مقرر الثقافة الإسلامية 0206 الوحدة الرابعة: الثقافة الإسلامية وتنظيم المجتمع **مقدمة:** تنبثق فلسفة الثقافة الإسلامية عن الكون والحياة والإنسان، وتتسق مع ثقافته. يشتمل ذلك على الأنظمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتربوية، ويتمتع الفقه الإسلامي بحيوية ومرونة تمكنه من تنظيم مختلف جوانب الحياة والتعامل مع المستجدات. **موضوعات الوحدة:** 1. حيوية الفقه الإسلامي 2. النظام الاجتماعي 3. النظام السياسي 4. النظام الاقتصادي 5. النظام التربوي والأخلاقي **4.1 حيوية الفقه الإسلامي** **تعريف الفقه الإسلامي:** هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية. يعنى الفقه الإسلامي بتنظيم مسائل الحياة العملية في عباداتها ومعاملاتها، ويختص بتنظيم شؤون الأفراد والجماعات في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية، مع التركيز على المسائل الفقهية دون الاعتقادية. **المصادر التشريعية للفقه الإسلامي:** 1. **المصادر النصية (الأصلية):** القرآن الكريم والسنة النبوية. 2. **المصادر الاجتهادية (التبعية الفرعية):** القياس، الاستحسان، الاستصلاح، الاستصحاب، سد الذرائع وفتحها، العرف، والسياسة الشرعية. **4.2 النظام الاجتماعي** نظم الإسلام الحياة الاجتماعية بوضع مجموعة من التشريعات والأحكام والمبادئ. تعد الأسرة عماد المجتمع ولبنته الأساسية، فهي الوحدة الاجتماعية التي تنشأ من خلالها تربية الفرد في المجالات الخلقية والاجتماعية والدينية. **أنماط الأسرة في الإسلام:** 1. **الأسرة النووية:** تتكون من الزوج والزوجة وأطفالهما. 2. **الأسرة الممتدة:** تضم الزوجين وأطفالهما بالإضافة إلى أقارب الزوج أو الزوجة والأجداد. **مظاهر الترابط الأسري في الإسلام:** 1. **العلاقات الزوجية:** يحرص الإسلام على أن يكون أساس البناء الأسري بين الزوجين قائماً على عقد شرعي له أركانه وشروطه. تتضمن أحكاماً لضمان قوة العقد واستمراريته: تشريع الخطبة قبل العقد مع حث على اعتماد العامل الديني في الاختيار، إتمام العقد بالتراضي، ترتيب حقوق للزوجين، وتشريع الطلاق كحل أخير ومقيد. 2. **علاقات البنوة والأبوة:** قرر الإسلام حقوقاً متبادلة للآباء والأبناء: * **حقوق الأبناء على الوالدين:** حق الحياة، حق النسب، الاسم الحسن، الرضاعة والحضانة والولاية، والمساواة في المعاملة. * **حقوق الوالدين على أولادهم:** البر والإحسان إليهم أحياءً وأمواتاً. 3. **صلة الرحم:** دعا الإسلام إلى صلة ذوي الأرحام (الأقارب نسباً) لتقوية أواصر القربى، وجعلها صفة للمؤمنين وباباً للرزق والذكر الحسن. لا تقتصر الصلة على مكافأة الزيارة أو الهدايا (المستحبة للقادرين). **أهمية الأسرة في الإسلام:** جعل النظام الإسلامي الأسرة أساس البناء الاجتماعي، وتكمن أهميتها في مسؤوليتها المتعددة الأبعاد على صعيد التربية: الدينية، الخُلقية، العقلية، النفسية، والاجتماعية. **مكانة الأسرة في الإسلام:** أعطى الإسلام المرأة حقوقها ورفع شأنها. تقوم علاقة الرجل بالمرأة في الإسلام على ثلاثة مرتكزات: 1. **التماثل بين الرجل والمرأة:** المساواة في أصل التكوين، الكرامة الإنسانية، التكليف والجزاء (كالصلاة والصوم)، حق التملك، حق التعليم، وحق الأهلية في مباشرة العقود. 2. **التكامل بين الرجل والمرأة:** المساواة ليست مطلقة، فهناك مجالات يستقل فيها كل منهما بسبب اختلاف الخصائص الفطرية، ليكمل كل منهما الآخر. 3. **التفاضل بين الرجل والمرأة:** المفاضلة تكون في بعض الأعمال بناءً على الاستعدادات الفطرية. فضل الشرع المرأة في بر الأم على الأب، والتقوى (مثل امرأة فرعون)، وحضانة الأطفال. وفضل الرجل في القوامة، الميراث، الشهادة، والدية. **4.3 النظام السياسي** **تعريف النظام السياسي:** هو مجموعة من الأجهزة والقواعد المترابطة التي تبين نظام الحكم ووسائل ممارسة السلطة وأهدافها، وتحدد عناصر القوى وتفاعلها. **حقوق الإنسان وحرياته:** * **الحق:** اختصاص يقرر به الشرع سلطة أو تكليفاً (كالولاية على القاصر أو حق الملكية). * **الحرية:** مجموع الحقوق والامتيازات التي تعترف بها الدولة للأفراد والجماعات. **من الحقوق والحريات المكفولة في الإسلام:** حق الأمن، التنقل، التعليم، وإبداء الرأي. **أصول النظام السياسي في الإسلام:** يقوم على العدل، المساواة، الشورى، سيادة الله والسلطة للأمة، وحدة الأمة والإمامة، مسؤولية الإمام، والطاعة والنصرة للحاكم. **العلاقات بين الدولة الإسلامية وغيرها من الدول:** اختلف العلماء في تحديد علاقة المسلمين بغيرهم: جمهور الفقهاء يرون جواز الحرب ابتداءً، وآخرون يرون أنها للدفاع. عند القتال، لا يجوز التعرض للمدنيين ورجال الدين، ولا التمثيل بالجثث. الأسرى يعاملون معاملة حسنة، الجرحى يسعفون، أما الجاسوس فيُقتل لخطورته. **المعاهدات في الإسلام:** * **تعريفها:** الاتفاقات والمواثيق التي تعقدها الدولة الإسلامية مع غيرها لوقف قتال أو توثيق علاقات (اقتصادية، ثقافية). * **شروطها:** ألا تخالف الشريعة، أن تكون عن رضا واختيار، أن تحقق مصلحة مشروعة للمسلمين، وضوح نصوصها، واشتراط التوقيت عند بعض الفقهاء. * **أنواعها:** 1. **المعاهدات الدائمة:** عقد الذمة مع أهل الكتاب أو المجوس المقيمين على أرض الدولة بدفع الجزية. 2. **المعاهدات المؤقتة:** عقد الأمان (مع عدد محدود)، وعقد الهدنة (مع عدد غير محصور). * **موجبات نقض المعاهدات:** انتهاء مدتها، نقض المعاهدين لها فعلاً (يجوز للإمام الهجوم مباشرة)، إحساس الإمام بوادر الغدر (يجب إبلاغهم بإنهاء المعاهدة أولاً)، شروط مجحفة بحق المسلمين (يجب إبلاغ الطرف الآخر بالنية في الإنهاء). **السفارات في الإسلام:** لا يمنع قيام الحرب من الاتصالات بين الطرفين. كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرسل سفراءه للدعوة إلى الإسلام، إعلان الحرب، وعقد المعاهدات، ومن الأمثلة دحية الكلبي إلى قيصر الروم. **4.4 النظام الاقتصادي** **تعريف النظام الاقتصادي:** مجموعة الأحكام والمبادئ والقواعد الشرعية المتعلقة بعمليات الإنتاج والاستثمار والتبادل والاستهلاك، وما تتضمنه من علاقات إنتاجية وإنسانية. **الملكية في الإسلام:** 1. **الملكية الخاصة:** تنسب إلى فرد أو جماعة بالاشتراك. 2. **الملكية العامة:** ملك للأمة أو جماعة منها، ينتفع بها الجميع. 3. **ملكية الدولة:** تسمى أيضاً ملكية بيت المال. **توزيع الثروة:** 1. **النظام الرأسمالي:** يقوم على الملكية الخاصة لعناصر الإنتاج، وحرية الفرد في استغلال ملكيته، مما يوجد فوارق شاسعة بين أفراده وطبقاته. 2. **النظام الاشتراكي:** يقوم على محو الطبقية، استلام البروليتاريا للحكم (الدكتاتورية)، تأميم مصادر الثروة ووسائل الإنتاج، وتوزيع على قاعدة "من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله". 3. **النظام الإسلامي:** له فلسفته الخاصة في توزيع الثروة. يتناول أحكاماً لمختلف السلع والأموال عبر: * **الزكاة:** نسب معينة من الثروة الزراعية والحيوانية والنقود، ومصارفها محددة في القرآن الكريم. * **الجزية والخراج:** الجزية ضريبة تؤخذ من أهل الكتاب والمجوس مقابل حمايتهم. الخراج ضريبة على الأراضي المفتوحة (خراج الوظيفة أو المقاسمة). * **الغنائم والفيء:** الغنائم ما يؤخذ من أموال العدو عنوة، والفيء ما يؤخذ منهم دون قتال. * **الكفارات والنذور:** تصرف للفقراء والمساكين. * **الإرث:** يقسم تقسيماً عادلاً بنسب شائعة حسب الشرع. **وسائل تحقيق التنمية الاقتصادية:** التشغيل الكامل للمال، اعتبار التنمية الاقتصادية مسؤولية شاملة، الأخذ بالأساليب العلمية والتقنية، ترشيد الاستهلاك، ووجود الحوافز. **4.5 النظام التربوي والأخلاقي** **التربية الإسلامية:** إعداد الإنسان المسلم لحياته الدنيا والآخرة إعداداً كاملاً من جميع النواحي، في جميع مراحل نموه، في ضوء مبادئ وقيم الإسلام. **أهداف التربية الإسلامية:** إعداد الإنسان المسلم الصالح العابد (الهدف الأسمى). تتفرع منها أهداف فرعية: بناء شخصية المسلم شاملة ومتوازنة (عقلية، جسمية، اجتماعية، نفسية، روحية)، إكسابه التصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة، تركيز الإيمان بالله يقيناً واقتناعاً، تحقيق الاطمئنان النفسي والتوازن الشخصي، تعميق ولائه لدينه، تنمية القيم والاتجاهات السليمة، وتنمية الوازع الديني. **وسائل التربية الإسلامية:** الأسرة، المؤسسات التعليمية، المساجد، المجتمع المسلم، والمنهاج. **المبادئ العامة للتربية الإسلامية:** إلزامية التعليم، تكافؤ الفرص، مراعاة استعدادات المتعلمين ومواهبهم، إتاحة الفرصة للترويح واللعب. **الأخلاق الإسلامية:** السمات الحميدة التي يتحلى بها المسلم في تصرفاته وسلوكه وأعماله، وما ينتج عنها من قيم إسلامية سمحة. **فوائد التمسك بالأخلاق الفاضلة:** يسمو بالنفس ويطهرها، يقود لحب الفضائل (الصدق، الوفاء، الإيثار)، ينمي الضمير، يقوي أواصر المودة والإخاء بين أفراد المجتمع، وينعكس على التعامل بالاحترام والتقدير ورعاية كرامة الإنسان. الوحدة الخامسة: موقف الإسلام من بعض القضايا الفكرية المعاصرة **مقدمة:** تتناول هذه الوحدة قضايا فكرية معاصرة كالعلمانية، القومية، التطرف، والغلو، وتوضح مدى خطورتها في تشويه العقائد والأخلاق الإسلامية. كما تبين كيف حفظ الله الدين نقياً وصافياً أمام هذه الأفكار. **موضوعات الوحدة:** 1. العلمانية 2. الاعتدال والتطرف 3. القومية والإسلام 4. التغريب **5.1 العلمانية** **تعريف العلمانية:** هي ترجمة غير دقيقة لكلمة (secularism)، والصحيح أنها اللادينية أو الدنيوية. عند العلماء، هي عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع وحبسه في ضمير الفرد. **عوامل نشأة العلمانية في أوروبا:** الظروف الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية السيئة في القرون الوسطى، والصراع بين رجال الدين والملوك والعلماء. **عوامل انتقال العلمانية إلى العالم الإسلامي:** نهضة أوروبا، تخلف المنطقة الإسلامية، الاستعمار العسكري وسقوط الخلافة، الهزيمة النفسية لدى المسلمين، والغزو الفكري. **مجالات العلمانية ومظاهرها:** 1. **موقف العلمانية من العقيدة:** ترفض اتخاذ العقيدة أساساً للانتماء والولاء (تفضيل رابطة الدم أو التراب)، وتعارض ما توجبه العقيدة الإسلامية من التسليم لحكم الله ورسوله. 2. **موقف العلمانية من العبادة:** لا تعطي العبادة أهميتها كغاية للحياة، ولا تقيم نظامها التربوي على غرسها، ولا ترى تركها موجباً للمحاسبة. لا تعتبر الزكاة جزءاً من نظامها المالي الاجتماعي. 3. **موقف العلمانية من الشريعة:** الأصلية لا تسمح للإسلام بأي مساحة في التشريع، تعترف لله بالخلق دون الأمر، وتمنح الإنسان حق نسخ شرع الله (تحل ما حرم وتحرم ما أحل)، وتعتبر الشريعة الإسلامية عدوها الأول. 4. **موقف العلمانية من التعليم:** علمنته من خلال القضاء على التعليم الديني ونشر التعليم العلماني. 5. **موقف العلمانية من الإعلام:** استغلاله في غسل أدمغة الأجيال من الأخلاق والقيم الإسلامية، وملء فراغها بأفكار مزورة تخدم الأعداء، وتسخيرهم لهدم مقومات الأمة. **آثار العلمانية ومخاطرها:** صرف المسلمين عن فهم حقيقة الإسلام وتشويهه، إثارة الشبهات حول أحكامه (الميراث، تعدد الزوجات، قوامة الرجل)، إيجاد دول همجية خالية من الأخلاق والقيم الروحية، ادعاء استحالة تطبيق الإسلام، الاعتماد على العقل وحده وإغفال الوحي مما يؤدي إلى فهم خاطئ للدين. **موقف الإسلام من العلمانية:** 1. العلمانية دعوة مرفوضة لأنها دعوة إلى حكم الجاهلية وتتعالى على شرع الله. 2. الإسلام يواجه العلمانية بشموله لكل جوانب الحياة (مادية، معنوية، فردية، اجتماعية)، بخلاف العلمانية. 3. العلمانية لا تهتم بالقيم الأخلاقية والروحية وتصادم فطرة الإنسان المتوازنة. 4. العلمانية تقوم على رقابة خارجية (قوانين مفروضة)، بينما الإسلام يهتم بتربية الوازع الداخلي والضمير ويقيم الحدود والقصاص لأمن المجتمع. 5. الإسلام يسعى لوحدة المجتمع، بينما المجتمع العلماني مشتت الفكر ومقطع الأوصال. **5.2 الاعتدال والتطرف** **الاعتدال والوسطية في الإسلام:** وصف الله الأمة الإسلامية بأنها "أمة وسطاً" (البقرة: 143). معاني الوسطية تشمل الفضل والحسن والاعتدال والقصد في الاعتقاد والتصور والتفكير والتنظيم والعلاقات وفي الزمان والمكان. **التطرف والغلو:** هو مجاوزة الاعتدال في العقيدة والفكر والسلوك بتبني أفكار دينية أو سياسية تتجاوز الحدود المشروعة. **أسباب التطرف والغلو:** انعدام المعرفة الشاملة بالأحكام الشرعية، الاعتداد بالنفس، الاشتغال بالأمور الجانبية عن القضايا الكبرى، اختيار القول المشدد، إبعاد الإسلام عن الحياة، الشعور الذاتي بالتقصير، والوقوف الحرفي عند النصوص دون النظر إلى فحواها. **طرق علاج التطرف والغلو:** الفهم الواعي لحقيقة الدين، عدم التعصب للآراء الفرعية، البعد عن الجدال، الاشتغال بالأمور الكلية وضروريات المجتمع، الرجوع إلى العلماء العدول، البعد عن تكفير الأفراد والجماعات إلا بنص صريح، دعوة الحكومات والهيئات لدراسة الإسلام من مصادره، ومعالجة التطرف بالحكمة والرحمة لا بتطرف أشد. **موقف الإسلام من التطرف والغلو:** ينهى الإسلام عن التطرف والتعصب والغلو ويدعو إلى الاعتدال والتوسط. وصف الله رسوله بالرأفة والرحمة. والدين الإسلامي بريء من الغلو الذي هو مظهر مرضي يرفضه الإسلام، ويحذر منه لخطورته في قلب الحق باطلاً. **5.3 القومية والإسلام** **القومية:** نزعة تربط الفرد بقومه بروابط متجانسة (القرابة، اللغة، العادات، التاريخ)، وتوحد بينهم أهداف مشتركة. **نشأة الفكر القومي:** في مواجهة الهجمة الاستعمارية على البلاد الإسلامية، دعا جمال الدين الأفغاني لجمع الدول الإسلامية في جامعة إسلامية تقوم على أساس الإسلام ومقاومة الاستعمار. قاوم الاستعمار هذه الفكرة وطرح الرابطة القومية كبديل، وتمكن من إضعاف الأمة الإسلامية وتمزيقها عبر المؤتمر العربي الأول بفرنسا عام 1913. **عناصر القومية:** الأرض، الجنس والأصل، اللغة، الثقافة، التاريخ، الدين والمعتقدات، ووحدة المصالح الاقتصادية. **موقف الإسلام من القومية:** 1. دعوة الإسلام لا تعرف الوطنية والعنصرية، فوطن المسلم معنوي يمتد مع العقيدة. 2. دعاة القومية يطرحونها كبديل عن الإسلام، وهذا كفر صريح (آل عمران: 85). 3. الدعوة إلى القومية دعوة جاهلية تنشأ عن الأنانية. 4. في تبني القومية موالاة للكافرين، فالقومية العربية يعتبرها البعض صليبية المولد، ماسونية النشأة (المائدة: 51). 5. الإسلام لم يغفل أهمية رابطة الدم والجنس والقوم بل أقرها ضمن نطاق الحق والعدل. 6. أعداء الإسلام يرفعون شعار القومية ويتخذونها ديناً لجمع شعوبهم على هدف واحد. **5.4 التغريب** **التغريب:** مجموعة من الدراسات والأعمال والثقافات التي تجري حول المسلمين وتطبق على مجتمعاتهم، مما يؤدي بهم إلى التشبع بالفكر والحضارة الغربية المعادية للإسلام، أو الوقوع تحت تأثيرها بحيث تقضي على شخصيتهم وولائهم لدينهم. **وسائل التغريب:** 1. **التعليم:** صرف المسلمين عن عقيدتهم. 2. **الإعلام:** صرف المسلمين عن دينهم. 3. **السياسة:** صرف المسلمين عن دينهم. **مظاهر التغريب:** 1. فتنة الشعوب الإسلامية بالحضارة الأوروبية المادية والانبهار بمنجزاتها، مما خلق مناخاً مناسباً لزحف السلوك والأفكار والعادات الغربية المناقضة للإسلام. 2. تسلل الدسائس من أعداء الإسلام، ونشوء أحزاب ذات شعارات خادعة معادية للدين، ومرتبطة بدول معادية للإسلام. 3. ظهور فكرة خبيثة تنادي بأن الدين من الأعمال الشخصية والفردية التي تترك للإنسان الحرية الكاملة دون التقيد بالآداب الدينية. 4. الدعوة المستمرة إلى عقد المؤتمرات والندوات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية البعيدة عن المنهاج الإسلامي. 5. إشاعة استعمال المصطلحات والتسميات الغربية ونبذ المصطلحات الإسلامية (مثل الديمقراطية بدل الشورى، والمشروبات الروحية بدل الخمور).