يعد تحديد طبيعة العمل التجاري أحد المواضيع القانونية المهمة التي تشكل تحدياً أمام القانونيين في مختلف الأنظمة القانونية، تنص المادة السادسة من قانون التجارة السوري رقم 33 لعام 2007 على تعداد الأعمال التجارية، لكن يبقى السؤال مطروحًا: هل جاء هذا التعداد على سبيل الحصر أم على سبيل المثال؟ هذا التساؤل يعكس غياب معيار واضح ومحدد من قبل المشرع السوري لتمييز العمل التجاري عن العمل المدني. لذا تبرز الحاجة إلى النظر في النظريات الفقهية التي سعت لتقديم معايير تمييز واضحة بين الأعمال التجارية والأعمال المدنية، وهي النظريات التي تم تقسيمها إلى ثلاث نظريات أساسية: النظرية الذاتية، وصولاً إلى تحديد المعيار الأنسب لتحديد مفهوم العمل التجاري في القانون السوري. مفهوم الأعمال التجارية وفقًا للمادة 6 من قانون التجارة السوري تنص المادة السادسة من قانون التجارة السوري رقم 33 لعام 2007 على تعداد مجموعة من الأعمال التجارية التي يمكن تصنيفها كأعمال تجارية. قد يعتبر القضاء أن القانون يترك المجال لإدراج أعمال جديدة ضمن قائمة الأعمال التجارية بناءً على تطور الممارسات التجارية. مستدلين على ذلك بتغيرات طبيعة الأعمال عبر الزمن والتطور الاقتصادي.