ومنها ما يرجع إلى ظروف أسرته ‏الاقتصادية وظروف تربيته والمؤثرة الذاتية والثقافية التي عملت في تكوينه والظروف الدينية والاعتقادين التي أحاطت به وما تقلب فيه من فضائل ونقائض في حياته وعلاقاته بالناس من حوله وأيضا فقده لاحدى حواسه كحاسه البصر مثلا_إن كان فقدها ومن كل ذللك ومن أعمال الشاعر واثاره تسوى له. بغير قليل من المرارة وضاعفها في نفسه فقر أسرته وتخلفتها في المجتمع وقد ربى في مهد عربي فأتقن العربيه وتمثل سليقتها بكل مقوماتتها وسرعان ما أخذ يختلف إلى حلقات المتكلمين بالمسجد الجامع يستمع إلى محاولاتهم لأصحاب الملل والأهواء المختلفه وليس من ريب انه اطلع على مانقله ابن المقفع إلى العربية من الآداب الفارسية ومن الآراء المزدكيه المانويه وكان ذلك كله سببا في أن يحدث تشويش في فكرة وأن تمتلى نفسه بالشك والحيره ولم يسع الخلوص من ذلك فتحول.