صناعة السفن واحدة من الصناعات التي اشتهرت في دولة الإمارات، وتعد صناعة السفن من المهن الشاقة إذ يقوم بصناعة السفينة الواحدة العديد من الحرفيين الذين يتولون عملية النجارة وصناعة أجزاء السفينة المختلفة. فمنذ القدم عرف سكان دولة الإمارات العربية المتحدة ركوب البحر للاتصال بالدول المجاورة للتجارة وطلب الرزق والغوص وظهرت الحاجة لصناعة السفن حيث توارثها الأبناء عن الأجداد وحفظوا أسرارها وأبدعوا في صنعها، و أشتهر في صناعة السفن عدد كبير من الرجال في جميع مناطق الدول. وتبقى مهنة الجلافة أحد أقدم المهن في الدولة وتعني بالتحديد: ربط أجزاء الخشب بالحبال أو خياطة الألواح الخشبية كما يخاط القماش وهذا هو المفهوم التاريخي للقلافة لان الطريقة الحديثة تختلف حيث تستخدم المسامسر الحديدية عوضا عن أسلوب الخياطة أو الربط التي كانت تستخدم فيه ألياف من نوع معين من الشجر يعرف باسم شجر النارجيل. طاقم صناعة السفينة مكون من: وهو مهندس السفينة والمشرف والمتابع لجميع مراحل بنائها، وهو من يتفق على بناء السفن مع المالك، نائب الاستاد: من يلي الاستاد في الخبرة والمرتبة، ويتولى الإشراف على القلاليف والعمل في غياب الاستاد، مسؤول الشلامين: وهو جلاف يعمل على تشذيب ألواح السفينة، ضارب المسامير: جلاف توكل إليه مهمة ضرب المسامير ودقها في جسد وهيكل ألواح السفينة، ويتميز بعض هؤلاء الجلاليف بأنهم يستطيعون في أثناء دق المسامير أن يدقوا بحركات متناسقة ومتناغمة، ما يصدر عنه أنغام جميلة وحماسية يطرب لها بقية الجلاليف والمتابعين لبناء السفينة، جلاف كلفات: (جلفاط أو قلفاط): يؤدي مهمة الكلفات، وتعني إدخال فتائل القطن المشبعة بالدهن بين فراغات ألواح السفينة ليمنع تسرب الماء إلى داخلها، وهذا العمل يتقنه جميع الجلاليف لأهميته ولحاجة أغلبية السفن له، ويستخدما منشاراً ذا يدين، وينظف موقع العمل، كما يلبي طلبات الجلاليف في إحضار بعض الأدوات والمعدات من خارج الورشة، لاسيما وجبتا الإفطار والغداء.