مرضم لصفوف حركة فتح وهو في عمر 15 عاما، وتعرض للإعتقال أول مرة وعمره 17 سنة (عام 1976) لمدة عامين بتهمة الانضمام للحركة، ولم يلبث قليلا خارج السجن حتى اعتقل مرة أخرى وأطلق سراحه في العام نفسه. وبعد إطلاق سراحه في 1983 ترأس مجلس الطلبة بجامعة بيرزيت، كما كان من أبرز مؤسسي حركة الشبيبة الفتحاوية التي تشكلت في مطلع الثمانينيات واعتبرت أول وأكبر منظمة جماهيرية تقام في الأراضي المحتلة حيث شكلت القاعدة الشعبية الأكثر تنظيماً وقوة ولعبت دوراً رئيساً في الانتفاضة الشعبية الكبرى، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية خلال العام نفسه قبل اعتقاله إداريا في أغسطس/آب. وفي العام 1987 كان من أبرز القيادات للإنتفاضة الفلسطينية الاولى والعقل المدبر لها وقد تمكن جيش الاحتلال من القبض عليه وتم إبعاده الى الاردن بقرار من وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين في إطار سياسة الإبعاد التي طالت العديد من القادة في الأراضي الفلسطينية. عمل البرغوثي بعد إبعاده مباشرة إلى جانب القائد أبو جهاد الذي كلّفه بالمسؤولية والمتابعة في تنظيم الأراضي الفلسطينية، وعمل لفترة قصيرة مع أبو جهاد حتى استشهاده، ف التي تشكلت من ممثلي الفصائل خارج الأراضي الفلسطينية، وعمل في اللجنة القيادية لفتح (القطاع الغربي) وعمل مباشرة مع القيادة الموحدة للانتفاضة. وقد جرى انتخابه بشكل مباشر من مؤتمر الحركة الذي وصل عدد أعضائه إلى 1250 عضواً، وكان البرغوثي في ذلك الوقت العضو الأصغر سنا الذي ينتخب في هذا الموقع القيادي في حركة فتح. في نيسان/أبريل عام 1994 عاد البرغوثي على رأس أول مجموعة من المبعدين إلى الأراضي المحتلة، وبعد ذلك بأسبوعين وفي أول اجتماع لقيادة فتح في الضفة الغربية وبرئاسة الراحل فيصل الحسيني تم انتخاب البرغوثي بالإجماع نائبا للحسيني وأمين سر للحركة في الضفة الغربية ليبدأ مرحلة جديدة من العمل التنظيمي والنضالي. ونجح في إعادة تنظيم الحركة من جديد في فلسطين في شهر واحد رغم المعارضة الشديدة التي جوبه بها من قبل اللجنة المركزية، وانتخبوا هيئات قيادية جديدة. كان البرغوثي يعتقد أن هذه المؤتمرات يجب أن تكون مقدمة لعقد المؤتمر العام السادس للحركة الذي كان يرى فيه ضرورة تعزيز وتكريس الديمقراطية في الحركة. اُنتخب عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني بعد الانتخابات العامة الفلسطينية عام 1996 حيث حصل على 12, أول صداقة برلمانية فرنسية - فلسطينية وقد عمل على تعزيز العلاقات الفرنسية الفلسطينية من خلال العديد من النشاطات والزيارات المتبادلة. وقد حرص البرغوثي في إطار عمله في المجلس على ممارسة دور النائب الملتزم بقضايا الجمهور، حيث كان له دور في المجلس وفي لجانه المختلفة، كما أنه كان عضوا في لجنة التحقيق في الفساد والتي انبثقت عن المجلس التشريعي عام 97 كما أنه عمل في التجمعات السكنية المختلفة من خلال عقد الاجتماعات والندوات في القرى والمخيمات ومع المجالس البلدية والهيئات المختلفة والجمعيات المختلفة، كذلك ساعد عشرات التجمعات في مشاريع البنية التحتية حيث أولى اهتماما خاصا لهذه المشاريع لا سيما المدارس بما في ذلك مدارس الإناث، ومن خلال عمله في المجلس شارك في عدد كبير من المؤتمرات البرلمانية والندوات الدولية والنشاطات السياسية المختلفة في العديد من دول العالم. فقد علق على اختطاف البرغوثي بالقول «إن اعتقال البرغوثي هو هدية عيد الاستقلال التي يقدمها الجيش للشعب الإسرائيلي وأن اعتقاله ضربة قاتلة للانتفاضة». الياكيم روبنشتاين المستشار القانوني للحكومة قال «إن البرغوثي مهندس إرهابي من الدرجة الأولى وقد راجعت ملفاته طوال ثلاثين عاما ووجدت أنه من النوع الذي لا يتراجع ولذلك يتوجب إن يحاكم بلا رحمة وإن يبقى في السجن حتى موته». وبتاريخ 20/5/2004 عقدت المحكمة المركزية في تل أبيب جلستها لإدانة مروان البرغوثي، وقد طالب الادعاء العام بإنزال أقصى العقوبة بحق البرغوثي وطالب بحكمة بخمسة مؤبدات وأربعون عامًا. عُقدت الجلسة الأخيرة لمحاكمة مروان البرغوثي في السادس من حزيران 2004، في المحكمة المركزية بتل أبيب وأصدرت حكمها عليه بالسجن خمسة مؤبدات وأربعون عاما وهي العقوبة القصوى التي طالب بها الادعاء العام. ساهم في نجاح «اتفاق القاهرة» بين الفصائل الفلسطينية، كما كان بشكل دائم يدعو إلى إصلاح حركة فتح وديموقراطيتها ونبذ سياسة الإقصاء والتغييب دافعًا باتجاه عقد المؤتمر السادس لحركة فتح لانتخاب قيادة جديدة للحركة وإبعاد رموز الفساد، ترأس مروان البرغوثي القائمة الموحدة لحركة فتح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية،