ماذا يعني الاكتئاب؟ يُعرف الاكتئاب بأنه اضطراب مزاجي يسبب شعورًا دائمًا بالحزن. وللأسف توجد الكثير من الأفكار المغلوطة حول الاكتئاب. لا يرتقي الاكتئاب إلى أن يكون ضعفًا أو خللاً في الشخصية. ولا يعني مجرد المرور بحالة مزاجية سيئة، ولا يمكن للأشخاص المصابين به التخلص منه بسهولة. بل يتسم الاكتئاب بأنه حالة شائعة وخطيرة يمكن علاجها. فاعلم أنك لست الوحيد. حيث يؤثر في الأشخاص من مختلف الأعمار والأعراق والأجناس البيولوجية ومستويات الدخل والخلفيات التعليمية. وسيُصاب شخص واحد من بين كل ستة أشخاص تقريبًا بنوبة اكتئاب شديدة في مرحلة من حياته، بينما يُصاب ما يصل إلى 16 مليون بالغ كل عام بالاكتئاب السريري. عاطفيًا، ستضعف همة جسمك للغاية. وسيضطرب نومك غالبًا. وسيتغير تفكيرك أيضًا. ويمكن أن تجد صعوبة في التركيز. ويمكن أن تنقد ذاتك بقسوة، وتشعر باليأس والعجز تجاه الأشياء. سلوكيًا، ستجد أنك تريد التراجع والانسحاب بعيدًا عن الآخرين والأنشطة والمسؤوليات اليومية. تجتمع كل هذه الأعراض معًا لإبقائك عالقًا في دائرة الاكتئاب. وتختلف أعراض الاكتئاب من شخص إلى آخر. وتكون بعض الأعراض علامة على اضطراب أو حالة طبية أخرى. لذا يلزم تشخيص الحالة بدقة. ما الذي يسبب الاكتئاب؟ فإن معظم الخبراء يعتقدون بوجود مجموعة من العوامل البيولوجية والاجتماعية والنفسية التي تسهم في خطر الإصابة بالاكتئاب. من الناحية البيولوجية، نبحث في الوراثيات أو التاريخ العائلي من الإصابة بالاكتئاب، والحالات الصحية مثل داء السكري، وحتى التغيرات الهرمونية التي تحدث على مدار فترات الحياة مثل الحمل وانقطاع الطمث. ويُعتقد أن تغيرات كيمياء الدماغ، وخاصة الاضطرابات في الناقلات العصبية مثل السيروتونين الذي يؤدي دورًا مهمًا في تنظيم العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك الحالة المزاجية والنوم والشهية، تؤدي دورًا كبيرًا في الإصابة بالاكتئاب. وتوجد عوامل أخرى تسهم في خطر الإصابة بالاكتئاب مثل أحداث الحياة المجهِدة اجتماعيًا والصادمة، ونقص الدعم الاجتماعي. من الناحية النفسية، نبحث في كيفية تأثير الأفكار السلبية وسلوكيات التكيف مع التحديات، مثل تجاهل المشكلات أو تعاطي المواد المخدرة، في زيادة القابلية للإصابة بالاكتئاب. الأمر المبشر أن العلاج يساعد على التعافي. توجد علاجات فعالة للاكتئاب ويمكنك تجربة الخيارات المتاحة لمعرفة الأنسب لك. يمكن أيضًا للأدوية مثل مضادات الاكتئاب أن تفيد في تخفيف الأعراض. يقدم العلاج، وخاصة علاج السلوك المعرفي، المهارات اللازمة للسيطرة على الأفكار السلبية بطريقة أفضل وتحسين سلوكيات التكيف للمساعدة على التخلص من فترات الاكتئاب. وتذكر أن الاكتئاب ليس خطأك ويمكن علاجه مهما كان سببه. قد يلجأ الطبيب إلى إجراء الاختبارات الجسدية أو الفحوصات المختبرية أو تقييم الصحة العقلية بغرض المساعدة على تشخيص الاكتئاب. وستساعد نتائج هذه الاختبارات على تحديد خيارات العلاج المختلفة التي تناسب حالتك. الاكتئاب هو اضطراب مزاجي يسبب شعورًا دائمًا بالحزن وفقدان الاهتمام. ويسمى أيضًا اضطراب اكتئابي رئيسي أو اكتئاب سريري، وهو يؤثر على شعورك وتفكيرك وسلوكك ويمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من المشاكل العاطفية والجسدية. قد تواجهك صعوبة في القيام بالأنشطة اليومية العادية، وأحيانًا قد تشعر كما لو أن الحياة لا تستحق العيش. يعتبر الاكتئاب أكثر من مجرد نوبة من الحالة المزاجية السيئة، قد يتطلب الاكتئاب العلاج على المدى الطويل. ولكن يجب ألا تثبط عزيمتك. يتحسَّن معظم الأشخاص المصابين بالاكتئاب بالأدوية أو العلاج النفسي أو كلاهما. في أثناء هذه النوبات، وقد تتضمن ما يلي: مشاعر الحزن، أو البكاء، أو الخواء، أو اليأس نوبات غضب أو التهيج أو الإحباط حتى من الأمور البسيطة بما في ذلك الأرق أو النوم أكثر من اللازم أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن القلق أو الإثارة أو التململ تباطؤ التفكير أو التحدث أو حركات الجسم مع التركيز على إخفاقات الماضي أو لوم النفس أو الانتحار عادة ما تكون الأعراض لدى العديد من المصابين بالاكتئاب من الحدة بما يكفي لإحداث مشاكل ملحوظة في الأنشطة اليومية، أو العلاقات مع الآخرين. قد يشعر بعض الأفراد بالبؤس وعدم السعادة بشكل عام دون معرفة السبب. أعراض الاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين يمكن أن تتضمن أعراض الاكتئاب الحزن، أو التهيج، أو التعلق العاطفي المفرط، أو القلق، أو الأوجاع والآلام، أو رفض الذهاب إلى المدرسة، أو النحافة. أما لدى المراهقين، يمكن أن تتضمن الأعراض الحزن، والتهيج، والشعور بالسلبية وانعدام القيمة، والغضب، وضعف الأداء المدرسي أو قلة الحضور الدراسي، والإفراط في الأكل والنوم، وإيذاء الذات، وتجنب التفاعل الاجتماعي. أعراض الاكتئاب لدى كبار السن إن الاكتئاب ليس جزءً طبيعيًا يحدث مع تقدم العمر، يمكن أن تختلف أعراض الاكتئاب أو تكون أقل وضوحًا لدى كبار السن، مثل: التعب أو فقدان الشهية أو مشكلات في النوم أو فقدان الرغبة في الجنس — أعراض غير ناجمة عن حالة طبية أو دواء الرغبة في البقاء في المنزل في كثير من الأحيان بدلاً من الخروج للاندماج الجماعي مع الآخرين أو القيام بأمور جديدة لا يُعرف تحديدًا م الذي يسبب الاكتئاب. كما هو الحال مع العديد من الاضطرابات النفسية، مثل: الاختلافات البيولوجية. لا تزال قدر تأثير هذه الاختلافات غير مؤكد، كيمياء الدماغ.  الناقلات العصبية هي مواد كيميائية متواجدة بشكل طبيعي في الدماغ والتي من المرجح أن تلعب دورًا في الإصابة بالاكتئاب. يمكن أن تحدث التغيّرات الهرمونية نتيجة الحمل، وخلال الأسابيع أو الأشهر التالية للولادة (المدة التالية للوضع) ومن المشكلات في الغدة الدرقية، أو انقطاع الطمث، أو عدد من الحالات الأخرى. الصفات الموروثة.  يشيع الاكتئاب أكثر بين الأشخاص الذين يعاني أقربائهم بالدم هذه الحالة. ويحاول الباحثون العثور على الجينات التي قد تتسبب في أو خلال مرحلة العشرينات والثلاثينات من حياة الشخص،