تعريف الفتوى لغة واصطلاحاً : تعريفها لغة مصدر لفعل (أفتى) وهي مأخوذة من فتى وفتو وهي (الإبانة) يقال أفتاه في الأمر إذا أبانه وقد وردت في القرآن الكريم بعدة تصاريف ومن ذلك قوله تعالى في سورة السناء { وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ } [النساء : ١٢٧] . ومعنى (يفتيكم فيهن يبين لكم حال ما سألتم عنه وحكمه (٢). عرفت بعدة تعاريف ولكنها جميعاً تدور حول معنى واحد ومن ذلك أنها : "الإخبار عن حكم الشرع لا على وجه الإلزام"، يلزمه بذلك وأما القاضي فحكمه ملزم وواجب التنفيذ. شروط المفتي وصفته وآدابه أولاً : شروط المفتي: أ- أن يكون بالغاً عاقلاً. قد توفرت فيه شروط الاجتهاد السابق ذكرها. قال ابن القيم: "ولما كان التبليغ عن الله سبحانه يعتمد العلم بما يبلغ والصدق فيه، هو الذي يحمل الناس على المعهود الوسط فيما يليق بالجمهور فلا يذهب بهم الشدة، والدليل على صحة هذا أنه الصراط المستقيم الذي جاءت به الشريعة فإن مقصد الشارع من المكلف العمل على فإذا خرج عن ذلك في المسفتين خرج عن مقصد الشرع؛ المذهب الوسط مذموماً عند العلماء الراسخين (٤). ثانياً : صفات المفتي: للمفتي خصال لا بد أن يتحلى بها في نفسه وفي سائر حاله. قال الإمام أحمد: "لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال: فإن لم تكون له نية لم تكن عليه نور، الثانية: أن يكون له علم،