وهكذا كل من يقوم بالدعوة إلى الله ونشر الإسلام والدعوة إلى الحق - يجب التعاون معه في المشارق وفي المغارب. فكل دولة تدعو للحق، وتدعو إلى تحكيم شريعة الله، وتنصر وهذه الدولة السعودية دولة مباركة، نصر الله بها الحق، ونصر بها الدين، وقضى بها على أسباب الفساد، وليست كاملة، كل فيه نقص. والمكاتبة الصالحة، والزيارة الصالحة، لا بنشر الشر والكذب ولا بنقل ما يقال من وأن وبالطرق الطيبة، هكذا كان طريق المؤمنين، وهكذا طريق من يريد الخير لهذه الأمة : أن يبين الخير والحق، وأن يتعاون مع ولاة الأمور في إزالة النقص، هكذا أوصى الله جل وعلا بقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ويقول سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: كاملة]. فالدين النصيحة، والدعوة إليه، وقمع الباطل والقضاء عليه، ومحاربة الرذيلة بالطرق الشرعية. ويجب على الرعية التعاون مع ولاة الأمور، ومع الهيئات، ومع كل داع إلى الحق، يجب التعاون على الحق وعلى إظهاره والدعوة إليه، وعلى ترك الفساد والقضاء عليه. هذا هو الواجب على جميع المسلمين، وفي قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا [فصلت: ۳۳] ، وفي قوله سبحانه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ صلى لا نفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران : ١٥٩] ، وفي قوله عز وجل لموسى وهارون أما ما يقوم به الآن محمد المسعري وسعد الفقيه وأشباههما من ناشري الدعوات الفاسدة الضالة - فهذا بلا شك شر عظيم، والواجب الحذر من نشراتهم، والقضاء عليها، وإتلافها، لأن الله أمر بالتعاون على البر والتقوى، ونشر الكذب، ونشر الدعوات الباطلة التي تسبب الفرقة واختلال الأمن إلى غير ذلك. هذه النشرات التي تصدر من الفقيه، أو من المسعري، أو من غيرهما من دعاة الباطل ودعاة الشر والفرقة - يجب القضاء عليها وإتلافها وعدم الالتفات إليها،