادية إن عملية تطوير المناهج تتطلب كثيراً من الموارد المادية، مثل إقامة المباني المدرسية المتطورة وتجهيزها بأحدث الأجهزة والمعدات وتأليف الكتب الدراسية وطبعها، وتأثيث المكتبات وتجهيزها وتزويدها بكل ما يلزمها من كتب ومجلات ووسائل تقنية وغيرها، وإقامة الدورات التدريبية وفقاً لمتطلبات عملية التطوير . لذا فمن الضروري - ان تؤخذ في - عند القيام بعملية تطوير المناهج الحسان الموارد المادية المتاحة، من أسس عملية تطوير المناهج إشراك جميع الأفراد الذين لهم دور في ذلك من خبراء، وقياديين تربويين، ومعلمين وفنيين، ومواطنين عاديين . وغيرهم . فالخبراء والمتخصصون هم الفئة التي تقود عمليات التطوير وتقوم بالدور الرئيس فيها، وفي تقويم الجوانب المختلفة للعملية التربوية، وكلنا نعرف الدور الفعال للبحوث في مجال تطوير المناهج. ومديرو وغيرهم) دوراً رئيساً في إنجاح عمليات التطوير ؛ فهم صانعو القرار والمشرفون على تنفيذه، فالمعلم إما أن يكون عاملاً مساعداً على إنجاح النظام التعليمي، وإما أن يكون عاملاً على فشله؛ فهو يمثل حلقة الوصل بين المنهج والتلميذ. ولا يمكنه أن يعطي العطاء المنشود إذا لم يحصل على مكانة اجتماعية لائقة، مع حسن اختيارهم وتدريبهم المستمر، ويشكل الفنيون - أيضاً - عاملاً مهماً في المنظومة التعليمية ينبغي أن يؤخذ في الحسبان عند تطوير المناهج ؛ فالتطوير يتطلب - دائماً - التوسع في الاعتماد على الأنشطة والوسائل التعليمية، وهذه الوسائل قد تكون مرتفعة الأثمان وتحتاج إلى فنيين على مستوى عال من الكفاءة والمهارة ؛ وإصلاحها، لذا فمن الضروري توفير العدد الكافي من هؤلاء فجميع هذه الجهود المبذولة تنتهي عند محطة التلميذ؛ فعندما نتكلم عن إصلاح أو تطوير في التعليم، وعليه فينبغي أن يكون للتلميذ دور إيجابي، وترفع من دافعيته، وتنمي ميوله واتجاهاته ومهاراته . فكل مواطن له رؤية خاصة تجاه التعليم بصفة عامة والمناهج على وجه التخصيص، وقد يعبر عن ذلك في جلساته، والمجلات والإذاعة وغيرها من وسائل الإعلام. وتجميعها، وتبويبها حتى يستفاد منها من منظور أن التربية متطلبات نجاح تطوير المناهج ومن هذه المتطلبات ما يلي : 1 - الرغبة الصادقة : وقد تبذل جهود، لكن الكل ينتظر غيره أن يبدأ؛ لذا لابد أن تكون هناك جماعة صادقة النية تأخذ بزمام المباداة والمبادرة إن عملية تطوير التعليم بصفة عامة وتطوير المناهج على وجه التخصيص يجب أن يأتي ضمن إصلاح وتطوير شاملين لكثير من الجوانب في المجتمع، ولا يمكن أن يكون هناك تطوير وإذا حدث ذلك نادى به كل من هم حوله، فإذا كان الأمر كذلك، وتأسيساً على ذلك . فمن الضروري دعم الجهد التربوي بجهد سياسي على أعلى 4 - اختيار الأشخاص القادرين على التطوير : كما أن فإن ذلك يكون من أكبر معوقات التطوير . بشكل مباشر وغير مباشر . إنها تمثل تهديداً لكثير من المسؤولين الذين يرون أنه ليس في الإمكان أحسن مما كان ، وسيجد القائمون على عملية التطوير أن هذه النوعية من الناس تحاول دائماً أن تعرقل مسيرة التطوير وتنتقد الجهود المبذولة فيه، ولهذا وجب أخذ الحيطة والحذر من هذه الفئة، حتى يتيسر استيعابها أو تحييدها على الأقل. 3 المقررات الدراسية والأنشطة التربوية 4 - المعلم . 5 - اساليب تقويم النظام التعليمي . وباحية وفيما يلي شرح موجز لكل جانب من جوانب التطوير المذكورة. 1 - سياسة النظام التعليمي وفلسفته : الذي تسارع النمو فيه بشكل غير متناسق في كافة مجالات غن إذ إننا في حاجة إلى وضع سياسة لتحقيق التربية المستمرة وممارستها بعيداً عن عالم الخيال. ولعل هذا يدفعنا لتأكيد ضرورة تطوير الإدارة التربوية؛ فالمقررات الدراسية والأنشطة التربوية أكثر الجوانب عرضة للهجوم في كثير من الأحيان، تبنى هذه الجهود في ضوء الاتجاهات العالمية المعاصرة . 3 - المعلم : فهو العنصر البشري المدير والمحرك للعمليات التنفيذية، ومن بينها عملية التدريس ذاتها . فالمعلم يتعامل مباشرة مع التلاميذ والخبرات المتاحة لهم، فهو مطالب بالملاحظة والمناقشة والتسجيل والتساؤل والدراسة واتخاذ القرارات بشأن المنهج المنفذ،