تتم عملية التوظيف على أساس الكفاءات وفق مجموعة من الخطوات الأساسية، من اجل الحصول على الكفاءات البشرية المرغوبة. 1- التسيير التقديري للوظائف والكفاءات: واحدة من أهم السياسات التي تتبعها إدارة الموارد البشرية والتي يرتبط ظهورها إلى حد ما بظهور مفهوم الكفاءات وتبني الإدارة الإستراتيجية هي سياسة التسيير التقديري للوظائف والكفاءات التي تسعى إدارة الموارد البشرية من خلالها إلى التحكم في التطورات التي تحدث على مستوى الكفاءات البشرية في المنظمة من جهة، وعلى مستوى الوظائف من جهة أخرى، بالإضافة للكفاءات البشرية الممكن جذبها أو تعويضها. الشكل رقم 01: التسيير التوقعي للوظائف والكفاءات: 2016-2017)، فهو لا يعالج الفروق الفردية الحاسمة التي تخلق الأداء المتميز. ومن هنا تم التوجه نحو اعتماد نموذج التسيير التقديري للوظائف والكفاءات الذي يوفر رؤية استباقية تسعى المؤسسة من خلالها الى ضمان التحكم في وظائفها وكفاءاتها حاضرا ومستقبلا، كون الموارد البشرية هي أساس خلق القيمة المضافة، إنما وجد من اجل إظهار فضاءات التنقل والتغييرات المحتملة واللعب على الدينامكية. 2- مرجعية الكفاءات الضرورية للأداء المتميز: تتطلب المؤسسة مهما كانت طبيعة ونوع وحجم نشاطها إلى اكتساب كفاءات معينة خاصة وان بعض الكفاءات لا يمكن تعليمها في المدارس، لذا تعمل مرجعيات الكفاءات على توضيح الكفاءات المرغوب فيها من اجل الحصول على الأداء المتميز، وترقيتها. حيث لابد أن تكون للمؤسسة رؤية واضحة حول الكفاءات التي ترغب في توظيفها، وهذا ما يؤدي إلى ضرورة تحينها كلما استدعى الأمر ذلك من اجل مسايرة تطورات المحيط المهني. نجد طريقة تعرف ب مقابلة الحدث السلوكي ( behavioriral event intérieurs ) والمقترحة من طرف (Mc Clelland)، تلك المعارف والمهارات والسلوكيات والسمات الشخصية التي تظهر في النصوص تشكل متطلبات الكفاءات الضرورية للوظيفة، وكذا تحديد الكفاءات التي تدفع إلى تحقيق الأداء المتميز. و أو جذب واستبقاء أفضل الكفاءات البشرية الخارجية عملية صعبة بسبب زيادة تنقل الكفاءات، ولمواجهة هذا التحدي تعتمد المؤسسة للوصول إلى الكفاءات على العديد من الأساليب كما يلي : - الاستقطاب المتبادل: بمعنى أن تكون المؤسسة قادرة على إثارة اهتمام المترشحين وان يكون المترشح قادر على إثارة اهتمام المؤسسة. - الكفاءات البشرية التي تجذب الكفاءات البشرية: بمعنى اعتماد المؤسسة على الاتجاه الذي يدل على الالتزام بضمان تطور كفاءاتها البشرية، تحسين المتطلبات الاجتماعية تعتمد التسيير التقديري للكفاءات والوظائف الذي يسمح بالتطوير الشخصي والمهني لموظفيها والحفاظ على قدرتهم على الأداء. - الاستهداف عن طريق ما يعرف بنافذة على كفاءات الشريك: والتي أشار إليها كل من dozet hamel أين يمكن للمؤسسة استخدام التعاون التنافسي لتطوير كفاءاتها من خلال تعلم الكفاءات المتاحة لدى شريكها وفي الوقت نفسه حماية كفاءاتها الخاصة. - النمو الخارجي لاستهداف واكتساب كفاءات بشرية: يأخذ شكل الاندماج أو شكل الاستحواذ. لتجاوز أزمات وفجوات الكفاءات البشرية من خلال إضافة كفاءات جديدة وتشاركها ، مما يؤدي إلى تعظيم أثر مشاركة الكفاءات والاستفادة من أثر الخبرة والتعلم عبر المجالات الوظيفية والتسييرية المختلفة. - تكوين شراكات وتحالفات إستراتيجية: لاكتساب كفاءات لا يمكنها الحصول عليها انطلاقا من مواردها الذاتية، فهو يدخل ضمن التعاون التنافسي التعاوني الذي تستطيع المنظمة من خلاله بناء العلاقات والقدرة على تنسيق مساهمات الشركاء، بمعنى القيام ببناء مشترك لكفاءات جديدة أو إيجاد فرص جديدة لتطبيق الكفاءات الموجودة. 4- عملية الاختيار والتعيين على أساس الكفاءات: تأتي كمرحلة ثانية بعد عملية استقطاب المترشحين المحتملين، والتي تمثل معظم الاختلافات بين الأداء العادي والمتميز عن طريق الاعتماد على مجموعة من الاختبارات والمقابلات التي يجب ان تكون بعيدة عن اختبار القدرات العامة المرتبطة أساسا بالوظيفة، إذ لابد من الاعتماد على أفضل الطرق القادرة على اختبار المترشحين واختيار من يحقق القيمة للمؤسسة، والقيمة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا كان المورد البشري مناسب لكل من الوظيفة والمؤسسة . لابد أن تكون أساليب التقييم المستخدمة مرتبطة بالمخرجات الأساسية للوظيفة، للوصول لابد من توفر مبادئ توجيهية موحدة وواضحة لكل المقيمين حول أوصاف الكفاءات الى القرار النهائي. لذلك من الضروري قياس الكفاءات في اختيار المترشحين للوظائف. وعليه من اجل تقييم كل البيانات التي تم جمعها حول الكفاءات طوال العملية نتائج تصنيف كفاءات كل مترشح مقابل كل كفاءة من الكفاءات المطلوبة. لذا لابد من مناقشة معلومات كل مرشح بالتفصيل من اجل تدعيم كل من الكفاءات التي يجري النظر فيها أو العكس.